ملفات
أخر الأخبار

سرقة منظّمة …. الدور الأمريكي في نهب النفط وحرمان السوريين من ثروات بلادهم

أعلن الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" العام الماضي، بوضوح شديد، أن جزءً من مهمة القوات الأمريكية في سورية هو حماية حقول النفط وأخذ حصة منها.

سرقة منظّمة …. الدور الأمريكي في نهب النفط وحرمان السوريين من ثروات بلادهم

أعلن الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” العام الماضي، بوضوح شديد، أن جزءً من مهمة القوات الأمريكية في سورية هو حماية حقول النفط وأخذ حصة منها.

كان هذا التصريح بمثابة اعتراف رسمي بنهب القوات الأمريكية للموارد الطبيعية السورية في انتهاك صارخ ومعلن للقوانين الدولية، التي تمنع قيام دولة بسرقة ممتلكات دولة أخرى، وحرمان شعبٍ كامل من فوائد هذه الثروات.

وبحلول أواخر حزيران من العام الماضي، أعلن من واشنطن توقيع اتفاقية بين “قسد” من جهة وبين شركة نفط أمريكية من جهة أخرى حول استخراج النفط من الحقول السورية، ولم يتردد وزير الخارجية الأمريكية آنذاك “مايك بومبيو” في إعلان أن الاتفاقية جاءت بإشراف مباشر من الخارجية الأمريكية.

وأفاد مصدر مطّلع لـ “مركز سورية للتوثيق” أن عمليات نهب النفط السوري لم تتوقف منذ بدء التواجد الأمريكي في مناطق الجزيرة السورية بذريعة محاربة “داعش”، مشيراً إلى أن كميات النفط التي كان ينهبها التنظيم إبان فترة سيطرته على المنطقة، أصبحت تذهب لصالح الأمريكيين مع إعطاء جزء منها لصالح “قسد”.

وأوضح المصدر أن قوافل النفط المنهوب من حقول “دير الزور” و”الحسكة”، لا سيما حقلي “التنك” و “العمر” بريف دير الزور، تتخذ عدة مسارات لنقل ما يتم نهبه من النفط، حيث يذهب بعضها إلى الشرق نحو إقليم “كردستان العراق” عبر ممر “الوليد” غير الشرعي، ويتم بيعها هناك لصالح الأمريكيين، أما الحصة التي تأخذها “قسد” من النفط المسروق فيتم إما بيعها في مناطق الجزيرة السورية الخاضعة لسيطرة “قسد”، وإما تهريبها إلى مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في الشمال السوري رغم العداء المعلن بين “أنقرة” و”قسد”.

ولفت المصدر إلى أن سرقة النفط وبيعه وتجاهل أنه ملك لكامل الشعب السوري، يعد مصدراً رئيسياً لنزيف الاقتصاد السوري المستمر ونقطة رئيسية في تراكم خسائر الحرب التي تشير الأرقام إلى أنها بلغت 1.2 تريليون دولار خلال /10/ سنوات.

وذكر المصدر أن “قسد” حين تعاقدت مع شركة أمريكية اختارت شركة “دلتا كريسينت إينيرجي” الناشئة حديثاً، مبيناً أن الأمر لم يكن مصادفة وأن التوجيهات القادمة من “واشنطن” أمرت “قسد” بالتعاقد مع هذه الشركة تحديداً، رغم عدم شرعية العقد بحكم أن “قسد” ليست سلطة شرعية مفوضة بالتحكم بثروات البلاد.

لكن النقطة اللافتة بحسب المصدر أن الشركة التي تم اختيارها ترتبط بأسماء /3/ من مسؤولين سابقين أو أصحاب علاقات مع الإدارة الأمريكية، وهم السفير الأمريكي السابق لدى الدانمارك “جيمس كين” والضابط المتقاعد من قوات “دلتا” في الجيش الأمريكي “جيمس رين” والمدير التنفيذي للنفط في الشركة “جون دورير” الذي عمل سابقاً مع شركات نفط أمريكية في الشرق الأوسط ونسج علاقات مع مسؤولي الإدارة الأمريكية، ليتم اختيار الشركة كي تكون المستثمر الرئيسي لحقول النفط.

وبيّن المصدر أنه تم السماح للشركة بتنفيذ جميع نشاطات تطوير الطاقة والنقل والتكرير والتسويق والاستكشاف في الحقول السورية، ما يعني أنها اكتسبت صلاحيات واسعة في التحكم بالإنتاج النفطي وتحديد سعره والوجهة التي سيتم تصديره نحوها، في عملية سرقة منظمة ومعلنة لمقدّرات الشعب السوري.

ورغم الإدانة الدولية آنذاك لتوقيع العقد سواءً من الحكومة السورية أو حتى من تركيا وروسيا وغيرها، إلا أن القوات الأمريكية استمرت بالسرقة المستمرة للثروات السورية، في حين يتم حرمان بقية السوريين من حقهم في ثروات بلادهم وسط تزايد المصاعب المعيشية بسبب الحرب الاقتصادية التي تشنها “واشنطن” ضد دمشق عبر العقوبات والحصار.

سرقة منظّمة …. الدور الأمريكي في نهب النفط وحرمان السوريين من ثروات بلادهم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق