ملفات
أخر الأخبار

إلى جانب الثروات النفطية.. استمرار نزيف الآثار السورية على يد واشنطن ومسلحيها

لا تقتصر أطماع الولايات المتحدة الأمريكية في سورية على الجوانب الاقتصادية المتمثلة بسرقة الموارد النفطية وحسب

إلى جانب الثروات النفطية.. استمرار نزيف الآثار السورية على يد واشنطن ومسلحيها

لا تقتصر أطماع الولايات المتحدة الأمريكية في سورية على الجوانب الاقتصادية المتمثلة بسرقة الموارد النفطية وحسب، بل اتسعت قائمة الجرائم التي تنفذها واشنطن ومسلحيها المدعومين من قبلها “قسد”، لتطال حضارة سورية وتاريخها، عبر سرقات ممنهجة تعرضت، وما تزال تتعرض لها مختلف المواقع الأثرية السورية الموجودة ضمن مناطق النفوذ الأمريكي.

ويتركز النشاط “المافيوي” للقوات الأمريكية لناحية سرقة الآثار وتهريبها، في محافظة الحسكة شمال شرق سورية، حيث تستخدم القوات الأمريكية في معظم الأحيان مسلحي “قسد” المدعومين من قبلها، كغطاء لتنفيذ عمليات السرقات التي تطال المواقع الأثرية السورية، فتوكل لهم مهمة التنقيب عن الآثار والحفر في موقع محدد، على أن يتم تسليم اللقى نهايةً للقوات الأمريكية بذريعة “حمايتها”، إلا أن ما يجري حقيقةً هو نقل تلك الآثار بحراسة مشددة إلى القواعد الأمريكية غير الشرعية، ومن ثم تهريبها وبيعها خارج سورية.

وفي أحيان أخرى، تقوم القوات الأمريكية بعمليات الحفر وسرقة الآثار بنفسها دون اللجوء لمسلحي “قسد”، لا سيما في التلال الأثرية الواقعة شمال شرق البلاد وضمن المناطق التي يكتشف فيها قطع أثرية جديدة لم تكن معروفة من قبل، أو ضمن المواقع التي تتضمن آثاراً ولقى على مستوىً عالٍ من الأهمية، حيث تسارع القوات الأمريكية حينها بتطويق المنطقة وحصر العملية بخبرائها المختصين.

أما بالنسبة للمواقع التي تعرضت آثارها للسرقة على يد الولايات المتحدة و”قسد” في سورية، فينتشر معظمها في مناطق محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، مع مواقع أثرية أخرى بريف دير الزور شرقاً، إضافةً لمنطقة “منبج” الشهيرة بآثارها في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وتعتبر المواقع والتلال الأثرية المنتشرة في الحسكة الأكثر تضرراً جراء السرقات الأمريكية، لا سيما أن عددها ليس بالقليل، فمحافظة الحسكة تحوي حوالي /1045/ تلة أثرية، تعرض معظمها للسرقة والتخريب وخاصة تلال الريف الجنوبي كـ “تل طابان” و”تل تنينير” و”تل الشدادي” و”قلعة سكرة”.

وتنضم أيضاً مواقع “قبة منصور” و”المدينة” شرقي الحسكة، إلى قائمة المناطق التي تعرضت لنهب الآثار من قبل القوات الأمريكية، إضافةً لـ “تلة عجاجة” بالريف ذاته، واللتين تضررتا بشكل كبير، جراء استخدام آليات غير مناسبة في عمليات الحفر التي تمت بأسلوب التجريف.

أما قرية “الغرة” في منطقة “جبل العزيز”، فتعد من أكثر القرى المتضررة بريف الحسكة نتيجة أعمال الحفر غير الشرعية التي نفذت فيها بحثاً عن الآثار، خصوصاً “مسجد الشيخ عبد العزيز” الأثري وموقع “البرغوث” (آثار القلعة القديمة)، مع موقع “العلاجة” الذي يحوي آثار كنيسة قديمة.

كما يستذكر السوريون أيضاً ما تعرضت له المواقع الأثرية في “تل حلف” بريف “رأس العين” من عمليات نهب لتلالها الأثرية من قبل “قسد” والقوات الأمريكية، خصوصاً تلال “الفخيرية” و”بوقا” و”بيدر” ومواقع أخرى قرب مدينة “المالكية”.

ويضاف إلى المناطق الأثرية التي تعرضت للسرقة أيضاً من قبل القوات الأمريكية، مناطق “تل علو” و”تل محمد الذياب” و”تل مزكفت” بريف بلدة “القحطانية”، و”تل عربيد” على طريق الحسكة- القامشلي، و”تل كريرش” بريف القامشلي، بالإضافة إلى “تل براك” و”تل ليلان” الواقعان في منطقة “براك” بريف الحسكة.

محافظة دير الزور شهدت بدورها عدة جرائم سرقة وتخريب لمواقعها الأثرية على يد القوات الأمريكية، كانت أخطرها في مدينة “البصيرة”، التي سرقت منها لوحة فسيفسائية أثرية بمساحة /12/ متراً، ونقلت عبر الطائرات الأمريكية إلى العراق، إضافةً لـ “تلة الشيخ حمد” التي نهبت “قسد” منها عشرات القطع الأثرية، ونقلتها إلى القاعدة الأمريكية في حقل “العمر” النفطي.

ولا تقتصر جرائم سرقة الآثار السورية من قبل الولايات المتحدة على المناطق الشرقية من البلاد فحسب، بل كانت ظهرت أيضاً ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” بريف حلب الشرقي، وتحديداً في منطقة “منبج” الشهيرة بكثرة المواقع الأثرية فيها والتي تعد من أقدم مناطق محافظة حلب.

ومن أهم المواقع الأثرية التي تعرضت للسرقة في “منبج” خلال فترة وجود القوات الأمريكية فيها، مواقع جبل “أم السرج” و”مقبرة البيزنطيين”، إضافةً لـ “قلعة نجم” و”حمّام منبج” الأثري ومعبد “هيروبوليس” الذي يعد من أقدم المعابد الموجودة في ريف حلب بشكل عام.

ويعد قطاع الآثار، من أكثر القطاعات تضرراً خلال سنوات الحرب في سورية، نتيجة السرقات المتكررة التي نفذتها إلى جانب الولايات المتحدة وقسد، مختلف الأطراف المسلحة والدول الداعمة لها، بما فيها تنظيما “داعش” و”جبهة النصرة”، إضافة إلى باقي الفصائل المسلحة المدعومة من القوات التركية.

إلى جانب الثروات النفطية.. استمرار نزيف الآثار السورية على يد واشنطن ومسلحيها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق