ملفات
أخر الأخبار

هل تفقد تركيا السيطرة على ميليشياتها السورية في ليبيا؟

تفاقمت حالة الاستياء المنتشرة بين صفوف مسلحي الفصائل السورية الموجودين في ليبيا

هل تفقد تركيا السيطرة على ميليشياتها السورية في ليبيا؟

تفاقمت حالة الاستياء المنتشرة بين صفوف مسلحي الفصائل السورية الموجودين في ليبيا، إلى حد تحولها خلال الأيام الماضية لما يشبه التمرد ضد قرارات وتوجيهات قادة الفصائل والمخابرات التركية، عبر رفض المسلحين الالتحاق بالدورات التدريبية احتجاجاً على تخفيض رواتبهم وتأخرها لعدة أشهر.

وعلم “مركز سورية للتوثيق” من مصادر مطلعة أن حالة من التوتر والتذمر تسود مختلف صفوف المسلحين السوريين المتواجدين في ليبيا، لا سيما المتمركزين في العاصمة “طرابلس”، الذين رفضوا صراحةً توجيهات قادتهم الخاصة بالالتحاق بالدروس التكتيكية، متعمدين أيضاً التغيب عن الاجتماعات وبرامج التدريب والرياضة الصباحية.

وأوضحت المصادر

أن تصرفات المسلحين تأتي بما يشبه حالة تمرد. سببها استمرار المخابرات التركية بخفض رواتبهم الشهرية التي أصبحت لا تتجاوز الـ /300/ دولار أمريكي بعد أن كانت تتراوح بين /2000- 2500/ دولار أمريكي. مع تأخر دفع تلك المبالغ أيضاً لأكثر من /4/ أشهر.

وما يزيد من حالة استياء المسلحين السوريين في ليبيا، أن القوات التركية ترفض مطالبهم بإعادتهم إلى سورية. كون أن تخفيض رواتبهم وتأخر عملية دفعها جعلتهم وعائلاتهم الموجودة في سورية. في وضعٍ معيشي سيئ جداً.

أما المسلحون الذين يتمكنون من العودة إلى سورية، فيسمح لهم بذلك بعد أن يتم استغلالهم من قبل قادة فصائلهم. عبر إجبارهم على دفع مبالغ تصل لـ /1000/ دولار أمريكي لقاء إعطائهم إجازات تمكنهم من العودة إلى سورية لفترة قصيرة.

وبذلك، يظهر واضحاً أن السياسة التركية التي كانت قائمة على استغلال المسلحين السوريين وزجهم في الصراعات الإقليمية الخارجية تحولت لسوق تجارة واستغلال من قبل قادة الفصائل المسلحة وبعض الضباط الأتراك. لا سيما أن الوعود والضمانات التي تقدم للمسلحين في سورية تختفي جميعها بعد فترةٍ من وصولهم إلى ليبيا.

ومع تزايد حدة التوتر والاستياء في صفوف المسلحين السوريين الموجودين في ليبيا، تقف القوات التركية أمام خطر فقدانها السيطرة على أولئك المسلحين. الذين بدأ بعضهم بالتمرد فعلاً. الأمر الذي ينذر بخطر ظهور صراعات داخلية أكثر عنفاً بين صفوف الفصائل. من شأنها أن تؤثر سلباً على الوضع الليبي المستقر حالياً بعد سنواتٍ من الحرب.

وتتحمل تركيا بشكلٍ أساسي تبعية التوتر الذي يزداد بين صفوف مسلحي الفصائل السورية الموجودة في ليبيا. كونها لم تقم بإعادتهم إلى سورية التزاماً ببنود الاتفاق الليبي الذي أنهى الحرب في البلد. حيث تتبع المخابرات التركية أسلوب استبدال المسلحين الموجودين هناك. بآخرين قادمين سورية، بدلاً من سحب كافة المسلحين وإعادتهم جميعاً إلى بلدهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق