أخبار

إدانة روسية لاحتجاز ناقلة نفط إيرانية وطهران تلوح بالرد بالمثل

أثارت حادثة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" فجر الخميس الماضي، ردود أفعال دولية واسعة كونها أول حادثة احتجاز لناقلة نفط في البحر بتهمة التوجه إلى سورية،

منذ فرض العقوبات الأوروبية عليها عام 2011، إضافة إلى أن هذه الخطوة أدخلت الدول الأوروبية على خط التوتر الأمريكي الإيراني المشتعل مؤخراً.

وقالت حكومة جبل طارق التي جرى احتجاز الناقلة في مياهها الإقليمية، أن لديها ما وصفته بالأسباب الوجيهة للاعتقاد
بأن “غريس 1” متوجهة إلى مصفاة بانياس السورية وهي محمّلة بالنفط الإيراني، وكشف رئيس حكومة
جبل طارق فابيان بيكاردو أنه أعطى توجيهاته لهيئة الميناء لإشراك مشاة البحرية الملكية البريطانية
في عملية الاحتجاز بحكم أن المضيق يخضع للسلطات البريطانية، بينما ذكر القائم بأعمال
وزير الخارجية الإسباني “جوسيب بوريل” أن احتجاز الناقلة جاء بناءً على طلب أمريكي لبريطانيا.

وصرّح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بأن التحرك السريع للسلطات في جبل طارق والبحرية البريطانية

منع الحكومة السورية من الحصول على مورد مهم، وجاء ذلك رغم عدم إثبات توجه الناقلة نحو الموانئ السورية،
في حين وصف مستشار الأمن القومي “جون بولتون” خلال تغريدة له عبر “تويتر” حادثة الاحتجاز بأنها خبر ممتاز.

من جهتها أدانت الخارجية الروسية حادثة احتجاز الناقلة واعتبرتها عملية ممنهجة تهدف إلى تعقيد الأوضاع
حول إيران وسورية، مشيرةً إلى أن ترحيب المسؤولين البريطانيين والأمريكيين على الفور بعد هذه العملية
يؤكد صحة التقييمات الروسية ويدل على أن هذه العملية كانت مدبرة منذ فترة طويلة بمشاركة من الأجهزة والهيئات المعنية في عدد من الدول.

وأضاف بيان الخارجية الروسية أن “موسكو على قناعة بأن هذه الخطوة تتعارض مع إعلان الدول الرائدة
في الاتحاد الأوروبي بما فيها بريطانيا عن عزمها الحفاظ على الاتفاق النووي الموقّع مع إيران”.

وذكرت الخارجية الروسية أنها ترى “تناقضاً بين تصريحات المسؤولين البريطانيين حول دعم التسوية
في سورية على أساس القرار 2254 وبين تصرفات الحكومة البريطانية التي أعلنت أنها تسعى إلى زيادة الضغط على الحكومة السورية”.

واعتبرت موسكو أن لندن وواشنطن وبعض العواصم الأخرى تبحث عن سبل لزيادة التوترات بدل الاعتماد على الحوار
والتعاون المشترك لإيجاد الحلول في القضايا الدولية محذرة من العواقب الوخيمة لمثل هذه التوترات،

منوهةً بأن المسؤولية ستقع على عاتق أولئك الذين يواصلون المحاولات لممارسة أقصى حد
من الضغوط غير الشرعية على طهران ودمشق انتهاكاً لقراري مجلس الأمن الدولي /2231/ و /2254/.

بدوره أكد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي،
أنه في حال لم تفرج بريطانيا عن الناقلة الإيرانية فمن واجب السلطات الإيرانية احتجاز أي ناقلة بريطانية
في الخليج على مبدأ التعامل بالمثل، كما استدعت السلطات الإيرانية السفير البريطاني
في طهران وأبلغته الاحتجاج على حادثة الاحتجاز التي وصفتها بأنها نوع من القرصنة.

وكانت بريطانيا أكدت مشاركة /30/ من جنودها في عملية احتجاز الناقلة الإيرانية “غريس 1”
عبر عملية إنزال جوي تمت عبر مروحيات حضرت بشكل خاص من بريطانيا إلى مضيق جبل طارق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق