أخبار

بعد مجزرتي “الشحيل” و “الضمان”.. التحالف الدولي يسعى لإنقاذ “قسد” من عشائر دير الزور

عقد التحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة، اجتماعاً ضمَّ وجهاء من عشائر دير الزور مع وفد من “قسد” وشخصيات عسكرية من التحالف الدولي.

الاجتماع الذي عقد في حقل “العمر” النفطي، تناول بحث قضية المجزرتين الأخيرتين اللتين ارتكبتهما “قسد” بدعم من قوات التحالف في بلدة “الشحيل” وقرية “الضمان” في ريف دير الزور.

وشهد الاجتماع محاولة من التحالف لتهدئة وجهاء العشائر الذين طالبوا بمحاسبة القتلة وإظهار الأدلة التي تزعم “قسد” أنها تمتلكها لإثبات تورط ضحايا المجزرتين بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

وفد قسد وعد بإعادة الحق لكل من قُتل بالخطأ في عمليتي المداهمة، إلا أن وفد قرية “الضمان” طالب بتسليم القتلة الذين ارتكبوا المجزرة كما طالب وجهاء العشائر باعتراف رسمي من “قسد” والتحالف بأن الحادثتين وقعتا نتيجة معلومات خاطئة وغير دقيقة.

كما حاول وفد قسد بمساعدة من ممثلي التحالف الدولي، التحايل على القضية والفصل بين المجزرتين، حيث اتهموا أهالي بلدة “الشحيل” بمقاومة دوريات لقوات التحالف، في وقتٍ اعترف التحالف بأن حادثة قرية “الضمان” لم تشهد أي مقاومة من المدنيين!.

توسّع النقاشات و الالتفاف على المطالب أظهر عدم جدية “قسد” والتحالف بزعامة الولايات المتحدة، في إعادة الحق لذوي الضحايا ما دفع ببعض الشخصيات العشائرية إلى الانسحاب من الاجتماع تعبيراً عن احتجاجها ورفضها للأدلة التي قدمتها “قسد” حول اتهام الضحايا بالانتماء إلى “داعش”، فيما أكمل بعض شيوخ العشائر مساعي التواصل مع التحالف بشأن المجزرتين.

وكانت مجموعات مسلحة من عناصر “قسد”، أقدمت على اقتحام بلدة “الشحيل” بدعم من قوات التحالف الدولي الأسبوع الماضي، حيث داهمت الدوريات حي “الكتف” في البلدة ليلاً، وأطلقت النار على مجموعة من سكان الحي في مجزرة راح ضحيتها 7 مدنيين، كان رصد “مركز سورية للتوثيق” أسماءهم، وهم: “أسعد الجروان، أحمد الجروان، خليف العصمان، محمد العصمان، أحمد العصمان، حميد العصمان، هايل الفرج، في حين تم اعتقال 4 شبان آخرين.

وسبق حدوث مجزرة “الشحيل”، مداهمة ليلية نفذتها مجموعات قسد في 24 نيسان الماضي لقرية “الضمان” في ريف دير الزور الشرقي بمساندة من الطيران المروحي التابع للتحالف الدولي حيث هاجم عناصر قسد منزل المواطن “فرحان المظهور” وأطلقوا النار عليه و على ابنيه “أدهم” و”محمد” و زوجة محمد الحامل و تركوهم ينزفون حتى الموت مانعين الأهالي من الاقتراب من الضحايا إلى أن غادروا بعرباتهم المصفحة فيما استمر طيران التحالف بالتحليق في سماء القرية لقرابة ساعة من الوقت بعد ارتكاب المجزرة.

مجزرتان مروعتان كانتا من أسباب ازدياد الغضب الشعبي ضد قسد وتوسع رقعة الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة لوجودها في المنطقة، بينما يسعى التحالف الدولي إلى تهدئة الأوضاع وضبط حالة الاستياء ومناوئة وجود “قسد” عن طريق إرضاء أهالي ريف دير الزور.

يذكر أن العشائر العربية في ريف دير الزور أصدرت مؤخراً بياناً من عدة مطالب موجهة للتحالف الدولي أبرزها تسليم إدارة مناطق ريف دير الزور لأهالي المنطقة وانسحاب قسد منها بعد إجراءات القمع والاعتقالات التعسفية وقتل المدنيين والتجنيد الإجباري وحصار القرى التي ترتكبها قسد بحق أهالي دير الزور الذين يعيشون أوضاعاً مأساوية مع تصاعد العنف والفوضى الأمنية في مناطقهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق