ملفات

برعاية وتوصيات أمريكية.. “الخوذ البيضاء” وتلميع “الإرهاب القاعدي” في ريف حماة

من حلب مروراً بإدلب ووصولاً إلى حماه، تستمر الأدوات المأجورة في تلميع الإرهاب القاعدي عبر الوسائل الإعلامية العالمية وخاصة الغربية منها، وفي مقدمة تلك الأدوات التي برزت خلال السنوات الماضية، تأتي منظمة “الخوذ البيضاء” أو كما يُطلق عليهم “أصحاب القبعات البيض” وهي المنظمة المدعومة بشكل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية.

عشرات التحقيقات والمواد الإعلامية التي نشرها صحفيون ميدانيّون حول النشاط المشبوه للمنظمة وتغييرها للحقائق، وآخرها المساهمة في مسرحيات الكيماوي بالتنسيق مع منظمات مدرجة على لائحة الإرهاب الدولي كـ “هيئة تحرير الشام” المعروفة باسم (جبهة النصرة)، والحزب الإسلامي التركستاني، وهذا ما أكدته بعض المصادر الإعلامية مؤخراً إضافة الى تصريحات مركز المصالحة الروسي في “حميميم” من حيث تجهيز مسرحيات كيماوية جديدة في بلدة “سراقب” بريف إدلب بهدف اتهام الجيش السوري والقوات الجوية الروسية بتنفيذها.

وأفادت تقارير إعلامية نُشرت خلال الأشهر الماضية، بوصول مجموعة ضباط أجانب من عدة دول أوروبية وقيامهم بالتجهيز لمسرحية الكيماوي المزعومة، بغية تشكيل ضغط دولي على سورية وروسية واتهامهما باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، فيما أكدت المعلومات التي وردت لـ “مركز سورية للتوثيق”، فإن عمليات التجهيز كان ستتم ضمن مناطق سيطرة جيش العزة بريف حماه: “إلا أنه وبعد فضح المسرحية وفصولها عبر الإعلام تم تغيير المكان وموعد التنفيذ لحين بدء العملية العسكرية في إدلب من قبل الجيش السوري”. وفق ما أكدته المعلومات.

في ريف حماه الشمالي ينتشر مسلحو ما يسمى “جيش العزة”، أحد فصائل ميليشيا “الجيش الحر”، والذي كان شُكّل عام /2012/ من قبل الرائد المنشق عن الجيش السوري “جميل الصالح” المقرّب من جبهة النصرة”، ويضم الفصيل ما يقارب /2500/ مسلحاً، إلا أن اللافت في عمل هذا الفصيل كان تلقيه دعماً لوجستياً مباشراً من وكالة الاستخبارات “سي آي إيه” عام /2014/ ضمن برنامج تدريب وتجهيز السوريين في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كما تم دعم “جيش العزة” بأسلحة متطوّرة وثقيلة كمضادات طيران وصواريخ “تاو” المضادة للدروع ، فيما تكفلت تركيا بمهمة تقديم الدعم لـ “جيش العزة” في الآونة الأخيرة.

قبل تسميه الفصيل جيش العزة كانت تسميته تجمع العزة وجيش النصر، وتعدّ قرية “اللطامنة” أكبر تجمع لجيش العزة بريف حماه الشمالي، وقد ذكرت تقارير صحفية نقلاً عن قائد العمليات في “جيش العزة” العقيد “مصطفى بكور”، أن غرفة “الموك”، وهي مركز ارتباط عسكري مقره تركيا يضم دولاً عدة تدعم الجيش الحر في شمال سورية، وتديره الولايات المتحدة، قطعت الدعم عن “جيش العزة”.

وتتقدم وظائف ومهمات “جيش العزة” الرئيسية مهمة اغتيالات الضباط الروس، كون معظم المنتسبين إليه من المقاتلين الشيشان، واللافت بأن أكبر مراكز “جيش النصر”، المسمى الثاني لـ “جيش العزة”، في حلب، كانت في “مربع الصاخور” قرب مقر الخوذ البيضاء ومشفى “الصاخور” او ما يسمّونه (M10) وهو المشفى الذي تديره منظمة الأطباء الامريكية سامز (SAMS) ، واليوم ومع بدء العملية العسكرية للجيش السوري وسيطرته على بعض القرى بريف حماه الشمالي، وجدت مقرات للخوذ البيضاء في صوامع قلعة المضيق وبجانبها أعلام “جيش النصر” المدعوم أمريكياً، كما تجاورت مقرات الخوذ البيضاء مع مقرات “هيئة تحرير الشام”، فيما عثر داخل المقرات التي تم العثور عليها إلى جانب أعلام ورايات “النصرة”، أقنعة واقية ولباس واقٍ من تأثير المواد الكيماوية، ومرابض “هاون” يمكن استخدامها لإطلاق القذائف المحشوة بالمواد الكيماوية السامة، وفي ظل كل تلك المعطيات يظهر الدور الأمريكي الفاضح واشتراكه في مسرحيات الكيماوي التي شهدتها والتي قد تشهدها سورية مؤخراً، من خلال الدعم الأمريكي المطلق للخوذ البيضاء والفصائل المسلحة الداعمة للمنظمة سواء من “جبهة النصرة” أو “جيش العزة”.

يذكر أن جيش العزة أو جيش النصر سابقاً كان له وجود محدود في مدينة حلب، وتم العثور إبان تحرير الأحياء الشرقية من المدينة عن عدد من مقراته في حي “الصاخور”، والتي كانت متاخمة دائماً لمقرّات جبهة النصرة والخوذ البيضاء، وبحسب روايات شهود عيان من المنطقة لـ “مركز سورية للتوثيق” فأن المربع الذي كان يطلق عليه “مربع الصاخور”، كان يعتبر من أخطر وأكثر المواقع الأمنية تحصيناً وحراسةً بالنسبة للمسلحين بما فيهم جبهة النصرة وجيش النصر إضافة لمقر الخوذ البيضاء المدعوم امريكياً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق