ملفات
أخر الأخبار

مصادر “مركز سورية للتوثيق”: تركيا تسعى لسيطرة مباشرة على إدلب وإلحاقها بولاية “هاتاي”!

فشلت تركيا في تحقيق إنجاز عسكري على الأرض بالرغم من الدعم العسكري الكبير الذي قدمته لجبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها، والذي وصل إلى حد مشاركة عناصر وضباط من القوات التركية في المواجهات ضد الجيش السوري،

إلا أن هجوم الجيش السوري وبسط سيطرته على عشرات القرى والبلدات في ريف حماة الشمالي،
جعل الجانب التركي يعيد التفكير في طريقة المحافظة على إدلب بعيدةً عن سيطرة القوات السيطرة بعد عجز النصرة وحلفائها عن تحقيق هذا الأمر.

وأفادت مصادر مطّلعة لـ “مركز سورية للتوثيق” بأن الجانب التركي يخطط راهناً لضم محافظة إدلب ومناطق الشمال الغربي
من سورية إلى مناطق التواجد العسكري التركي التي تسمى “مناطق درع الفرات” في ريف حلب الشمالي الشرقي
و”غصن الزيتون” في عفرين ومناطقها لتكون إدلب خاضعة بشكل مباشر لسيطرة عسكرية تركية.

وأشارت المصادر إلى أن السلطة الإدارية في إدلب، حسب المخطط التركي، ستكون تابعة لولاية هاتاي التركية المحاذية للحدود السورية،
في حين تُعطى حكومة المعارضة السورية (الحكومة المؤقتة) سلطات شكلية في إدلب، حيث فرضت تركيا مؤخراً على المعارضة
وضع “عبد الرحمن مصطفى” رئيساً لهذه الحكومة بحكم أنه مقرّب من السلطات التركية.

من جانب آخر فإن مشكلة الفصائل المسلحة تتمثّل في تصنيف جبهة النصرة تنظيماً إرهابياً على المستوى الدولي،
ونص اتفاق سوتشي الموقّع في أيلول 2018 بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان،
أن تلتزم أنقرة بتفكيك النصرة وكافة التنظيمات المتشددة المصنفة إرهابية كتلك التنظيمات المرتبطة بالقاعدة إلا أن تركيا لم تلتزم بهذه التعهدات.

وذكرت المصادر أن الحكومة التركية سبق وأن اعتمدت تغيير اسم النصرة إلى “هيئة تحرير الشام”
بغية التخلص من عقدة التصنيف الإرهابي للتنظيم، الذي يسيطر على مساحات واسعة من إدلب،
ويتلقى دعماً مالياً وعسكرياً مباشراً من تركيا، في حين قد تلجأ هذه المرة إلى دمج عناصره تحت مسميات جديدة وأحلاف مع فصائل أخرى تخضع للإدارة التركية.

الأطماع التركية في السيطرة على إدلب لن تكون مهمة سهلة، في ظل تشديد الحكومة السورية
على أنها ستستعيد كافة الأراضي السورية بما فيها إدلب من سيطرة الفصائل المسلحة، إضافة إلى التصريحات الروسية المتعاقبة
حول وجود بؤر إرهابية في إدلب يجب القضاء عليها وحماية المناطق السورية من اعتداءات وانتهاكات هذه التنظيمات،
كما أن تركيا ستواجه معضلة تناحر الفصائل المسلحة وتنافسها فيما بينها والصراعات على النفوذ بين كلٍّ منها،
خاصة مع تزايد حالات الانفلات الأمني في مناطقهم وانتشار عمليات الاغتيال والتفجيرات المتبادلة في حروب خفية غير معلنة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق