أخبار
أخر الأخبار

مع استمرار خرق المسلحين لاتفاق “خفض التصعيد”.. هل يلجأ الجيش السوري لعمل العسكري في “إدلب” ؟

تُظهر الأحداث الميدانية الأخيرة على جبهات القتال بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المدعومة تركياً في ريفي "إدلب" و"حماة"

مع استمرار خرق المسلحين لاتفاق “خفض التصعيد”.. هل يلجأ الجيش السوري لعمل العسكري في “إدلب” ؟

تُظهر الأحداث الميدانية الأخيرة على جبهات القتال بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المدعومة تركياً في ريفي “إدلب” و”حماة”، ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاعتداءات والخروقات التي تنفذها الفصائل المسلحة المدعومة تركياً ضمن منطقة “خفض التصعيد”، لا سيما خلال الأيام الماضية، التي عاد فيها ريف “إدلب” بشكلٍ خاص إلى واجهة المشهد العسكري السوري.

وشهد ريفا “إدلب” “وحماة” خلال الأيام القليلة الماضية

تصعيداً غير اعتيادياً من قبل القوات التركية والفصائل المسلحة التابعة لها، تمثل عبر اعتداءاتٍ مكثفة نفذت باتجاه القرى والبلدات الموجودة ضمن مناطق الدولة السورية، لا سيما في بلدة “خان السبل” وقريتي “حزارين” و”بسقلا” جنوب إدلب، بالإضافة لـ “القرقور” و”خربة الناقوس” و”زيزون” و”قسطون” في منطقة “سهل الغاب” غرب حماة.

ودفعت اعتداءات المسلحين المكثفة بالجيش السوري للرد عليها عبر استهدافاتٍ مركزة نفذها باتجاه عدة مقرات تابعة للمسلحين في “دير سنبل” و”معرة مصرين” و”أريحا” و”الفطيرة” و”بينين”، تزامناً مع استقدامه مؤخراً تعزيزات عسكرية إلى مختلف جبهات القتال جنوب “إدلب”.

وتدل التعزيزات العسكرية الأخيرة للجيش السوري على احتمالية توجهه لبدء عمليةٍ عسكريةٍ

باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين بريف “إدلب”، لا سيما أن القوات التركية والفصائل التابعة لها، كان سبق لهم أن حشدوا خلال الأشهر الماضية عدداً كبيراً من مسلحيهم على محاور المحافظة، في خرقٍ صريح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين روسيا وتركيا.
كما تعكس خروقات المسلحين المستمرة منذ أشهر، لاتفاق “خفض التصعيد”، حجم الفشل الواضح من قبل الجانب التركي في السيطرة على الفصائل التابعة له وإلزامها ببنود الاتفاق، الأمر الذي كانت تحدثت عنه روسيا عدة مرات وشددت على خطورته.

وسبق أن نوهت روسيا في أكثر من مناسبة. بأن استمرار الفشل التركي بالالتزام ببنود اتفاق “خفض التصعيد” سيُفضي نهايةً إلى تغير المشهد الميداني. في إشارةٍ منها إلى أن الوضع بريف “إدلب” لن يبقى على حاله، بل سيتم اللجوء للعمل العسكري في حال استمرت الفصائل المسلحة بخروقاتها.

وما يزيد من احتمالية توجه الجيش السوري للعمل العسكري من أجل إعادة الاستقرار في ريف “إدلب”. أن المحاور الجنوبية من هذا الريف تشهد منذ أشهر حشداً واضحاً من قبل القوات التركية والفصائل المسلحة التابعة لها. لا سيما مع إنشاء القاعدة التركية غير الشرعية محيط بلدة “البارة” ورفدها بمختلف المعدات العسكرية الثقيلة. في خرقٍ آخر لاتفاق “خفض التصعيد”.

كما أن التعزيزات العسكرية وما يرافقها من حشد لمسلحي الفصائل على جبهات القتال. تنذر بدورها أن القوات التركية تنوي شن عمل عسكري من جهتها باتجاه مناطق الدولة السورية جنوب “إدلب”. ما يهدد بشكلٍ خاص طريق “حلب – دمشق” الدولي الذي أعيد افتتاحه قبل أكثر من عام.

وفي ظل تلك المعطيات يبدو أن العمل العسكري من قبل الجيش السوري في ريف “إدلب” بات قريباً

ليس بهدف إعادة الاستقرار إلى المنطقة فحسب. بل تصدياً للخطر التركي الذي يتصاعد في ظل غياب أي التزام من قبل القوات التركية ومسلحي الفصائل لبنود اتفاق “خفض التصعيد”.

وبحسب آخر رصد لوزارة الدفاع الروسية. فإن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا نفذت نحو /30/ خرقاً لاتفاق “خفض التصعيد” خلال الساعات الـ /24/ الماضية. توزع معظمها في ريف “إدلب” عبر /13/ عملية قصف استهدفت القرى والبلدات الموجودة ضمن مناطق الدولة السورية. يضاف إليها /7/ اعتداءات مرتكبة في محافظة اللاذقية. و/3/ في حماة، و/6/ في ريف حلب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق