ملفات
أخر الأخبار

في محاولةٍ جديدة لدفع عمل اللجنة الدستورية.. دمشق تقدم مقترحات جديدة من لإعادة سير اجتماعات الجولة السادسة

تظهر واضحةً خلال الآونة الأخيرة، توجهات الدولة السورية حول دفع عمل اللجنة الدستورية السورية إلى الأمام

في محاولةٍ جديدة لدفع عمل اللجنة الدستورية.. دمشق تقدم مقترحات جديدة من لإعادة سير اجتماعات الجولة السادسة

تظهر واضحةً خلال الآونة الأخيرة، توجهات الدولة السورية حول دفع عمل اللجنة الدستورية السورية إلى الأمام، ومحاولة كسر الركود الذي طال العملية السياسية فيها، حيث كشفت مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” عن تقديم دمشق مؤخراً مقترحات للمبعوث الأممي “غير بيدرسون” يخص عمل الجولة السادسة، من شأنها إعادة سير اجتماعات اللجنة، التي لم يعلن عن موعدها حتى الآن.

وضمت المقترحات نقاطاً وأعمالاً من شأنها استئناف مباحثات اللجنة التي يصف “بيدرسون” جلستها الأخيرة، على أنها “فرصة ضائعة” و”خيبة أمل”، جاءت نتيجة العراقيل واستمرار الخلافات وعدم قبول وفد المعارضة لمقترحات وجداول أعمال وفد الحكومة السورية.

وأشارت المصادر إلى أنه وبذات الأسلوب الرافض، يبدو أن الاقتراحات التي قدمتها دمشق لم تلقى قبولاً لدى المعارضة، حيث تتحدث المعلومات عن زيارة “بيدرسون” مؤخراً لرئيس وفد المعارضة أنس العبدة في إسطنبول، عارضاً عليه تلك الاقتراحات، إلا أنه رفضها، وهذا الأمر عرقل تحديد موعد الجلسة القادمة مجدداً.

ويؤكد هذا الأمر على العراقيل التي توضع من قبل وفد المعارضة، سواءً كانت بشكل مباشر من قبله، أو بسبب الضغوطات التي يتعرض لها من قبل الدول الداعمة له التي تتدخل بشكل خفي في قراراته بما يتناقض مع الشرط الأساسي لعمل اللجنة الدستورية ووضع الدستور السوري الجديد، ألا وهو الحوار السوري- السوري.

ويقابل التعنت الواضح لوفد المعارضة وغياب المساومة للاتفاق على سير العملية السياسية، جهود روسية تأتي واضحةً بدورها لدعم التوجه السوري القائم على الوصول لحل من شأنه إنهاء الحرب في البلاد ابتداءً من وضع دستور سوري جديد، حيث تمثلت تلك الجهود الروسية بالاجتماع الثلاثي الذي حصل بينها وبين تركيا وقطر في “الدوحة”.

ولقي هذا الاجتماع اهتماماً خاصاً من السياسيين الذين يصفونه على أنه خطوة جديدة ذات دلالات عديدة، هدفها الرئيسي محاولة إنعاش اللجنة الدستورية مجدداً، حيث تضمن هذا الاجتماع الثلاثي مباحثات حصلت على مستوى وزراء الخارجية حول كيفية إنجاح عمل اللجنة الدستورية وصياغة الدستور الجديد للبلد.

وتأتي أهمية هذا الاجتماع من إدخال قطر في إطار التشاورات الخاصة بالملف السوري، لا سيما أنها واحدة من أولى الدول التي كانت مسببة للحرب السورية، كما أنها إحدى الدول التي تؤثر بشكل خفي في عملية صنع قرار بعض أعضاء وفد المعارضة ضمن اللجنة.

وليست هذه التحركات السياسية سوى إثبات جديد على نية الدولة السورية حل أزمة البلد بطريقة سياسية، الأمر الذي أكدت عليه مراراً، لا سيما أن هذه العملية بما فيها إصدار الدستور الجديد من شأنها إعادة الاستقرار إلى البلاد في مختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والخدمية والعسكرية.

ويراقب المواطن السوري حالياً التحركات السياسية الخاصة ببلده في ظل أزمات اقتصادية شديدة تعصف به، تتعدد أسبابها بين السرقات التي تتعرض لها الثروات السورية من قبل أمريكا وتركيا والأطراف المسلحة التابعة لها، وبين العقوبات أحادية الجانب غير الشرعية المفروضة على البلاد.

أما توقعات المحللين فتشير إلى أن تغييرات سياسية كبيرة ستطرأ على سورية خلال الأشهر القادمة، لا سيما أن البلاد على موعد مع انتخابات رئاسية قريبة، تأتي بالتزامن مع جهود واضحة من الدولة السورية لكسر جمود عمل اللجنة الدستورية والوصول لاتفاق بينها وبين المعارضة حول الدستور الجديد، بأهم بنوده المتعلقة بالمبادئ الوطنية والسيادية ونظام الحكم ووحدة الجغرافية السورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق