أخبار
أخر الأخبار

بسبب العقوبات والأزمة 90% من السوريين تحت خط الفقر، 14.6 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية !!

بسبب العقوبات والأزمة 90% من السوريين تحت خط الفقر، 14.6 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية !!

 دمشق (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) 

أنهكت الأزمة التي دخلت عامها الحادي عشر في سورية قدرة السكان على التكيف، في ظل تحول الاهتمام العالمي إلى أزمات بارزة أخرى. وفي حين أن الدمار الهائل والتدهور التدريجي للبنية التحتية الحيوية – أي المياه والكهرباء والرعاية الصحية – يجهدان قدرة السكان على التكيف، لا يزال آلاف الأطفال العالقين في المخيمات ومراكز الاحتجاز الأخرى شمال شرقي سورية يقضون طفولتهم في ظروف مفزعة وقاسية لا يجوز أن يمر بها طفل أبدًا.

ومع تضاؤل الاهتمام العالمي في الوقت الحاضر، تضع الأزمة السورية بتعقيداتها ضغوطًا هائلة على الخدمات العامة الأساسية وتقترب بها من نقطة الانهيار. ثمة حاجة إذًا إلى التفكير في حلول طويلة الأمد قبل فوات الأوان، فأعوام النزاع تضع شبكات المياه في المدن السورية الكبرى، مثل حلب، على شفير الانهيار. وفي الوقت الراهن، لا يعمل بكفاءة من شبكات المياه والصرف الصحي في عموم البلاد سوى نصفها، ما يسبب أزمة مياه كبرى تؤثر على ملايين السكان.

بسبب العقوبات والأزمة 90% من السوريين تحت خط الفقر، 14.6 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية !!
بسبب العقوبات والأزمة 90% من السوريين تحت خط الفقر، 14.6 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية !!

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، السيد “بيتر ماورير”: “أدت الآثار طويلة الأمد للأزمة إلى تدهور البنية التحتية الحيوية. وعندما لا يجد ملايين السوريين خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، فلا مهرب لهم من السقوط في براثن الفقر واليأس”.

وفي شمال شرقي سورية، حيث يقضي آلاف الأطفال فترة الطفولة في بؤس، حان الوقت لإيجاد إرادة سياسية للتحرك قبل أن يُزهق المزيد من الأرواح. ولا بد ألا يشيح العالم ببصره عن هؤلاء الأطفال الذين تضيع أعمارهم في مخيمات أو يكبرون بدون جنسية وبلا يقين في المستقبل. فثلثا النزلاء في مخيم الهول من الأطفال، من إجمالي 56,000 شخص، يعيشون في ظروف أدنى بكثير من المعايير الدولية من حيث إمكانيات الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم. ويتعرض هؤلاء الأطفال باستمرار للمخاطر، وغالبًا ما تُهمل حقوقهم.

وقال الطفل رامي* الذي يبلغ من العمر 12 عامًا ويقيم في مخيم الهول: “أحلم بتذوق الليمون والطماطم واللحم، أتمنى أن آكلها. أملي الوحيد أن أخرج من المخيم في أقرب وقت.”

يعتبر هذا الوضع أحد أكبر حالات الطوارئ وأعقدها من حيث حماية الأطفال في عالمنا المعاصر، لكن رغم تعقيدات الوضع على المستويين القانوني والعملي، فليس من المستحيل التحرك وإيجاد حل. وتبرز هنا الحاجة إلى العمل الجماعي، حيث يوجد عدد من الأمثلة الجيدة التي شهدت إعادة نزلاء إلى أوطانهم، ومن ثم يمكن أن تتعلم الدول من بعضها بعضًا في هذا الصدد؛ فمعالجة هذه الأزمة لا تقع على عاتق طرف بعينه.

بسبب العقوبات والأزمة 90% من السوريين تحت خط الفقر، 14.6 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية !!
بسبب العقوبات والأزمة 90% من السوريين تحت خط الفقر، 14.6 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية !!

وأضاف السيد “ماورير” في زيارته إلى مخيم الهول في 12 أيار/مايو: “نرحب بالجهود المبذولة لإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم، لكن لا بد من بذل المزيد من الجهود بسرعة. فضعف الاهتمام بالنزاع السوري ليس عذرًا لانصراف التركيز عن إعادة النساء والأطفال من المخيمات الموجودة في شمال شرقي سورية”.

تعرضت محطة الكهرباء في ناحية الخفسة بمحافظة حلب كذلك لتدمير يتعذر معه إصلاحها، وقد يستغرق الأمر خمس سنوات على الأقل لإعادة بناء هذا المرفق حتى في ظروف مستقرة.

وفي جميع أنحاء سورية، يحد الاقتصاد الآخذ في التدهور بسبب عواقب الأزمة والعقوبات، بشكل كبير من قدرة السكان على تلبية الاحتياجات الحيوية والحصول على الخدمات الأساسية. ولا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة في البلد؛ إذ يعيش 90% من السكان تحت خط الفقر، ولا يزال حوالي 14.6 مليون شخص، من أصل 18 مليونًا، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية. تعرضت محطة الكهرباء في ناحية الخفسة بمحافظة حلب كذلك لتدمير يتعذر معه إصلاحها، وقد يستغرق الأمر خمس سنوات على الأقل لإعادة بناء هذا المرفق حتى في ظروف مستقرة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق