ملفات
أخر الأخبار

مع اقتراب موعد انعقادها.. هل تعود سورية إلى جامعة الدول العربية ؟

عادت قضية مقعد سورية الشاغر منذ /10/ سنوات في الجامعة العربية

مع اقتراب موعد انعقادها.. هل تعود سورية إلى جامعة الدول العربية ؟

عادت قضية مقعد سورية الشاغر منذ /10/ سنوات في الجامعة العربية، إلى واجهة المشهد السياسي العربي، لا سيما مع إعلان الجزائر استضافتها للقمة الشهر المقبل، وتحدثها مجدداً عن ضرورة توجيه دعوة لسورية من أجل حضور اجتماعات الجامعة.

وظهرت مؤخراً دعوات من قبل العديد من الدول العربية لعودة دمشق إلى الجامعة العربية، لاسيما مع عودة العلاقات الدبلوماسية لها مع العديد من الدول العربية الهامة التي لم تكن تقاطع دمشق طيلة سنوات الحرب فحسب، بل كانت تقف ضدها صراحةً عبر دعمها التنظيمات المسلحة التي يحاربها الجيش السوري.

وتعد زيارة وزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد آل نهيان” لدمشق أمس الثلاثاء، واحدة من أهم الدلائل على توجه دول الخليج لإنهاء القطيعة مع سورية، لا سيما أن زيارة “بن زايد” تأتي للمرة الأولى منذ /10/ سنوات.

كما سبق أن صرح وزير الخارجية الإماراتي خلال لقاءٍ جمعه مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” الشهر الماضي، أن التعاون الإقليمي ضروري لبدء مسار عودة سورية، وهذا الأمر لا بد منه، ويتطلب جهداً أيضاً من الجانب السوري بالإضافة لأعضاء الجامعة العربية.

أما الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”

فكان أول الداعين منذ توليه رئاسة الجامعة إلى عودة سورية للجامعة العربية. قائلاً أن “سورية تستحق العودة لأنها وفية لمبادئ الجامعة كما أنها مؤسسة لها، وهي من أعرق الدول العربية”.

ومع تجهز الجزائر لاستضافة اجتماعات الجامعة العربية الشهر المقبل، صرح وزير خارجيتها “رمطان لعمامرة” بأن سورية موضوعٌ أساسي في تحضيرات القمة العربية المقبلة، وجلوسها على مقعدها في الجامعة سيكون خطوة متقدمة بعملية لم الشمل وتجاوز الصعوبات الداخلية.

وأضاف الوزير:

“لا يخفى على أحد وجود رأيين حول عودة سورية للجامعة العربية. الأول يرى بعودة دمشق أمر إيجابي. والجزائر مع هذا الرأي. والثاني يرى أن هذه العودة ستزيد من الانقسام وحدّة الخلافات”.

بالمقابل، أكد الأمين العام للجامعة العربية “أحمد أبو الغيط” في مقابلة تلفزيونية منذ أيام

أن هناك دعوات عربية تتصاعد لعودة سورية وشغل مقعدها في الجامعة، فبعض الدول العربية باتت تنفتح على سورية. وهذا الأمر يمثل بداية زخم لعودة دمشق إلى المجمع العربي.

وحول آلية عودة سورية إلى الجامعة العربية أشار “أبو الغيط” إلى أنها تتمثل في إقرار المجلس الوزاري للجامعة. مشروع قرار يرفع من المندوبين ويوضع أمام القمة لإقراره، وحتى الآن لم يحدث هذا الأمر إجرائياً. إلا أن هناك إمكانية بأن يحضر مندوب لسورية في القمة المقبلة بحال وجود توافق بين أعضاء الجامعة.

ولم تغب قضية مقعد سورية في الجامعة العربية عن أولى ندوات رؤساء البعثات الدبلوماسية. والتي كانت انعقدت قبل يومين في الجزائر. فإضافةً لمناقشة المجتمعين الملفين الأساسيين اللذين سيطرحان خلال القمة. طرح دبلوماسيون مصريون موضوع تعليق عضوية سورية في الجامعة أيضاً.

وشدد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق “حسين هريدي” خلال الندوة

على أن تعليق عضوية سورية لم يكن قراراً صائباً وآن الأوان لتصحيح هذا الخطأ. لا سيما أن ملئ مقعد سورية هو أمر سيضيف مصداقية أكبر للجامعة العربية.

كما أوضح “هريدي” أنه لا يصح وجود جهد عربي وإقليمي لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية في غياب دمشق. فيجب أن تكون المواقف منطقية ومتسقة مع نفسها، وبالنتيجة ليس هناك إمكانية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بدون مشاركة سورية.

وذكر “هريدي” أن “المفارقة تكمن بوجود سورية كعضوة في الأمم المتحدة. فكيف يمكن تعليق عضويتها بالجامعة العربية إذاً؟” متابعاً: “هذا تناقض يجب وضع حد له بعودة سورية لاجتماعات القمة العربية في أقرب وقت ممكن”.

وبحسب الدبلوماسي المصري فإن تحركاتٍ دبلوماسية واسعة لمجموعة من الدول العربية تجري عبر إيفاد مبعوثين أو تبادل رسائل مع القادة العرب. من أجل الوصول لإجماع عربي على عودة سورية للجامعة العربية. وفي حال تم الاتفاق سيتم الاتصال بالحكومة السورية وتوجيه الدعوة لها لحضور الجلسة التي سيلقي الأمين العام خلالها ما تم الاتفاق عليه للتصويت. وبناء عليه تتم دعوة مندوب سورية للمشاركة وشغل المقعد الشاغر منذ 2011.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق