أخبار

برعاية ودعم أمريكي.. مهمّة جديدة للخوذ البيضاء في شرق الفرات السوري

مرّةً أخرى تظهر الأدوات الأمريكية وفي مقدمتها ما يسمى بـ “منظمة الخوذ البيضاء”، في سورية، لتؤكد مجدداً عملها ضمن الأجندة المحددّة لها من قبل داعميها كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وحتى تركيا.
“الخوذ البيضاء” عادت اليوم إلى نهجها الدعائي القديم بأسلوب جديد رخيص، يظهره المدعو “رائد الصالح”، مدير المنظمة المشبوهة” على أنها طلب من المتطوعين شمالاً لتوسيع عملهم في مكافحة الحرائق شرق الفرات المفتعلة عمداً من قبل عناصر “قسد” المدعومين أمريكياً والذين أضرموا الحرائق في المحاصيل الزراعية لتحقيق الغاية الأمريكية في إقحام “الخوذ البيضاء” ضمن مناطق نفوذها. بحسب ما أكدته مصادر “مركز سورية للتوثيق”.


وما بين مطرقة ارتفاع وتيرة عمليات الحرق المفتعلة وسندان الحصار الأمريكي، تطلب الوضع الراهن وجود منظمة تنظف آثار الفاعلين، وخاصة أن عناصر قسد أقدموا خلال الأشهر الماضية على إضرام النيران بمساحات هائلة من الأراضي الزراعية التي قُدّرت مساحتها بـ /35/ ألف دونم، حيث تعود ملكية هذه الأراضي إلى قبائل وعشائر عربية رفضت الانضواء تحت جناح قوات سورية الديمقراطية خلال اجتماعهم الأخير مع قادتها.
وفي ظل رفض العشائر الانضمام لـ “قسد” تمثلت العقوبة في محاربتها بالقوت والأرزاق عبر حرق محاصيل أراضيهم، ليأتي أخيراً المنقذ “الملائكي” منظمة “الخوذ البيضاء” لإنقاذه أراضيهم من الحرائق، وفي هذه الحالة تكون أمريكا حققت هدفاً مزدوجاً أولهما معاقبة شيوخ العشائر وثانيهما إيجاد الذريعة “الشرعية” لإدخال عناصر الخوذ البيضاء إلى مناطق نفوذها.
وكثر الحديث في الفترة الماضية عن عدم وجود أي مؤسسة خدمية لإخماد الحرائق، في تمهيج مسبق من قبل الأمريكيين لإقحام “الخوذ البيضاء” في لعبتهم وإظهار المنظمة وكأنها البطل المنقذ لأرزاق الأهالي من الضياع، إلا أن الخطوة الأمريكية “لن تجد طريقها إلى النجاح بكل تأكيد في ظل قائمة الانتهاكات الإنسانية التي تمتلئ بها قائمة إنجازات الخوذ البيضاء في سورية” وفق قول أحد الخبراء الاستراتيجيين لـ “مركز سورية للتوثيق”.

صورة لعدسة زجاجية تعمل على تركيز اشعة الشمس لتمهّد لاندلاع حريق في الاراضي الزراعية وجدت في مناطق سيطرة قسد
ومن عمليات إنقاذ تُمثّل أمام الكاميرات لاستعراض البطولات، وصولاً إلى انحيازها المطلق ضد الدولة السورية وروسيا وايران، تبقى منظمة “الخوذ البيضاء” صاحبة الصورة الدعائية البشعة في أذهان السوريين، وخاصة في ظل المقالات والمواد والتقارير الصحفية المطولة التي أظهرت الوجه الحقيقي لهذه المنظمة “القاعدية”، وأثبتت تعاملها المطلق مع “جبهة النصرة” (هيئة تحرير الشام) المدرجة على لائحة الإرهاب الدولي، من ريف إدلب مروراً بريف حماة ووصولاً إلى ريف حلب، قبل أن توسّع المنظمة من نشاطاتها المشبوهة مؤخراً لتمتد إلى مناطق سيطرة مسلحي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” المدعومين بشكل مباشر ومطلق من السلطات التركية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق