ملفات

بالوثائق: تركيا دربت مسلحي الفصائل الموالية لها وفق برامج تدريبية خاصة

فرقة الحمزة وفرقة السلطان مراد وفيلق الشام في طليعة الفصائل المدربة تركياً

يوماً بعد يوم تزداد الدلائل على تورّط السلطات التركية بدعم الفصائل المسلحة في الداخل السوري، حيث كشف تحقيق استقصائي لموقع “نورديك مونيتور” ضلوع الجيش التركي بإقامة برامج تدريبية خاصة للفصائل المسلحة الموالية له، مقدماً الوثائق التي تؤكد صحة المعلومات.

تدريبات تتعلق بتنفيذ عمليات خاصة تشمل التخريب والتسلل والاقتحام وتصنيع المتفجرات وتكتيكات حرب العصابات وغيرها، قررت السلطات التركية منفردةً أن تنظّمها لاستثمار هذه الفصائل في أكثر من ملف بينها ملفات تتعلق بالداخل التركي والمواجهة بين السلطات وحزب العمال الكردستاني في “ديار بكر”.

وأظهرت الوثائق العسكرية السرية المسربة ارتفاع وتيرة الدعم التركي لبرامج تدريب المسلحين على ما وصفته الوثيقة بـ “العمليات الخاصة”، حيث يظهر في إحدى الوثائق التي تعود إلى حزيران 2016 توقيع “يشار غولر” نائب رئيس هيئة الأركان في ذلك الحين، تحت قرار المشاركة في برامج تدريب المسلحين عسكرياً إلى جانب الولايات المتحدة حتى أيلول 2016.

لاحقاً استمرت تركيا في برنامج التدريب العسكري منفردةً، ونظّمت بشكل سري عدة دورات تدريبية عسكرية لعناصر الفصائل، حيث أثبتت الوثائق أن أنقرة دربت نحو /312/ مقاتل ضمن البرنامج العسكري.

وبحلول شباط 2016، أطلقت تركيا مركزاً لتنسيق العمليات في ولاية “هاتاي” (لواء اسكندرون المحتل)، وذكر “غولر” حينها في إحدى تصريحاته أن /117/ من عناصر الفصائل المسلحة تدربوا على عمليات غير تقليدية تشمل طرق التخريب والتسلل وتكتيكات حرب العصابات وتصنيع المتفجرات، وإلى جانب هؤلاء فإن /611/ مسلح آخر تلقوا تدريبات قتالية أساسية.

وفشلت أنقرة في زيادة التنسيق مع واشنطن للقيام بعملية “أجاتي نوبل” عام 2015، وهي عملية عسكرية كانت ستتم بشكل مشترك بين الأمريكيين والأتراك لطرد عناصر داعش من منطقة حدودية في سورية وانتشرت الطائرات الأمريكية على الأراضي التركية القريبة تمهيداً للعملية، إلا أن واشنطن تراجعت عن التنسيق مع الأتراك و فضّلت زيادة دعمها لـ”قسد” في مقابل ذلك، ما شكّل خيبة أمل للأتراك وانعكس على نظرتهم إلى الفصائل التي دربوها، حيث أشار “غولر” إلى أن الفصائل المسلحة فشلت في تحقيق إنجاز يذكر رغم الدعم المدفعي و التدريب التركيين أثناء المعارك في المنطقة ضد الجيش السوري، مقدّماً توصياته “غولر” لحكومته آنذاك بتقديم المزيد من التدريب للفصائل المسلحة واختيار مسلحين من السكان المحليين وتأمين مزيد من الغطاء الجوي الأمريكي.

مصادر “مركز سورية للتوثيق” قالت بأن أبرز الفصائل التي درّبتها أنقرة هي فرقة الحمزة وفرقة السلطان مراد وفيلق الشام، إضافة إلى فصيل “الشرطة العسكرية” الذي تلقّى عناصره تدريبات على يد الاستخبارات التركية لتكوين جهاز أمني داخل مناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، فيما تورطت تركيا بدعم أغلبية الفصائل الأخرى مادياً وتقديم التمويل والتسليح لأكثر الجماعات تطرفاً وعلى رأسها “داعش” و “النصرة”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق