ملفات
أخر الأخبار

على غرار “لواء الاسكندرون” المحتل.. مساعٍ تركية للاستيلاء على الشمال السوري

تظهر الأحداث الأخيرة في الشمال السوري النية التركية الواضحة للاستيلاء على أراضي الشمال السوري، وضمها للدولة التركية على غرار ما حصل في لواء الاسكندرون السوري المحتل من قبلها منذ عام 1939.

على غرار “لواء الاسكندرون” المحتل.. مساعٍ تركية للاستيلاء على الشمال السوري

تظهر الأحداث الأخيرة في الشمال السوري النية التركية الواضحة للاستيلاء على أراضي الشمال السوري، وضمها للدولة التركية على غرار ما حصل في لواء الاسكندرون السوري المحتل من قبلها منذ عام 1939.

وتعتمد تركيا طيلة سنوات تدخلها في الحرب السورية، على اتباع سياسية تتريك واضحة في المناطق الخاضعة لسيطرتها وسيطرة الفصائل المسلحة التابعة لها، ابتداءً بفرض عملتها ومنهاجها الدراسية، وتعميم إصدار قرارات ما تسمى بـ “المجالس المحلية” باللغة التركية، مروراً بإطلاق مسميات تركية على شوارع المدن والقرى والبلدات التي تسيطر عليها، وصولاً لإجبار الأهالي بالقوة على التعاقد مع شركات تركية حصراً فيما يخص مختلف الخدمات.

ونوهت مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” لجانب جديد من جوانب التوجه التركي لتدعيم تواجده في الأراضي السورية الخاضعة لسيطرته، وهو ما تشهده تلك المناطق مؤخراً من تحركات عسكرية كثيفة تأتي بهدف إنشاء قواعد عسكرية ونقاط مراقبة غير شرعية بات واضحاً كثرتها.

وترى المصادر أن تلك التعزيزات التركية والانتشار المتزايد بشكل كثيف في الشمال السوري، لها غرض مباشر وهو المواجهة العسكرية بالطبع، لكن مع ملاحظة عدم التوازن بين نسبة تلك الحشود العسكرية والعمليات العسكرية الضعيفة نسبياً، يظهر جانب آخر وهو حشد وتثبيت القوة العسكرية تجهيزاً لإعلان ضم الشمال السوري لتركيا، ومواجهة رد فعل الدولة السورية حول هذا الأمر.

ويلاحظ خلال الأشهر الماضية انسحابات متتالية لنقاط المراقبة التركية غير الشرعية من أرياف حلب وحماة وبعض أرياف إدلب، بما يشبه إعادة تجميع للقوات التي كانت محاصرة في المناطق التي استعادت الدولة السورية السيطرة عليها، مقابل تزايد عدد نقاط المراقبة بشكل واضح في مناطق سيطرة المسلحين بإدلب وريف حلب الشمالي.

ولا يقتصر الأمر على نقاط المراقبة فقط، بل يتضمن القواعد غير الشرعية التي تقام أيضاً، علماً أن آخر تلك القواعد يتم العمل عليها حالياً في منطقة “جرابلس” بريف حلب.

أما بما يخص المجالات الداخلية المعيشية في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية، فتكثر الأمثلة حول سياسة التتريك التي تتبع هناك، في محاولات مستمرة لتغيير الطبيعة الديموغرافية ومحو الثقافة والحضارة السورية منها، حيث تعد مدينة “عفرين” بريف حلب خير مثال على هذا الأمر.

واتبعت تركيا منذ سيطرتها على “عفرين” نهجاً قائماً على طرد السكان الأصليين وتوطين المسلحين التابعين لها مكانهم، مع ملاحقة مستمر لكل جهة معارضة لها، بالتزامن مع فرض قوانينها الخاصة على الأهالي من حصر التعامل بالليرة السورية وإدخال شركات تركية في سوق الخدمات وافتتاح مدارس بنظام تعليم تركي وغيرها من الأساليب الأخرى.

كما تطور أسلوب التتريك في ريف حلب ليصل إلى حد فتح كليات ومعاهد تعليمية تابعة للجامعات التركية، كان آخرها الشهر الماضي لكلية طب بشري في بلدة “الراعي” التي سبق أن افتتح فيها أيضاً معهد عالٍ للعلوم الصحية، إضافةً لافتتاح /3/ كليات أخرى عام 2019 هي كلية للتربية بعفرين، وكلية للعلوم الإدارية والاقتصادية في الباب، وكلية علوم إسلامية في إعزاز.

يذكر أن سياسة التتريك المتبعة شمال سورية لا تقتصر على الجوانب السابقة فقط، بل تطال مختلف الجوانب المعيشية الأخرى، فخدمياً يجبر الأهالي على التعاقد مع شركات كهرباء ومياه تركية، كما أن البضائع التركية هي المسموح تداولها فقط، إضافةً لحصر التعامل النقدي بالليرة التركية، وحتى سياسياً فإن كافة “المجالس المحلية” المتواجدة لا قرار لها إلا من قبل تركيا وبناءً على مصالحها وتحقيقاً لهدفها في محو الطابع السوري عن تلك المناطق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق