أخبار

في ظل وصول حشود تركية إلى تخوم منبج.. قائد “قسد” يلوح بإيقاف الحرب على “داعش” لمواجهة تركيا

أعلن القائد العام لـ "قسد"، مظلوم عبدي، خلال تصريحات صحفية عن استعداد قواته لمواجهة القوات التركية التي يتم حشدها بشكل مستمر على الحدود السورية، مشيراً إلى "وجود أرضية مهيّأة لحدوث استفزازات ومؤامرات حيث من الممكن لأي خطأ أو أي شرارة أن تتسبب في إشعال النيران

ولفت عبدي إلى أن مناطق شرق الفرات تختلف عن عفرين، حيث لا يمكن لتركيا أن تكرر سيناريو السيطرة على عفرين في شرق الفرات، مؤكداً أن قسد لن تسمح بذلك أبداً، فيما برّر عبدي انسحاب “قسد” من عفرين بقوله: “إن قيادات قسد اتخذوا قراراً استراتيجياً حينها بحصر المعارك في عفرين ومنع توسعها، إلا أن ذلك لن يحدث في مناطق شرق الفرات”، وهدّد عبدي بإشعال حرب كبيرة في حال بادرت القوات التركية إلى أي هجوم على مناطق سيطرة “قسد”.

كما أشار قائد “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة أمريكياً، إلى أن مهاجمة القوات التركية لمنطقة تل أبيض شمالي الرقة، ستجعل من المنطقة الممتدة من منبج حتى المالكية جبهة واسعة للمعارك، لافتاً إلى أن قسد أبلغت دول التحالف الدولي، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، بقرارها مواجهة القوات التركية، حيث ستتحول المناطق الحدودية الممتدة على نحو /600/ كم إلى ساحة حرب، وصفها عبدي بأنها ستكون حرباً داخلية ثانية في سورية.

ونوّه عبدي إلى أن الاستراتيجية التي تتبعها أنقرة، تعتمد سيطرة قواتها على تل أبيض وعين العرب، إلا أن أي هجوم على هذه المناطق سيتسبب في نشوب حرب دائمة ستستمر حتى تنسحب القوات التركية. على حد قوله.

ونبّه عبدي إلى وجود اتفاق بين “قسد” والولايات المتحدة الأمريكية، حول محاربة خلايا “داعش” النائمة، حيث تتركّز العمليات حالياً في الرقة ودير الزور، بينما لوّح بسحب فصائل “قسد”: “نحو المناطق الحدودية في حال بدء أي هجوم تركي على المنطقة، ما يعني توقف الحرب على داعش”، مشيراً إلى أن واشنطن و/73/ دولة أخرى في التحالف لا تريد لهذا التوقف أن يحصل، وتضغط على الحكومة التركية لردعها عن أي توغّل في شرق الفرات.

وامتدح القائد العام لـ “قسد”، الدور الأمريكي في المنطقة، واصفاً حضور واشنطن بأنه يمنع حدوث أي حرب وأن الإدارة الأمريكية تضغط على الأتراك لمنع أي معارك قد تخرج عن السيطرة، مبدياً استعداد قسد سحب قواتها من “المنطقة الآمنة” على الحدود التركية، شرط أن تكون بعمق 5 كم، وأن تتسلم قوات محلية من أبناء البلدات إدارة تلك المناطق، فيما تقوم قوات دولية من التحالف بدوريات مراقبة حدودية دون إشراك تركيا في هذه القوات إلا في حال انسحابها من عفرين.

في المقابل ذكرت مصادر “مركز سورية للتوثيق”، أن تركيا حشدت خلال الأسابيع الماضية قوات عسكرية ضخمة في المناطق الحدودية المقابلة لـ “تل أبيض” بريف الرقة، ولـ “منبج” بريف حلب الشرقي، في خطوة بدا واضحاً أنها تأتي تحضيراً لعملية عسكرية ضد “قسد” للسيطرة على شرق الفرات، فيما أكدت المصادر وجود تخوف كبير يسود بين صفوف “قسد” من احتمال وجود اتفاق تحت الطاولة جرى بين واشنطن وأنقرة، من شأنه أن يفضي إلى سيطرة تركيا على بعض المناطق الحدودية الواقعة حالياً تحت سيطرتها، رغم إعلان الإدارة الأمريكية عبر تصريحات مسؤوليها أنها ستحمي “قسد” من الهجوم التركي المحتمل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق