أخبار

إيران توقّع اتفاقاً تاريخياً مع الإمارات لحماية الحدود البحرية

وقّع قائد حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي من جهة، وقائد قوات خفر السواحل الإماراتي العميد علي محمد مصلح الأحبابي من جهة ثانية، مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات وحماية أمن الحدود البحرية بين البلدين

وذكر رضائي في تصريحات صحفية، أن اليوم الثاني من الاجتماعات بين الطرفين لتنسيق الحدود أفضى إلى توقيع مذكرة تفاهم من أجل تعزيز التعاون الحدودي، مضيفاً أن اجتماعات دورية بين البلدين ستعقد سنوياً في إحدى العاصمتين، عدا عن اجتماعات نصف سنوية يتم عقدها بدعوة من الطرفين، وأشار رضائي إلى أن أي قرار حدودي طارئ يتم اتخاذه يجري التنسيق فيه عبر قنوات التواصل والاجتماعات.

ولفت العميد الإيراني إلى أن اجتماعات البلدين تسهم في تعزيز التعاون وترسيخ أمن الحدود وتوفّر تسهيلات للعبور الشرعي فيها، وتسهل تحركات العاملين في مجال الصيد البحري، منوّهاً من جهة أخرى إلى أن التعاون الإيراني الإماراتي يهدف إلى التصدي لكل من يحاول انتهاك الأمن والهدوء للبلدين.

من جانبه عبّر قائد قوات خفر السواحل الإماراتي عن سعادته لوجوده مع حرس الحدود الإيراني، مبيّناً أن توقيع مذكرة التفاهم خطوة إيجابية للبلدين من أجل الارتقاء بواقع الأمن الحدودي ومراقبة الحدود وتسهيل حركة المرور.

وتأتي المحادثات بين الجانبين الإيراني والإماراتي، في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الخليج بشكل عام، بعد تصاعد الخلاف الأمريكي- الإيراني، والتهديدات الأمريكية المتعلقة بإنشاء قوة دولية لحماية الملاحة البحرية في مياه الخليج.

وبيّنت مصادر “مركز سورية للتوثيق”، أن الاتفاق التاريخي الموقّع بين البلدين جاء بعد قطيعة استمرت منذ العام /2013/، حيث لم يقم أي وفد إماراتي منذ ذلك الحين بمناقشة موضوع الحدود مع طهران، إلا أن أبو ظبي تتخوّف من تصاعد التوترات في المنطقة وتأثيره على وضعها الاقتصادي كمركز آمن للاستثمارات والتجارة الدولية.

وأشارت المصادر إلى أن الهواجس الإماراتية أبعدتها أكثر فأكثر عن المسار السعودي في التعامل مع الملف الإيراني، حيث توجّهت الإمارات نحو التوافق مع إيران حول موضوع الحدود بغية تهدئة الأوضاع، بينما ترفض الرياض أي مساعٍ للحوار مع طهران وتبذل جهودها نحو التصعيد، في حين تحاول الإمارات لعب دور الوسيط إلى جانب سلطنة عُمان، من أجل تهدئة الخلاف المتفاقم بين إيران من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة أخرى.

كما لفتت المصادر إلى أن طهران أفشلت المحاولات الأمريكية لفرض عزلة على إيران، عبر تطويقها بدول معادية، حيث حافظت طهران على معدلات مرتفعة من التبادل التجاري حتى مع الدول الخليجية كالكويت والإمارات وعمان وقطر، دون أن تفلح العقوبات الأمريكية على إيران في انهيار الجمهورية الإسلامية اقتصادياً كما كانت تهدف الإدارة الأمريكية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق