احصائيات كورونا حول العالم

1,430,981 العدد الكلي
82,036 الوفيات
302,017 حالات الشفاء
ملفات

ماذا اشترطت “إسرائيل” لدعم إقامة “كردستان سورية”؟

قدّم وزير الدفاع الإسرائيلي السابق “أفيغدور ليبرمان” وعوداً لقياديين من “قسد” بإمدادهم بدعم عسكري ضخم ومساهمة إسرائيلية في فرض حظر جوي فوق المناطق الخاضعة لسيطرة قسد وتقديم المساعدة في إعلان “كردستان سورية” على غرار كردستان العراق!.

وجاءت الوعود الإسرائيلية خلال اجتماع جمع “ليبرمان” مع قياديين أكراد تقدمهم صالح مسلم مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي وشاهوز حسن الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي وألدار خليل عضو الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي، حيث كان عُقد الاجتماع في العاشر من أيار الماضي بشكل سرّي في مدينة “شقلاوة” بمحافظة “أربيل” بكردستان العراق.

واشترط ليبرمان في مقابل وعوده، أن تشكّل “قسد” إدارةً مشتركة مع المجلس الوطني الكردي و باقي المكونات و الأحزاب الكردية التابعة للائتلاف المعارض، فيما ذكرت المصادر أن المسؤولين الأكراد وافقوا على تشكيل هذه الإدارة دون تحديد موعد تشكيلها!.

وتتقاطع هذه المعلومات مع ما ذكرته مصادر لـ “مركز سورية للتوثيق” في وقت سابق حول عن تحضيرات يجريها التحالف الدولي لإعادة هيكلة قسد وتحويلها من ميليشيا إلى جيش أقرب للجيوش النظامية في خطوة تمهيدية على طريق إعلان قيام دولة كردية شرق الفرات، فيما كان زار وفد برلماني فرنسي أمس مقراً لـ “قسد” في بلدة عين عيسى وبحثت خلاله رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي “مارييل دي سارنيز” آليات بناء هيكلية تنظيمية جديدة.

ويدعم كيان الاحتلال منذ سنوات وبشكل معلن قيام دولة كردية في سورية بهدف تقسيم الأراضي السورية، وتعتبر حكومة الاحتلال أن قيام مثل هذه الدولة سيحقق خرقاً إسرائيلياً لأربع دول ثلاثة منها يعلنون العداء لها وهي سورية، العراق، إيران، وتركيا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سبق له وأن وجّه أصابع الاتهام نحو الولايات المتحدة التي تتواجد قواتها شرق الفرات بالسعي إلى تقسيم سوريا وإقامة دولة كردية شمال شرق الأراضي السورية.

دولةٌ كردية يحاول الاحتلال خلقها من عدَم لعدة أهداف أهمها أن هذه الدولة ستكون حليفاً لحكومة الاحتلال يخفف من عزلتها في المنطقة، فيما يرى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال عوزي ديان أن مثل هذه الدولة ستحاصر كلاً من إيران وتركيا وتقلص قدرتهما على مواجهة إسرائيل في المستقبل.

فيما تسيطر فكرة إقامة كيان انفصالي في سورية على العديد من القياديين الأكراد، الذين وجد بعضهم في حكومة الاحتلال حليفاً مساعداً على تحقيق طموحاتهم، فقد سبق لرئيس المجلس الوطني الكردستاني “شيركو عباس” أن أعلن صراحةً عدم مناصبة الأكراد العداء يوماً لـ “إسرائيل” التي اعتبرها محرك الديمقراطية في الشرق الأوسط!.

في المقابل فإن المساعي الإسرائيلية لمساعدة الاكراد على إقامة دولة منفصلة في سورية يقابله رفض قاطع من الحكومة السورية التي أعلنت إصرارها على استعادة سيادتها على كل الأراضي السورية ورفض فكرة الانفصال أو الفيدرالية ، كما يساندها في هذه الرؤية كلّاً من حليفيها الروسي والإيراني، في الوقت ذاته فإن الحكومة التركية ترفض بشكل قاطع إقامة دولة كردية على حدودها و تعتبرها تهديداً لأمنها القومي بينما تتلاعب الولايات المتحدة بطموحات المسؤولين الأكراد لتوظيف قسد والأحزاب الكردية في المكان الذي يناسب المصلحة الأمريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق