ملفات

الجيش السوري يواجه القوات التركية على أرض الميدان.. والجعفري يهاجم أردوغان في مجلس الأمن

على وقع تصاعد المواجهات بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المدعومة تركياً، ومع تحرير الجيش العديد من القرى والبلدات بريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، وصلت المواجهات التي تخوضها القوات السورية إلى حد التصادم المباشر مع القوات التركية المنتشرة في المنطقة.

مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” كانت ذكرت في وقت سابق أن عناصر وآليات تركية شاركت فعلياً على الأرض خلال المعارك إلى جانب جبهة النصرة في المواجهة العسكرية مع الجيش السوري، في وقت كانت نقاط المراقبة التركية المنتشرة في منطقة خفض التصعيد، التي لم تلتزم تركيا بتوفير شروطها، قد تعرضت للقصف أثناء المعارك ما حمل الجانب التركي على التذرع بحماية نقاط المراقبة لاستهداف نقاط للجيش السوري.

شكّلَ هذا التصادم أولى المواجهات المباشرة بين الجيش السوري والقوات التركية، في حين أكد وزير الخارجية السوري “وليد المعلم” عقب تصاعد التوتر أن الجيش السوري لا يسعى إلى مواجهة عسكرية مع تركيا، إلا أن القوات التركية الموجودة في الشمال السوري “تعتبر قوة احتلال دخلت بطريقة غير مشروعة”، داعياً أنقرة إلى سحبها بشكل فوري.

وتعمل أنقرة على توزيع نقاط مراقبتها في أرياف حماة وإدلب وحلب الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة، وسط تصاعد أجواء التوتر والفلتان الأمني وحرب الاغتيالات الخفية في مناطق النصرة والفصائل المدعومة تركياً، حيث يستمر الاقتتال وتبادل الاستهدافات طمعاً في اكتساب نفوذ أكبر على الأرض مع تناقص الموارد المالية من الدول الداعمة لهذه الفصائل وفي مقدمتها تركيا، مع الإشارة إلى أن النصرة طردت كافة الفصائل من مناطق الشمال وبسطت سيطرتها عليه، في حين لجأت تلك الفصائل إلى مناطق السيطرة التركية في عفرين والباب وجرابلس لتحمي نفسها من النصرة وتستعيد الاستقواء بالقوات التركية، في حين لم تستطع أنقرة ضبط إيقاع المناطق التي تنتشر فيها قواتها والسيطرة على تصرفات الفصائل المسلحة المتناحرة فيما بينها.

أما على الصعيد السياسي فاستمرت المواجهة مع السلطات التركية، حيث أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي أن: “حلم أردوغان بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تبدد، ما دفع أردوغان للتوجه نحو الدول المحيطة بتركيا شرقاً وجنوباً في محاولة لإحياء أوهام السلطنة العثمانية واستعادة أطماع استعمارية غابرة ذهبت ولن تعود”.

و أشار الجعفري إلى أن: “أردوغان انخرط بمخطط إرهابي كبير يستهدف تدمير سورية وسهّل مرور آلاف الإرهابيين الأجانب إليها وقدم لهم كل أنواع الدعم وأتبع ذلك بعدوان عسكري واحتلال أجزاء من سورية”.

وأكد الجعفري على “رفض الوجود العسكري التركي غير الشرعي على الأراضي السورية”، مشيراً إلى أن هذا الوجود يعتبر خرقاً لميثاق الأمم المتحدة وأن أي حل لا يتضمن إنهاء الوجود الأجنبي غير الشرعي على الأراضي السورية يعتبر حلا غير واقعياً”.

وأعاد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، التذكير بالانتهاكات التركية لسيادة الأراضي السورية في الوقت الذي تهاجم خلاله أنقرة القوات السورية وتتهمها بالاعتداء على جنودها “متجاهلةً أن وجود قواتها على الأراضي السورية جاء بشكل غير شرعي وأن نقاط المراقبة لم تلتزم بمهامها، فيما أكدت مصادر “مركز سورية للتوثيق” أن النقاط التركية تحولت في الوقت الراهن إلى مراكز لإمداد الفصائل المسلحة وقيادة عملياتهم على الأرض وتقديم الدعم اللوجستي لهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق