ملفات
أخر الأخبار

ضحيتها /70/ مدنياً.. “نيويورك تايمز” تكشف عن جريمة حرب ارتكبتها القوات الأمريكية في سورية

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريراً، كشفت خلاله عن ارتكاب القوات الأمريكية جريمة حرب بشعة بحق العشرات من المدنيين السوريين في قرية "الباغوز" بريف دير الزور

ضحيتها /70/ مدنياً.. “نيويورك تايمز” تكشف عن جريمة حرب ارتكبتها القوات الأمريكية في سورية

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريراً. كشفت خلاله عن ارتكاب القوات الأمريكية جريمة حرب بشعة بحق العشرات من المدنيين السوريين في قرية “الباغوز” بريف دير الزور. عبر قصفٍ جوي استهدف بشكلٍ متعمدٍ تجمعاً لأولئك المدنيين الذين كان بينهم نساء وأطفال.

وجاء في تقرير الصحيفة أن القصف الجوي نُفذ خلال الأيام الأخيرة من وجود مسلحي تنظيم “داعش” في قرية “الباغوز”. وتحديداً بتاريخ 19 آذار من عام 2019. حين كانت طائرة مسيرة تحلق في أجواء القرية راصدةً حشداً كبيراً من النساء والأطفال الذين كانوا مجتمعين على ضفة نهر “الفرات” في محيط القرية.

وبدون سابق إنذار أو أي تحذير للمدنيين

نفذت مقاتلة أمريكية من طراز “F-15” قصفاً استهدف تجمع المدنيين على ضفة النهر. عبر إلقاء قنبلةٍ تزن /500/ رطل فوقهم، لتقوم الطائرة بعدها بالالتفاف وإلقاء قنبلة أخرى تزن /2000/ رطل. بحسب ما أفادت به الصحيفة.

كما ذكرت الصحيفة أن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى أن عدد ضحايا القصف الذي نفذته المقاتلة الأمريكية بلغ /70/ مدنياً. وكان يوجد ضباط في قاعدة “العديد” الجوية بدولة “قطر”. يشاهدون المجزرة المرتكبة بارتباكٍ شديد.

ونقلت الصحيفة عن ضابط أمريكي من قاعدة “العديد” قوله أنه في لحظة تعرض المدنيين للقصف كان الجميع ينظر بحالة من الذهول. وفي تلك الأثناء كتب أحد الضباط عبر نظام دردشة أمني يستخدم في القاعدة متسائلاً من نفذ الضربة. ليرد عليه آخر: “لقد أسقطنا للتو 50 امرأة وطفلاً”!.

وشددت الصحيفة على أنه ومنذ ارتكاب الجريمة، لم تعترف الولايات المتحدة بها، وعملت وزارة الدفاع على إخفائها ومنع إظهارها إعلامياً رغم إبلاغ القوات الأمريكية المتواجدة في سورية عن نتيجتها وعدد ضحاياها.

وأضافت الصحيفة أن عدد المدنيين الذين سقطوا ضحايا، كان واضحاً على الفور تقريباً للمسؤولين العسكريين، في عمليةٍ وصفها ضابط قانوني بأنها جريمة حرب محتملة تتطلب إجراء تحقيق، لكن في كل خطوة تقريباً لفتح ملف هذه الضربة، كانت الدفاع الأمريكية تقوم بتأخير التقارير المتعلقة بها.

كما كشفت الصحيفة عن أن القوات الأمريكية المتواجدة في سورية قامت تتجريف موقع الانفجار دون إخبار كبار قادتها بالأمر، في محاولةٍ لإخفاء تفاصيل الجريمة المرتكبة من قبلهم، علماً أن المفتش العام المستقل في وزارة الدفاع كان سبق وحاول فتح تحقيق حول الحادثة، لكن التقرير الذي يحتوي على نتائج الضربة الجوية تم تعطيله وتجريده من أي إشارة إلى وجودها، وفق الصحيفة.

وعلى الرغم من ذلك

فإن صحيفة “نيويورك تايمز” أكدت جمعها تفاصيل الضربات على مدى شهور من وثائق سرية وأوصاف لتقارير سرية، بالإضافة لمقابلات مع أفراد متورطين بشكل مباشر ومسؤولين لديهم تصاريح أمنية سرية للغاية ناقشوا الحادث بشرط ألا يتم ذكر أسمائهم.

وخلص تحقيق الصحيفة إلى أن الاستهداف نفذ بأوامر من وحدة عمليات خاصة أمريكية سرية كانت موجودة في سورية تدعى “الفرقة 9”. وهي المسؤولة بشكلٍ أساسي عن الجريمة المرتكبة بحق المدنيين، كما أن عمل تلك الفرقة يعتبر سرياً. حيث تنفذ هجماتها في بعض الأحيان دون إبلاغ شركائها العسكريين. أي أن مجزرة “الباغوز” لم تكن قيادة القوات الجوية الأمريكية الموجودة في قطر على دراية بها. بل كانت تشاهد الضربة اثناء تنفيذها عبر طائرة مسيرة لا علاقة لها بالمقاتلة التي نفذت الاستهداف.

وأمام الحقائق الجديدة المتعلقة بجريمة الحرب المرتكبة من قبل القوات الأمريكية في سورية

اقتصر رد القيادة المركزية الأمريكية على صحيفة “نيويورك تايمز” بالإقرار بالضربة لأول مرة منذ 2019. مدعيةً أن المستهدفين لم يكونوا جميعهم من المدنيين. بل وجد بينهم /16/ مسلحاً من “داعش” قتلوا جراء الغارة التي أسقطت /80/ قتيلاً كحصيلة إجمالية. دون تقديم أي دلائل تثبت صحة تلك الادعاءات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق