ملفات

حكومات الخليج ترحب بـ “صفقة القرن”.. وروسيا تهاجم الخطة الأمريكية

طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤيته لحل الصراع العربي الإسرائيلي بمنطق رجال الأعمال والمضاربين في الأسواق المالية، عبر تمرير جملة من البنود التي تضمنتها خطته المسماة بـ “صفقة القرن”.

وتقوم الصفقة التي قدّمها صهر ترامب ومستشاره “جاريد كوشنر” خلال ورشة البحرين على إقامة حكومة فلسطينية بدون جيش تبسط سلطتها على أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة ويربط بين أراضي المنطقتين جسر معلق لتسهيل التواصل، فيما تمنح مصر جزءاً من أراضي سيناء لإقامة المصانع والمناطق التجارية دون أن يسكنها الفلسطينيون، على أن تجذب الولايات المتحدة استثمارات تقدر بمبلغ 50 مليار دولار لشراء الأراضي وبناء الطرق وإتمام الصفقة، حيث يرجّح أن تقدّم دول الخليج هذه المبالغة خدمةً للخطة الأمريكية.

وتتضمن الصفقة المختلقة أمريكياً بمباركة خليجية، تخلّي الفلسطينيين عن حق عودة اللاجئين من دول الشتات والاعتراف بسيادة “إسرائيل” على الأراضي العربية، كما فعل ترامب حين اعترف بالسيادة الإسرائيلية على أراضي الجولان السوري المحتل رغم كافة القرارات الدولية التي تعتبر “الجولان أرضاً سورية تقع تحت الاحتلال”.

وعرض كوشنر خلال ورشة البحرين الجانب الاقتصادي من الصفقة، لتأتي المباركة الخليجية والترحيب بمضمونها والترويج لها على أنها الحل الوحيد لإنهاء الصراع، وأنها تعطي الفلسطينيين حقهم، حيث يأتي ذلك بعد سلسلة من اللقاءات وزيارات التطبيع بين الدول الخليجية والسلطات الإسرائيلية.

الجانب الفلسطيني رفض الخطة بشكل مطلق وقاطع الفلسطينيون ورشة البحرين الاقتصادية منددين بمشاركة دول عربية فيها، حيث شاركت البحرين والسعودية والإمارات ومصر والأردن والمغرب بأعمال الورشة، في حين شهدت العواصم والمدن العربية تحركات شعبية رافضة لصفقة القرن ومنددة بالتطبيع الخليجي مع كيان الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية، في حين كانت أبرز التحركات الشعبية ما شهدته العاصمة العراقية من اقتحام متظاهرين للسفارة البحرينية للتعبير عن رفض الشارع العربي لمضمون الصفقة وإقامة ورشة المنامة.

دولياً قاطعت الأمم المتحدة ورشة البحرين الاقتصادية كما قاطعتها روسيا والصين، حيث اعتبرت الخارجية الروسية في بيان لها أن نهج واشنطن للحل غير بنّاء وأن الحل الأمريكي لا يتضمن إقامة دولتين، ولا ينص على إجراء مفاوضات مباشرة أو إقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران 1967 كما تنص القرارات الدولية.

وتواجه الصفقة الأمريكية رفضاً عربياً بشكل عام باستثناء الحكومات الخليجية الموافقة عليها حتى قبل الإعلان عن مضمونها الواضح، فيما يعتبر الفلسطينيون الإعلان عن الجانب الاقتصادي من الصفقة قبل إعلان تفاصيلها السياسية كشكل الدولة الفلسطينية وحدودها بوضوح، هو نوع من المساومة على الحقوق الفلسطينية بالتلويح بمبالغ مالية وأحلام عن الاستثمارات الكبيرة والقروض المتنوعة دون الكشف عن المقابل بشكل صريح!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق