أخبار

مساعٍ دبلوماسية من أنقرة لوقف عمليات الجيش السوري في ريفي وإدلب وحماه

حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يبعد عن نفسه تهمة التخلي عن حلفائه من الفصائل المسلحة سواء تنظيم “جبهة النصرة” أو الفصائل الداعمة لها في معركة إدلب.

ففي اتصال هاتفي أجراه أردوغان مساء يوم الاثنين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، طالب الرئيس التركي بوقف العمليات العسكرية في المنطقة إلا أن الرئيس الروسي أوضح لنظيره التركي حسب بيان أصدره “الكرملين” أن المعارك الجارية تركّز على الجماعات المتشددة كالنصرة و حلفائها.

واعتبر أردوغان أن المعارك الحالية تؤخر موعد إطلاق اللجنة الدستورية و تضرُّ بالعملية السياسية المتفق عليها في مسار “أستانا” مطالباً بتطبيق اتفاق “سوتشي” ووقف إطلاق النار بشكل فوري.

بدوره وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار”، أجرى اتصالاً بنظيره الروسي “سيرغي شويغو” لبحث إجراءات تخفيض التوتر في منطقة خفض التصعيد للتخفيف من حدة الهزيمة التي تتعرض لها النصرة مع استمرار تقدم قوات الجيش السوري.

الجانب الروسي من جهته أكد على أن اتفاق “سوتشي” لخفض التصعيد في المنطقة لا يشمل التوقف عن محاربة الإرهاب في الوقت الذي لم تلتزم فيه أنقرة بتعهداتها بشأن الاتفاق حول تفكيك جبهة النصرة والجماعات المتطرفة وسحب السلاح الثقيل من المنطقة المنزوعة السلاح.

تحركات ديبلوماسية تركية رافقتها محاولات تركية لإشعال جبهات في الشمال ومساندة الفصائل في ريف حماة، حيث شهدت مناطق ريف عفرين مساء قصفاً مدفعياً تركياً استهدف منازل المدنيين في قرية شوارغة شرق عفرين، دارت في إثره اشتباكات عنيفة بين “وحدات حماية الشعب” من جهة وفصائل درع الفرات المدعومة تركياً من جهة أخرى.

وخلال الاشتباكات قطعت الوحدات الكردية طريق أعزاز –عفرين عبر استهدفاه بعدد من الصواريخ والقذائف انطلاقاً من مواقع تمركزها في قرى “مرعناز” و”المالكية” و”شوارغة”، والتي كان سبق للفصائل المدعومة تركياً أن هاجمتها الأسبوع الماضي في محاولة فاشلة منه للسيطرة على هذه القرى.

من جهة أخرى ذكرت مصادر محلية لـ “مركز سورية للتوثيق” يأن القوات التركية قامت الأحد الماضي بنقل أكثر من ألف عنصر تابعين لحركة “أحرار الشام ” من مناطق النفوذ التركي في عفرين إلى خطوط المواجهة مع الجيش السوري في سهل الغاب وجبل “شحشبو” بريف حماة.

وأشارت المصادر إلى أن الشاحنات التي تحركت بإشراف تركي، توجهت عبر معبر “دير بلوط” جنوب غرب عفرين إلى ريف إدلب ومنها نحو الجبهات الأمامية للمعارك مع الجيش السوري، حيث انتشر مئات العناصر من “أحرار الشام” على خطوط الاشتباك لمؤازرة مسلحي النصرة الذين ما يزالون عاجزين عن إيقاف تقدم الجيش السوري في المنطقة.

 

المساندة التركية لم تقتصر على نقل العناصر فقط، حيث وردت معلومات لـ “مركز سورية للتوثيق” تفيد بأن تركيا أدخلت دفعة جديدة من صواريخ “تاو” الأمريكية وقناصات بعيدة المدى عبر معبر “أطمة” لدعم صفوف مسلحي النصرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق