ملفات
أخر الأخبار

توجه لتسريع عمل اللجنة الدستورية ومناقشة أهم مواد الدستور الجديد.. فهل اقترب الحل السياسي للأزمة السورية؟

يلاحظ في خط سير العملية السياسية الخاصة بعمل اللجنة الدستورية السورية، توجهٌ روسي سوري حول الدفع بعجلة عمل هذه اللجنة التي تحاول العديد من الجهات عرقلتها، عبر إصرار ملحوظ لتسريع عملية مناقشة عدة مواد من القانون السوري الجديد المقرر إصداره.

توجه لتسريع عمل اللجنة الدستورية ومناقشة أهم مواد الدستور الجديد.. فهل اقترب الحل السياسي للأزمة السورية؟

يلاحظ في خط سير العملية السياسية الخاصة بعمل اللجنة الدستورية السورية، توجهٌ روسي سوري حول الدفع بعجلة عمل هذه اللجنة التي تحاول العديد من الجهات عرقلتها، عبر إصرار ملحوظ لتسريع عملية مناقشة عدة مواد من القانون السوري الجديد المقرر إصداره.

وبعد أشهر تضمنت خمس جولات من عمل اللجنة الدستورية، تخللتها خلافات واضحة ومحاولات عرقلة للوصول إلى اتفاق بين الوفود بسبب تدخل الأطراف الداعمة لوفد المعارضة، بمقدمتها أمريكا، بات عمل هذه اللجنة يوصف على أنه “غير مجدٍ” من قبل العديد من السياسيين، الذين يرون كما ترى الدولة السورية، أن “فشل عمل اللجنة الدستورية سببه عدم الالتزام بمبدأ الحوار السوري -السوري دون أي تدخلات خارجية”.

إلا أنه وبعد انتهاء الجولة الـ /15/ من اجتماعات “أستانا” التي عقدت الشهر الماضي في “سوتشي”، ظهر القرار السوري- الروسي حول ضرورة تسريع عمل اللجنة، لا سيما بما يخص المناقشات بين وفدي الدولة السورية والمعارضة، حول المواد الأساسية للدستور السوري الذي يلقى اهتماماً كبيراً من كافة الأطراف، لما ينظر له على أنه الحل السياسي الذي يمكن أن ينهي الحرب السورية المستمرة منذ عشرة سنوات.

ومن أبرز المواد التي بات من الضروري الانتهاء من مناقشتها وإيجاد توافق حولها هي تلك المتعلقة بمبادئ دستورية حول شكل نظام الحكم في سورية، وما إذا ستكون جمهورية علمانية أم غير ذلك، بالإضافة لموضوع الانتخابات الرئاسية وكيفية تشكيل الحكومة الانتقالية بناءً على الدستور الجديد.

ويأتي هذا التوجه للإسراع بعمل اللجنة الدستورية ووضع النقاط على الحروف حول أهم بنود الدستور السوري الجديد، انطلاقاً من رؤية الدولة السورية للنتائج الإيجابية التي ستظهر نتيجة هذا الأمر، لا سيما دور الدستور الجديد والعملية السياسية في حل الأزمة التي تعيشها البلاد وتحقيق الاستقرار وإنهاء الحرب والتدخلات الخارجية التي تحصل فيها.

كما ترى الدولة السورية أن الوصول لهكذا حل سياسي، سينهي معاناة الشعب السوري مع الأزمات الاقتصادية الشديدة التي تعصف بشكل مستمر في البلاد، إضافةً لحل مشكلة ملف إعادة الإعمار وملف اللاجئين السوريين وينهي العقوبات الجائرة غير الشرعية المفروضة على البلاد، نهايةً بالهدف الأساسي وهو إنهاء الحرب.

وبحسب ما يؤكده العديد من المحللين السياسيين، فإن الاتفاق حول تلك البنود الأساسية سيمكن اللجنة الدستورية من تحقيق تطور في عملها، وصولاً لإيجاد حل لأكثر الملفات تعقيداً لدى كلا الطرفين، وهو ملف الأكراد والتقسيمات الجغرافية التي ظهرت في الأراضي السورية، لا سيما أن وفود اللجنة الدستورية تحوي ممثلين عن الأكراد بدورهم.

إلا أن هذه الأمور كافةً يشترط بها أن تتم مع الالتزام بالمبادئ الدولية وقرار مجلس الأمن بحوار سوري -سوري دون تدخل خارجي، ومن هذا الشرط ينعكس التوجه السوري الأخير وتشديداته حول الإسراع بعمل اللجنة، في محاولة لقطع الطريق أمام الدول التي تتدخل وتضع العراقيل أمام الوصول لاتفاقات بين وفود اللجنة، فالسعي السوري الحالي هو حول التركيز على أبرز نقاط الدستور الجديد والاتفاق عليها، الأمر الذي سيؤدي بالنتيجة لنجاح باقي المباحثات في حال الاتفاق.

كما يمكن إبراز جانب آخر من التوجه السوري الروسي الأخير والإصرار على دفع عجلة عمل اللجنة، وهو أن هذه الخطوة تثبت مجدداً رغبة دمشق بالتعاون، وتدحض الاتهامات التي توجه لها بأنها تعرقل العملية السياسية لإنهاء الحرب والوصول لسياسة توافقية.

ورغم أن هذا التوجه السوري ليس بالجديد، إلا أنه بات يظهر بوضوح أكبر منذ انتهاء جولة “أستانا” الأخيرة، الأمر الذي يرى به العديد من المحللين السياسيين، دلائل حول قرب ملاحظة تغير في عمل اللجنة الدستورية، سيقضي بخروجها بقرارات فعلية جدية هامة وأساسية، يمكن أن تمحي ما شابها من فشل، خلال الأشهر الماضية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق