أخبار

“تجمع العائلات” يدعو إلى مبادرة لضبط الأمن.. ارتفاع وتيرة الاقتتال بين الفصائل الموالية لأنقرة في مدينة الباب بريف حلب

قتل شخصان وأصيب أربعة آخرون نتيجة اندلاع اشتباكات بين مجموعة مسلحة تابعة لـ “خالد عثمان” (الهري)، ومجموعة من عائلة “عابو”، في شارع الكورنيش بمدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرق، خلال يوم الثلاثاء الفائت.

وأفادت مصادر خاصة لـ مركز سورية للتوثيق بأن “الاشتباكات اندلعت بسبب خلافات بين العائلتين لم يعرف سببه حتى اللحظة، إلا أنه عكس بشكل مباشر حالة التشتت والانفلات الأمني الذي تعيشه المدينة في ظل استمرار عمليات التفجير بالمفخخات ومحاولات الاغتيال المستمرة بين الفصائل المسلحة المسيطرة عليها”.

وبينت المصادر أن “رتلاً من مسلحي ما يسمى (الجيش الوطني) المدعوم تركياً، توجه إلى مكان النزاع وعملوا على فض الاشتباكات بالقوة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين”.

وبعد مضي يوم على الاشتباكات، أصدر ما يسمى “التجمع المدني لعائلات الباب” الموالي لفصائل “الجيش الحر”، بياناً حول ما حدث، داعياً لمبادرة من أجل “ضبط الوضع الأمني بالمدينة وإيقاف استخدام السلاح وفض النزاعات بين كافة الأطراف في المدينة”.

ووصف التجمع في بيانه الفترة التي تعيشها مدينتهم بفترة الفوضى الأمنية التي “تحتم على الجميع العمل المشترك لجميع مكونات المدينة من مدنيين ومؤسسات، وتوحيد الصوت والجهد لإيجاد حل حقيقي وواقعي لهذا الفلتان الأمني الخطير”.

وأشار البيان إلى ما سببته هذه الفوضى من عمليات سرقة وسلب غالباً ما كانت تنتهي بقتل وإزهاق الأرواح البريئة، فيما أكدت عائلات التجمع بأن تجمعها التقى مع الجهات التركية الداعمة للفصائل المسلحة المسيطرة على المدينة، واتفقوا معها على “ضرورة إيجاد حل جذري لهذا الملف، ولكن إلى الآن لم يتجاوب أحد لوضع خطة أمنية ملموسة وحقيقية يتم الاتفاق عليها”.

وفي ظل عدم التجاوب التركي، أعلن التجمع في بيانه عن “إطلاق مبادرة شعبية تتضمن اللقاء مع جميع الفعاليات الشعبية بهدف توحيد الصفوف لطرح ومناقشة الحلول الأمنية الممكنة بالتعاون مع المؤسسات القائمة، كون هذه الفعاليات هي التي كانت وما زالت الممثل لجميع فئات المجتمع وصلة الوصل مع المسؤولين”.

واستهدفت مبادرة التجمع، وفق البيان، فئات “النشطاء والإعلاميين”، “مجلس ثوار مدينة الباب”، وجهاء مدينة الباب، والنقابات الموجودة في المدينة، بالإضافة إلى الشخصيات العامة المؤثرة والتي ترغب بالمشاركة من تلقاء نفسها.

ولفت البيان إلى أن المبادرة تهدف إلى “المطالبة بعقد اجتماع عام يحضره وفد مشكل من هذه الفعاليات مع المسؤولين في المدينة وهم: الشرطة المدنية – الشرطة العسكرية – الكوماندوس – المجلس المحلي”، حيث ستتم مطالبة الجهات المسؤولة “بتقديم تقرير مفصل عن الحالة الأمنية والمشاكل التي تعترضها في تحقيق الأمن وإمكانية تجاوز هذه العقبات”، كما ستتناول المبادرة مسألة “وضع خطة أمنية متكاملة يتم الاتفاق عليها بين المجتمعين وذلك عن طريق التعاون المشترك بين المؤسسات، وتسخير الإمكانيات المتاحة والممكنة لتحقيق ذلك، واللقاء مع المسؤولين الأتراك لإبلاغهم بنتائج الاجتماع ومطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم باعتبارهم الجهة المسؤولة عن المؤسسات ونجاح عملها”.

وطالب البيان جميع الفعاليات الشعبية والمؤسسات والمسؤولين للمبادرة للاجتماع والوقوف أمام مسؤولياتهم وواجباتهم، حيث لوّحت العائلات بطرد العاملين ضمن الجهات المذكورة بالقول: “في حال عدم تعاونهم وتجاوبهم مع المطالب الشعبية نعتقد أنه لا مكان لهم في هذه المدينة”.

وأكد “تجمع العائلات” في بيانه على مطالبة جميع العائلات بوضع حد لتصرفات أبنائها الشباب الذين يحملون السلاح، وعدم السماح لمسلحي جميع الفصائل بحمل سلاحهم والتجول به في المدينة أو استخدامه في النزاعات الأهلية، مختتماً البيان بالتشديد على أن ما جرى مؤخراً من حيث الاقتتال بين العائلتين، هو سلسلة شبه يومية من قتل الأبرياء وجرح وإصابة العديد من أهالي المدينة وترويع الأمنين فيها “وهو أمر لا يمكن السكوت عنه”.

يذكر أن المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المدعومة تركياً في الريف الشمالي لحلب بشكل عام، ما تزال تشهد تردياً وانفلاتاً أمنياً على مختلف الصعد، من حيث عمليات الخطف والاغتيال والاقتتال الداخلي فيما بين الفصائل إلى جانب مسألة استمرار حدوث التفجيرات التي تتنوع بين ألغام أرضية ومفخخات وعبوات ناسفة، في ظل تسجيل عجز تام عن مسألة ضبط الأوضاع الأمنية في هذه المناطق سواء من قبل فصائل ما يسمى بـ “الشرطة العسكرية” المكلفة بضبط الأمن، أو من قبل عناصر الشرطة التركية التي يتم الزج بها تباعاً ضمن مناطق النفوذ التركي في الشمال السوري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق