أخبار

تركيا تفقد ثقتها بمسلحيها في ريف حلب الشمالي!


شهد ريف حلب الشمالي خلال اليومين الماضيين، تحركات تركية غير مسبوقة حملت في طياتها فقدان ثقة الأتراك بالفصائل المسلحة الموالية لهم، وخاصة مسلحي فصيل “الشرطة العسكرية الحرة” الذين كان تم تدريبهم سابقاً على أيدي كبار الضباط التابعين للجيش التركي.

أبرز التحركات التركية شهدتها مدينة الباب في ريف أقصى الجهة الشرقية لريف حلب الشمالي حيث أكدت مصادر “مركز سورية للتوثيق” بأن السطات التركية أجبرت مسلحي “الشرطة العسكرية” المسؤولة على الحواجز المنتشرة في المدينة وريفها وخاصة منها الحواجز المؤدية إلى المدينة، على الانسحاب وتسليم الحواجز بالكامل لقوات الشرطة التركية “الجندرما” والتي سارعت بدورها إلى نشر عناصرها على مختلف مداخل ومخارج المدينة، وباشرت حملات تفتيش دقيقة طالت المدنيين والسيارات وشاحنات النقل على حد سواء.

وذكرت المصادر بأن أهم أسباب هذا التحرك التركي، تركزت حول مسألة عدم تمكن مسلحي “الشرطة العسكرية” من ضبط الأوضاع الأمنية في مدينة الباب ووقف المظاهرات المتتالية التي شهدتها المدينة منذ عدة أيام، إلى جانب استفحال مسألة الرشاوي التي يتقاضاها مسلحو “الشرطة العسكرية” من التجار والسماسرة لتسهيل عمليات التهريب من خلال المعابر، في حين لعبت مسألة الخلافات الكبيرة فيما بين الفصائل المسلحة والتي وصلت إلى حد الاقتتال لتسلم معبر “أبو الزندين” الواصل بين منطقة الباب ومناطق سيطرة الجيش السوري، دوراً كبيراً في سحب مهمة إدارة الحواجز من الفصائل المسلحة وتسليمها بشكل مباشر للشرطة التركية.

وتكمن المفارقة في أن الأتراك أصبحوا غير قادرين على الثقة حتى فيما يخص أقرب الفصائل وأكثرها دعماً من قبلهم، والحديث هنا عن فصيل “الشرطة العسكرية الحرة” الذي يعتبر من أخطر وأكبر الفصائل الموالية لأنقرة وأكثرها تلقياً للدعم والتدريب والإشراف المباشر من قبل الجيش التركي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق