ملفات

ممارسات عدوانية جديدة من قبل الفصائل الموالية لأنقرة بحق أهالي عفرين شمال حلب

تستمر الفصائل المسلحة المدعومة تركياً بتنفيذ السياسات والأجندات التركية في مناطق عفرين والشمال السوري،
حيث تسعى إلى فرض تغيير ديموغرافي في المنطقة، عبر تهجير سكان البلدات والقرى والاستيلاء على منازلهم لتوطين
عائلات مقاتلي الفصائل الفارين من المناطق السورية الأخرى التي حررها الجيش السوري سابقاً من قبضتهم.

مصدر محلي في عفرين نقل لـ “مركز سورية للتوثيق” أن الفصائل المسلحة المدعومة تركياً، والتي تسيطر على عفرين،
تخطط للقيام بإحصاءٍ لأملاك المواطنين السوريين من أهالي المنطقة الأصليين، خلال الأيام القادمة، ضمن مخطط لفرض
ضرائب وأتاوات جديدة على أملاكهم، حيث يتضمن المخطط الجديد إجبار الأهالي على دفع مبلغ /50/ ليرة تركية عن كل دونم
من الأراضي الزراعية التي يملكها أهل المنطقة.

ولفت المصدر إلى أن قرية “خليل أوشاغ”، شهدت قيام عناصر فصيل “السلطان سليمان شاه” المدعوم تركياً، بجمع أهالي
القرية أمام أحد مقرات الفصيل، ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية تحت التهديد باعتقالهم بذريعة انتماء أقاربهم لـ “قسد”، فيما عمد
أحد قياديي الفصيل إلى رفع سلاحه في وجه الأهالي، وتهديدهم بالقتل إن تواصلوا مع أقارب لهم من خارج المنطقة عبر
وسائل التواصل الاجتماعي.

كما اعتدى مسلحو الفصيل على رجل مسن من أهالي القرية، وفرضوا عليه غرامة مالية بلغت /50/ ألف ليرة سورية، بسبب
فضحه لقيام عدد منهم بإحراق أشجار الزيتون والسرو في المنطقة، فيما فرض عناصر الفصيل مبلغ /700/ دولار أمريكي على
أحد أهالي القرية، بعد اتهامه باستلام أموال تم تحويلها من مدينة القامشلي بريف الحسكة والتي تتواجد فيها “قسد”.

وفي انتهاك خطير آخر قرر قائد فصيل “العمشات” المدعوم تركياً، المدعو “أبوعمشة”، منع التواصل بين الأهالي في مناطق
سيطرة فصيله، حيث أصدر تعميماً بمنع الزيارات بين الجيران والأقارب في المنطقة، بغية زيادة الضغط على الأهالي لتهجيرهم
من قراهم ومنازلهم، كما فرض مسلحو “العمشات” ضرائب وصلت إلى /150/ ألف ليرة سورية، عن كل آلية وجرار زراعي
ضمن مناطق نفوذهم التي يعمل أغلبية سكانها بالزراعة.

وتستمر الفصائل المسلحة بنهب المواطنين عن طريق اعتقالهم وطلب فدية مالية للإفراج عنهم، حيث وصلت المبالغ التي
يطلبها عناصر الفصائل لقاء الإفراج عن كل مخطوف أو معتقل إلى أكثر من /200/ ليرة سورية، حيث بات مناطق عفرين تشهد
تصعيداً كبيراً من ناحية عمليات الخطف التي ينفذها مسلحو الفصائل الموالية لأنقرة بشكل يومي.

وتسعى تركيا عبر استخدامها الفصائل المسلحة الموالية لها، إلى إفراغ مناطق الشمال السوري من سكانها الأصليين، من
خلال الضغط عليهم بمختلف أنواع الممارسات والاعتداءات والانتهاكات، ضمن عمليات تغيير ديموغرافي ممنهجة وخاصة ضمن
مناطق سيطرة مسلحي “غصن الزيتون” المتمثلة في مدينة عفرين والبلدات والقرى التابعة لها في الجهة الشمالية الغربية
من ريف حلب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق