أخبار

فضيحة تجسس وضغط أمريكي لمنع بغداد من إصدار قانون بخروج القوات الأمريكية من العراق

أفاد مصدر عراقي مطّلع لـ "مركز سورية للتوثيق" أنه لا وجود لمسودة قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق حتى الآن في أروقة مجلس النواب أو الحكومة العراقية، نافياً ما تمّ تداوله في وسائل إعلام محلية حول إصدار قانون جديد يهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في الأراضي العراقية.

وأشار المصدر إلى أن الرئاسات الثلاث والكتل السياسية العراقية، تناقش تعديل إحدى فقرات اتفاقية الإطار الاستراتيجي
الموقّعة مع واشنطن عام 2011، بهدف الإبقاء على القوات الأمريكية على أن تقتصر مهامها على مجالات التدريب والدعم
اللوجستي فقط، لافتاً إلى أن الرئاسات الثلاث والكتل السياسية أخّرت إصدار أي موقف رسمي من التواجد الأمريكي في العراق حتى اللحظة.

وجاء ذلك عقب تصاعد الدعوات مؤخراً إلى التصويت داخل البرلمان العراقي حول قانون لإخراج القوات الأمريكية من العراق،
في حين تقدّمت كتلة سائرون البرلمانية بزعامة السيد مقتدى الصدر قبل أشهر بمشروع لإنهاء الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين
العراق والولايات المتحدة، وإلغاء القسم الثالث من اتفاقية الإطار الاستراتيجي المتعلق بالتعاون الدفاعي والأمني.

من جهة أخرى كشفت مصادر “مركز سورية للتوثيق” في وقت سابق عن ضغوط أمريكية على نواب عراقيين لمنع تمرير قانون
إخراج القوات الأمريكية، وبأن هناك ضغطٌ أمريكي على الرؤساء الثلاث تمّ بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى العراق لمنع تمرير مثل هذا المشروع.

في المقابل قدّمت بعض القوى السياسية مقترحاً لقانون مماثل يدعو لوضع جدول زمني ينظّم عملية انسحاب القوات
الأجنبية من العراق، على خلفية الكشف عن ثغرات اتفاقية خروج القوات الأمريكية الموقّعة بين واشنطن وبغداد عام 2008
والتي لا تنص على سقف زمني واضح يحدد موعداً لخروج هذه القوات.

ودعت كتل برلمانية عراقية إلى إعادة النظر بشكل كامل في اتفاقية الإطار الاستراتيجي، نظراً لأن الجانب الأمريكي لم يلتزم
بتنفيذ تعهداته فيها، ولم يفعّل إلا الجانب العسكري من الاتفاقية مهملاً بذلك باقي الجوانب المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والسياسي والصحي والبيئي والثقافي.

واتهم برلمانيون عراقيون واشنطن بالسعي إلى تمديد فترة بقائها العسكري في العراق لأطول فترة ممكنة، مكذبين المزاعم
الأمريكية حول نية حقيقية لدى واشنطن لسحب قواتها، فيما يتذرع الجانب الأمريكي بمواجهة المصالح الإيرانية في الإقليم ومنع التواصل بين إيران والعراق وسورية.

وكشفت فضيحة قائد عمليات الأنبار محمود الفلاحي، عن تورطه بالتجسس لمصلحة الاستخبارات الأمريكية وإعطائهم
إحداثيات انتشار قطعات من الحشد الشعبي، بينما اتهم النائب العراقي كريم عليوي الإدارة الأمريكية بقيادة مؤامرة كبيرة
بالتعاون مع ضباط الجيش السابق لاغتيال رموز الحشد الشعبي، مشيراً إلى أن القصف الأمريكي بذريعة الخطأ هو أحد
عمليات تصفية قيادات الحشد الشعبي، فضلا عن دفع عصابات إرهابية مدعومة أمريكياً لاغتيال بعض القيادات بشكل مباشر.

وأضاف أن الحشد الشعبي يعد المعوق الوحيد أمام المخططات الأمريكية الرامية لفرض الهيمنة على الحكومة العراقية،
اذ يؤثر وجوده على مصالح واشنطن في العراق والمنطقة، مبيناً أن واشنطن تسعى للخلاص من الحشد ولديها الكثير من المخططات لاستهدافه.

أما على الصعيد الرسمي، فإن موقف رئيس الحكومة العراقي عادل عبد المهدي والرئيس العراقي برهم صالح جاء متطابقاً،
حيث دعا كلٌّ منهما واشنطن إلى التقيد بالاتفاقيات الموقّعة بين البلدين والتي تحدد مهمة القوات الأمريكية المتواجدة في
العراق بمحاربة الإرهاب وليس بملاحقة المصالح الإيرانية أو تنفيذ مهمات عبر الحدود مع سورية، في حين تغيّر موقف رئيس
البرلمان العراقي محمد الحلبوسي الذي كان رافضاً للوجود الأمريكي قبل أن يعدل عن رأيه بعد زيارة أجراها إلى واشنطن،
فيما وجه برلمانيون عراقيون اتهامات واضحة للحلبوسي بالتدخل المباشر من أجل عرقلة مشروع قانون إخراج القوات الأمريكية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق