أخبار
أخر الأخبار

تفجيرات شمال “حلب”.. صناعة تركية لتصفية مسلحيها الرافضين للاندماج بـ “النصرة”

ما تزال تداعيات التفجيرات الانتحارية التي ضربت قبل نحو عشرة أيام

تفجيرات شمال “حلب”.. صناعة تركية لتصفية مسلحيها الرافضين للاندماج بـ “النصرة”

ما تزال تداعيات التفجيرات الانتحارية التي ضربت قبل نحو عشرة أيام، منطقتي عفرين والباب الخاضعتين لسيطرة مسلحي أنقرة، مستمرة ضمن مناطق النفوذ التركي بشكل عام، سواء على صعيد استمرار الاستنفار الأمني من قبل الفصائل المسلحة، أو لناحية حالة الخوف والاضطراب السائدة بين صفوف المدنيين.

وفي ظل تلك التداعيات

تواصل القوات التركية اتهام القوات الكردية على اختلاف مسمياتها، بتنفيذ تلك العمليات الانتحارية، والتي كانت خلفت أصداءاً كبيرة ضمن مناطق الشمال السوري بشكل عام، إلا أن الحقائق والمعطيات الموجودة، تشير إلى كذب تلك الاتهامات من جانب، وتؤكد ضلوع المخابرات التركية بتلك التفجيرات من جانب آخر، وذلك ضمن خطةٍ هدفها تصفية قياديين في بعض الفصائل المسلحة التي تفشل تركيا في السيطرة عليهم بشكلٍ كامل.

وكشف مستشار مركز المصالحة السوري- الروسي “فادي إسماعيل”

خلال تصريحاتٍ خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق”. أن المخابرات التركية “تحاول منذ مدة توحيد الفصائل التابعة لها شمال سورية. مع تحقيق توافق ما بين فصائل الجيش الوطني وتنظيم جبهة النصرة المصنف على لائحة الإرهاب الدولي. إلا أن الأصوات المعارضة لتلك الخطوة، تعالت بشكل كبير مؤخراً من قبل قياديي العديد من الفصائل المنضوية تحت راية الجيش الوطني، في ظل الخلافاتٍ الحادة التي تظهر بشكل متكرر بين مختلف فصائل أنقرة حول تقاسم طرق التهريب والمسروقات والأتاوات التي تفرض من قبل الحواجز”.

وأوضح “إسماعيل” أن:

“تمويل الفصائل المسلحة يعتمد بجزءٍ منه على الأموال التي تجنيها تلك الفصائل من عمليات التهريب والأتاوات المفروضة على أهالي المناطق الخاضعة لسيطرتها. في الوقت الذي تواجه به المخابرات التركية صعوبة في ضبط بعض الفصائل وإدارتها وتمويلها بما يخدم المصالح التركية أولاً. ونتيجةً لذلك، تتوجه المخابرات التركية لتصفية بعض قياديي الفصائل المدعومة من قبلها. ضمن سعيها لتفكيك تلك الفصائل أو دمجها مع تنظيم جبهة النصرة. الأمر الذي ظهر واضحاً خلال الفترة الماضية عندما ضربت التفجيرات عدة مناطق في ريف حلب الشمالي، مستهدفةً قياديين ومقرات عسكرية تابعة للمسلحين”.

ونوه مستشار مركز المصالحة السوري- الروسي بالقول أن المخابرات التركية تستخدم وسائل الإعلام المعارضة والمرتبطة بها لتصوير تلك التفجيرات التي حدثت مؤخراً في “إعزاز” و”عفرين” و”الباب”. على أنها من تنفيذ القوات الكردية: “إلا أنه من غير المنطقي تصديق تلك الادعاءات وخاصة أن التفجيرات تمت باستخدام الانتحاريين. ضمن أسلوبٍ لم يسبق أن اتبعه المسلحون الكرد في أي من هجماتهم خلال سنوات الحرب”. وفق قول “إسماعيل”.

كما لفت المستشار إلى أن مسلحي “جبهة النصرة” المدعومين تركياً والمتعاونين بدورهم مع مقاتلين أجانب من “الحزب الإسلامي التركستاني” هم من ينفذون عمليات اغتيال قياديي ومسلحي الفصائل. لاسيما أولئك الرافضين لاندماج فصائل “الجيش الوطني” و”النصرة” مع بعضها البعض. لأن هذا الأمر سيؤدي لخسارة الأراضي التي استولت الفصائل المسلحة عليها، وبالنتيجة خسارة عائدات التهريب والأتاوات التي تفرض على الأهالي.

وكانت شهدت مدينة “عفرين” قبل نحو عشرة أيام. تفجيراً انتحارياً أمام مقر فصيل “جيش الإسلام” الموالي لتركيا. بالتزامن مع تفجير مماثل استهدف أحد قياديي مسلحي تركيا البارزين في مدينة “الباب”. إلى جانب تسجيل انفجار ثالث في اليوم ذاته ضمن مدينة “إعزاز” عبر سيارة مفخخة. لتسفر التفجيرات الثلاثة في نتيجتها عن وقوع عدد كبير من الضحايا والمصابين المدنيين، إلى جانب إصابات محدودة بين صفوف مسلحي فصائل أنقرة.

تفجيرات شمال “حلب”.. صناعة تركية لتصفية مسلحيها الرافضين للاندماج بـ “النصرة”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق