ملفات

اقتتال داخلي وعمليات خطف وسرقة.. حصيلة الممارسات التركية في عفرين بريف حلب خلال الأسبوع الماضي

شهدت منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة تركياً، أسبوعاً دامياً من حيث التفجيرات والاشتباكات الداخلية العنيفة فيما بين هذه الفصائل والتي نفّذت على مدار أيام الأسبوع عمليات خطف طالت /10/ مدنياً من أهالي المنطقة إلى جانب استمرارها في سلب الأراضي الزراعية وممتلكات الأهالي.

فعلى صعيد جرائم المسلحين الموالين لأنقرة بحق الأهالي، بينت مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” بأن عمليات الخطف تفاقمت بشكل لافت مؤخراً في المنطقة بشكل عام، وضمن مدينة عفرين خاصة، بهدف طلب فدية أو الاستيلاء على ممتلكات عائدة لهم.

وأفادت المصادر بأن الفترة الواقعة ما بين 4/5/ 2019 و 10/5/ 2019، تخللها اختطاف /11/ مدنياً، هم “فائق ايبش”، “محمد محمود شيخ نعسان”، “شيركو علي بن محمد”، “محمد يوسف يوسف”، “حنان علي”، “أحمد عمر بن محمد”، “فرهاد سيدو بن عبدو” و”دادا محمد جرجي”، إلى جانب المواطنين “محمد بن حسين فوزيك” و”بانكين ابن حميد اسرو” من ناحية “راجو” اللذين تم اعتقالهما واختطافهما وتعذيبهما بتهمة أنهما “غير صائمان”.

وتمت عمليات الخطف من قبل عدة فصائل تقدمتها “حركة أحرار الشرقية” و”الجبهة الشامية” و”فرقة الحمزة”، وهي الفصائل التي تعتبر من أكبر وأخطر الأذرع العسكرية التركية في الشمالي السوري.

عن ممارسات الفصائل المتعلقة بالاستيلاء على الممتلكات، فتم “الاستيلاء على أرض زراعية لمواطن من ناحية جنديرس، بحجة إقامة مخيمات إيواء لعوائل مسلحي “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) القادمين من ادلب”.

وبحسب المصادر فإنه “بتاريخ 8 – 5 – 2019 تعرض المواطن “أسامة مصطفى منتور”، الذي يملك شركة صرافة، للضرب والسرقة من قبل المسلحين، وذلك أثناء عودته لمدينة عفرين من اعزاز، حيث تم سرقة مبلغ 140 ألف دولار منه”.

وفي تاريخ 6 – 5 – 2019 عثر الأهالي على جثة المدعو “ماجد المحمد” من مدينة السفيرة مقتولاً رمياً بالرصاص بالقرب من معصرة “سوسنباط” على طريق الراعي – الباب”.

وبالانتقال لحالة الفوضى والفلتان الأمني والاقتتال الحاصل بين الفصائل المسلحة، فإن الأمر لم يقتصر على مدينة عفرين، بل امتد ليشمل معظم مناطق سيطرة الفصائل المسلحة.

وبحسب ما أفادت به المصادر لـ مركز سورية للتوثيق فإنه “بتاريخ 4 – 5 – 2019 هز انفجار قوي مدينة جرابلس نتيجة سيارة مفخخة، ما أدى لوقوع ضحايا وإصابات بين المدنيين، تبعها انفجار آخر في بلدة قباسين التابعة لمنطقة الباب بتاريخ 6 – 5 – 2019، عبر دراجة نارية مفخخة”.

أما الاشتباكات التي اندلعت بين الفصائل المسلحة، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الرصاص العشوائي الذي تخللها، فكانت أشدها خلال الأسبوع المذكور ما حصل بتاريخ 7 – 5 – 2019، بين فصيل “أحرار الشرقية” من جهة ومسلحي ما يسمى بـ “الشرطة العسكرية” المشكلة والمدربة تركياً من جهة ثانية، وذلك في مدينة الباب”، أسفرت عن قتلى وجرحى من الطرفين، في حين شهدت منطقة معبر “عون الدادات” في الباب قطع للطرقات وحرق للإطارات وسط اشتباكات استمرت لساعات بين الفصيلين.

وشهدت مدينة عفرين أيضاً بتاريخ 7 – 5 – 2019، اشتباكات عنيفة حصلت بين ما يسمى “فرقة الحمزة” وفصيل “أحرار الشرقية” وذلك بسبب خلاف على تقاسم المسروقات.

ولعل من أخطر الانتهاكات والممارسات التركية التي شهدتها منطقة عفرين خلال الفترة الماضية كان مباشرتها ببناء جدار إسمنتي حول مدينة عفرين، بهدف عزلها عن باقي المناطق المحيطة بها، إلى جانب جدار عازل ثانٍ بين قريتي كيمار وباصوفان والذي كان الهدف منه عزل منطقة عفرين بشكل عام عن مناطق سيطرة الدولة السورية في ريف حلب الشمالي، في انتهاك جديد وواضح للقوانين الدولية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق