ملفات
أخر الأخبار

ما أهمية طريق “حلب- اللاذقية” اقتصادياً؟ وما مكاسب فتحه مجدداً؟

شكّل فتح طريق "حلب- اللاذقية" الدولي بنداً أساسياً في اتفاق "موسكو" الموقّع بين الجانبين الروسي والتركي في آذار /2020/.

ما أهمية طريق “حلب- اللاذقية” اقتصادياً؟ وما مكاسب فتحه مجدداً؟

شكّل فتح طريق “حلب- اللاذقية” الدولي بنداً أساسياً في اتفاق “موسكو” الموقّع بين الجانبين الروسي والتركي في آذار /2020/.

ونصَّ الاتفاق على أن يتم تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على الطريق لتأمينه، على أن تلتزم تركيا بإبعاد الفصائل المسلحة عن جانبي الطريق، وتقوم بالانتشار في الضفة الشمالية منه مقابل أن تنتشر القوات الروسية إلى الجنوب من مساره، ويتم بعد ذلك فتحه أمام حركة المدنيين والقوافل التجارية.

لكن عدم الالتزام التركي بما نصّ عليه الاتفاق بعد عامٍ من إقراره، أبقى الطريق مغلقاً، كما توقفت الدوريات الروسية- التركية المشتركة بعد أن تكررت حوادث استهدافها على يد الجماعات المتشددة في إدلب، ما دفع روسيا إلى تعليق مشاركتها بها لحين تأمين المنطقة بشكل كامل.

إلا أن حضور الطريق كبندٍ أساسي في اتفاق “موسكو” الذي خرج بعد شهور من أعنف المعارك التي استعاد خلالها الجيش السوري مناطق واسعة شمال غرب البلاد من سيطرة “جبهة النصرة” وحلفائها، يدلّ على قيمة الطريق وأهمية افتتاحه.

مصدر مطلع قال لـ “مركز سورية للتوثيق” أن دمشق وموسكو أدركا خلال سنوات الحرب السورية أهمية الطرق الدولية وشبكة المواصلات التي تربط بين المحافظات، لذلك كان طريق “حلب- دمشق” الدولي هدفاً رئيسياً للمعارك التي انتهت في آذار /2020/، فيما كان طريق “حلب-اللاذقية” شرطاً حاضراً في الاتفاق لوقف تلك المعارك آنذاك.

وأضاف المصدر أن الطريق المذكور يستمد أهميته من القيمة الاقتصادية التي تنتج عن فتحه، لا سيما أنه يربط مدينة حلب التي تعد العاصمة الاقتصادية لسورية، مع الموانئ البحرية في الساحل السوري وتحديداً “اللاذقية”.

وأوضح المصدر أن إيجاد طريق مختصر لنقل البضائع من مصدرها في حلب نحو ميناء اللاذقية تمهيداً لتصديرها إلى الخارج، سينعكس بشكل إيجابي وملحوظ على الاقتصاد السوري لا سيما في هذه المرحلة التي تتصاعد فيها الضغوط الاقتصادية على البلاد جراء العقوبات الأمريكية والأوروبية والحصار الاقتصادي.

ويلفت المصدر إلى إمكانية تصدير البضائع السورية عبر الموانئ من جهة، ونقل البضائع المستوردة من الخارج إلى مدن الداخل السوري عبر طريق “حلب-اللاذقية”، كما سينهي فتح الطريق تحكّم المسلحين بشريان رئيسي في الشمال السوري، ويبقي نفوذهم محصوراً في إدلب، ما يعني فتح المجال أمام حرية التجارة وتبادل البضائع بتكلفة أقل ووقت أقصر بين مناطق الشمال ومناطق الساحل التي تعد بوابة سورية إلى الخارج.

يؤكد المصدر أن المساعي الروسية لوضع فتح طريق “حلب-اللاذقية” على طاولة التفاوض مع الجانب التركي والفصائل المسلحة الموالية له منذ العام /2018/، جاء نتيجة أهمية الطريق الاقتصادية، خاصة مع الحديث عن عملية إعادة إعمار تتطلب وجود بنى تحتية ملائمة لعمل الشركات الاستثمارية، بحيث يكون التنقل بين المدن سريعاً ومؤمّناً، في حين تماطل تركيا بالاستجابة لهذا البند، وتسعى لترسيخ سيطرتها على الطريق بنشر المزيد من نقاط المراقبة والتفتيش بذريعة حماية قواتها من الهجمات التي تشنها الجماعات المتشددة ضدها.

ويشير المصدر إلى أن فتح طريق “حلب-اللاذقية” سينعش حركة الاقتصاد والتجارة في الداخل السوري ما يخفف من الأعباء المعيشية التي يمر بها السوريون حالياً، ويقلّل من أثر الضغط الاقتصادي الذي راكمته العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية على البلاد.

ما أهمية طريق “حلب- اللاذقية” اقتصادياً؟ وما مكاسب فتحه مجدداً؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق