أخبار

الجيش السوري يتابع تقدمه في ريف حماة ويسيطر على مواقع استراتيجية هامة

تابع الجيش السوري مساء أمس الأحد، تقدمه في ريف محافظة حماة الشمالي، من خلال عملية عسكرية سريعة استهدفت مواقع تمركز مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" والفصائل المتشددة الموالية لها.

وأفادت مصادر ميدانية لـ “مركز سورية للتوثيق”، بأن قوات الجيش السوري تمكنت ليلة أمس الأحد من اقتحام تل “الملح” الاستراتيجي، بعد ضربات عنيفة وزخم ناري كثيف تم تأمينه عبر سلاح الجو السوري- الروسي المشترك، وسلاحي المدفعية والصواريخ في الجيش السوري، الأمر الذي أضعف دفاعات “النصرة” وأدى إلى انهيارها، ما سمح بتقدم الوحدات العسكرية السورية وبسط سيطرتها على التل والمنطقة المحيطة به.

واستغلت وحدات السوري الزخم المعنوي الكبير بعد سيطرتها على تل “الملح”، إلى جانب الحالة المعنوية المنهارة بين صفوف المسلحين، وتابعت تقدمها صباح اليوم الاثنين، لتصل إلى بلدة “الجبّين” وتتمكن من دخولها والسيطرة عليها بشكل كامل رغم الاستماتة الكبيرة من المسلحين في محاولة وقف تقدم الجيش في المنطقة.

وقالت المصادر، بأن الجيش السوري والقوات الحليفة، تمكنوا خلال عملياتهم العسكرية من تكبيد مسلحي “النصرة” خسائر ضخمة في الأرواح والعتاد، فيما سجلت إصابة العشرات من المسلحين بجروح خطيرة.

ويمتلك تل “الملح” أهمية استراتيجية كبيرة في ريف حماة، وخاصة أن تلك سيطرة الجيش السوري عليه، زادت من نطاق الأمان والحماية للطريق الواصل بين مدينتي “محردة” و”السقيلبية” اللتين تعتبران من أكبر مدن ريف حماة.

وتزامنت سيطرة الجيش السوري على تل “الملح” وبعدها “الجبّين”، مع حملة كبيرة من قبل الصفحات والمواقع الموالية لـ “النصرة”، لرفع معنويات مسلحيها المنهارة، عبر بث معلومات كاذبة تنفي إحراز الجيش لأي تقدم في ريف حماة.

وكان الجيش السوري سيطر في وقت سابق على تل “الملح”، قبل أن ينفذ في وقت لاحق عملية إعادة انتشار لقواته على الأطراف، ليتمكن مجدداً خلال عمليات الأمس من استعادة السيطرة مجدداً على التل.

وبسيطرته على تل “الملح” و”الجبّين”، يكون الجيش السوري قد وجه صفعة مؤلمة للجانب التركي الذي لم يدّخر وسيلةً لتدعيم صفوف “النصرة” وإمدادها سواء بالمقاتلين الموالين لأنقرة، أو بالسلاح الثقيل والمتوسط، بغية منع القوات السورية من تحقيق تقدمٍ جديد على جبهات حماة، إلا أن كل هذا الدعم لم يأتي بأي نتيجة تذكر، الأمر الذي من المتوقع أن يزيد من حجم الضغوط التركية على مسلحي “النصرة” والفصائل الموالية لها للتصعيد بشكل أكبر سواء على جبهات القتال ضد الجيش السوري، أو من حيث استهداف المدنيين ضمن المدن والمناطق الآمنة وخاصة في ريف حماة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق