ملفات
أخر الأخبار

السرقة مستمرة .. إدارة “بايدن” تواصل نهب النفط السوري على نهج “ترامب” وتحرم سورية من ملايين الدولارات

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" في شباط الماضي أن القوات الأمريكية في سورية لم تعد مسؤولة عن حماية حقول النفط.

السرقة مستمرة .. إدارة “بايدن” تواصل نهب النفط السوري على نهج “ترامب” وتحرم سورية من ملايين الدولارات

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” في شباط الماضي أن القوات الأمريكية في سورية لم تعد مسؤولة عن حماية حقول النفط.

وبحسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “جون كيربي” آنذاك، فإن موظفي “البنتاغون” والمتعاقدين معها، لم يعد من مهامهم مساعدة شركة خاصة تسعى لاستثمار النفط في سورية ولا مساعدة موظفي هذه الشركة أو وكلائها على حد تعبيره.

وأضاف “كيربي” أن عدد الجنود الأمريكيين في سورية يصل إلى حوالي /900/ عسكري مهمتهم الرئيسية محاربة تنظيم “داعش” حسب قوله، حيث قال أن تقديم الدعم لمنع عودة التنظيم هي المهمة التي يتواجد لأجلها الجنود الأمريكيون في سورية.

جاء هذا التصريح للإعلان عن تغيير في سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة “جو بايدن”، عمّا كانت عليه الأمور في عهد إدارة “دونالد ترامب”، إلا أن الأيام التالية لهذا الإعلان أثبتت زيف هذه الإدعاءات وأن شيئاً ممّا وعدت به إدارة “بايدن” لم يتحقق.

فبحسب مصادر “مركز سورية للتوثيق” فإن التعزيزات العسكرية الأمريكية القادمة من إقليم “كردستان العراق” عبر ممر “الوليد” غير الشرعي نحو الأراضي السورية استمرت خلال الفترة الماضية بالتوافد تجاه النقاط الأمريكية في الحسكة ودير الزور، كما أن عمليات نهب النفط وتهريبه استمرت على ما كانت عليه في عهد الإدارة السابقة، وسط تقاسم لمكاسب النفط المسروق بين القوات الأمريكية من جهة، و”قسد” من جهة أخرى.

ورغم محاولة إدارة “بايدن” تقديم نفسها على أنها مختلفة عن سياسات “ترامب” السابقة، لا سيما في السياسة الأمريكية الخارجية بما فيها الملف السوري، فإن المعطيات الميدانية تؤكّد غياب أي تغيير عن الممارسات الأمريكية في سورية وفي مقدمتها نهب حقول النفط والغاز في مناطق الجزيرة السورية بما يزيد الضغط الاقتصادي على السوريين ويسبّب أزمات مستمرة في توفّر المشتقات النفطية من المازوت والبنزين، خاصة مع إضافة ذلك إلى الحصار الخانق الذي سبّبته العقوبات الأمريكية ضد سورية وفي مقدمتها قانون “قيصر”.

وسبق أن روّجت “واشنطن” في عهد الإدارة السابقة لمزاعم حول محاولتها حماية حقول النفط السورية من الوقوع تحت سلطة “داعش”، حيث اعتبر المبعوث الأمريكي السابق إلى سورية “جيمس جيفري” أن هذه المهمة تجعل من الوجود العسكري الأمريكي في سورية أمراً مشروعاً، إلا أن الدلائل المتوالية والموثّقة أثبتت أن القاعدة الأمريكية في منطقة “التنف” السورية، تشكّل مصدر دعم ومنطقة آمنة لعناصر “داعش” الذين يتلقون التعليمات والتمويل والتسليح من الجانب الأمريكي من أجل استهداف الجيش السوري والمدنيين في عدة مناطق من البلاد، ما يثبت زيف الادعاءات الأمريكية حول حماية حقول النفط.

من جهة أخرى، لم يخرج عن “واشنطن” إلى الآن أي نفي أو تصريح يخالف ما أعلنه “ترامب” سابقاً حول أحقية القوات الأمريكية بأخذ حصة من النفط السوري، وحديثه عن أن الجنود الأمريكيين باتوا يسيطرون على الحقول النفطية في سورية، وبإمكانهم أن يفعلوا بها ما يشاؤون، علماً أن “ترامب” أعلن صراحةً أن بلاده تجني ملايين الدولارات شهرياً من عائدات النفط السوري المسروق.

وتسيطر القوات الأمريكية برفقة “قسد” على أهم حقول النفط والغاز في مناطق الجزيرة السورية، وفي مقدمتها حقل “العمر” النفطي الذي يعد أكبر حقول النفط السورية مساحةً وأغزرها إنتاجاً بواقع /30/ ألف برميل يومياً، إلى جانب حقل “التنك” الذي يقع في بادية “الشعيطات” شرقي دير الزور، يضاف إلى ذلك حقل “رميلان” الذي يضم /1322/ بئراً للنفط و/25/ بئراً للغاز، إلى جانب حقل “كونيكو” الذي يعد أكبر معمل لمعالجة الغاز في سورية، والذي كان يستفاد منه في توليد الطاقة الكهربائية، فيما تشير تقارير إعلامية إلى أن “قسد” تجني /10/ ملايين دولار شهرياً من عائدات النفط، بينما لا يمكن تحديد حجم المكاسب الأمريكية من سرقة النفط السوري.

يذكر أن سورية تمرّ بأزمة اقتصادية خانقة جراء العقوبات الأمريكية والأوروبية بينما تنهب القوات الأمريكية الثروات الباطنية للبلاد في سرقة علنية تنتهك كافة القوانين والمواثيق الدولية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق