ملفات

لجنة دولية تكشف أعداد مقاتلي وعائلات “داعش” الأجانب في سورية وتوثّق انتهاكات “النصرة” دولياً

كشف رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بالانتهاكات الحاصلة في سورية “باولو بينيرو” عن وجود /11/ ألف مواطن أجنبي في سورية ترفض دولهم استقبالهم على خلفية اتهامهم بالاتصال مع تنظيم “داعش”.

وأشار “بينيرو” خلال كلمته اليوم أمام مجلس حقوق الإنسان في “جنيف” إلى أن بعض الدول لم تكتفِ بالامتناع عن استعادة مواطنيها فحسب، بل قامت بإسقاط جنسياتها عنهم لمنع عودتهم إلى بلدانهم أو الموافقة على نقلهم إلى بلدان أخرى قد يتعرضون فيها للتعذيب أو سوء المعاملة أو لعقوبات تصل إلى حد الإعدام.

وأخذت قضية إسقاط الجنسية حيزاً واسعاً من الجدل لدى المجتمعات الغربية، خاصةً حين قررت الحكومة البريطانية للمرة الأولى في تاريخها إسقاط جنسيتها عن “شاميما بيغوم”، إحدى نساء التنظيم، مؤخراً فيما لوح وزير الداخلية البريطاني “ساجد جاويد” بإسقاط الجنسية عن جميع البريطانيين المنضمين للتنظيم منعاً لعودتهم إلى أراضي المملكة المتحدة!.

وتمتنع الدول الغربية وفي مقدمتها “الولايات المتحدة”، عن استعادة مواطنيها الذين شاركوا سابقاً في التعامل مع تنظيم “داعش” قبل هزيمته في سورية، كما ترفض العديد من الدول استعادة حتى أطفال المقاتلين من مواطنيها الذين ولدوا في سورية خلال فترة انتشار التنظيم، معتبرةً “أنهم قد يشكلون خطراً على مجتمعاتها”.

وكان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” دعا في وقت سابق الدول الغربية لاستعادة مواطنيها المنضمين للتنظيم، مهدداً بإطلاق سراحهم من معتقلات “قسد” إن لم تستجب الحكومات الغربية لدعواته، رغم أن الإدارة الأمريكية نفسها ترفض استعادة الأمريكيين الذي انضموا إلى التنظيم المدرج على لائحة الإرهاب الدولي.

في المقابل تدعم الدول الغربية فكرة إنشاء محكمة دولية لمحاكمة مقاتلي التنظيم الأجانب والإبقاء عليهم داخل سورية، باعتبارهم يشكلون تهديداً لمكان تواجدهم، بينما تتجه اتهامات للحكومة الأمريكية بالمحافظة على عناصر التنظيم بهدف توظيفهم في أماكن أخرى، حسب ما أظهرت تسريبات سابقة لنقل الطيران المروحي الأمريكي قياديين من “داعش” من أماكن حصارهم في “الباغوز” إلى مكان مجهول تمهيداً لإعادة تنشيطهم لاحقاً.

في سياق متصل أشار “بينيرو” خلال كلمته إلى أن تنظيم “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) استخدم طائرات “الدرون” المسيرة عن بعد لمهاجمة مواقع الجيش السوري في محافظة اللاذقية، مبيناً أن “هذه الهجمات تترافق مع قصف عشوائي بالقذائف والصواريخ على المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري”.

وأكد رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بالانتهاكات في سورية، أن هجمات “النصرة” وقصفها للقرى والبلدات “أرهبت وقتلت وشوهت عشرات المدنيين في أرياف حلب وحماة وأماكن أخرى، موضحاً أن أكثر من /6.6/ مليون مواطناً سورياً، أصبحوا نازحين داخل الأراضي السورية بالإضافة إلى أكثر من /5.6/ مليون لاجئ خارج سورية هربوا في وقت سابق من المعارك التي دارت على أراضيها.

ولفت “بينيرو” إلى أن الدراسات الاستقصائية الأخيرة للاجئين ومن ضمنها إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أظهرت أن الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين في الخارج عبروا عن رغبتهم بالعودة إلى بلادهم حين تتهيأ الظروف المناسبة.

يذكر أن انتشار الفصائل المسلحة بزعامة “جبهة النصرة” المصنفة تنظيماً إرهابياً على المستوى الدولي، في الشمال السوري، ما زال يهدد حياة مئات آلاف من المدنيين السوريين، ويمنع عودة المهجّرين إلى منازلهم وبلداتهم، في حين ساهمت استعادة الجيش السوري خلال العامين الماضيين لمساحات واسعة من المناطق السورية، في عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى مدنهم وقراهم بعد إعادة افتتاح الدول السوري لعدة معابر حدودية مع دول الجوار إبان استقرار أوضاع المناطق التي ينتشر فيها الجيش السوري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق