احصائيات كورونا حول العالم

1,431,706 العدد الكلي
82,080 الوفيات
302,150 حالات الشفاء
أخبار

/200/ دولار أمريكي غرامة “آه ياحنان” في مناطق سيطرة النصرة شمال سورية!

ما يزال مسلحو "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة)، يتفنّنون في أعمال الترهيب ضمن مناطق سيطرتهم في الشمال السوري، مضيقين الخناق على المدنيين بمختلف الطرق، تحت غطاء الدين في تلك الأعمال، وخاصة في إدلب وريف حلب الغربي.

فبعد تجفيف منابع التمويل لـ “النصرة” من تركيا وقطر، تحوّل التنظيم وعناصره إلى منظمة منتفعة، تهدف إلى تحصيل الأموال بأي طريقة كانت، وفي مقدمة هذه الطرق تأتي مسألة فرض الغرامات والأتاوات المالية حتى على أبسط المخالفات، لتصل بعض الغرامات إلى حدٍ تجاوز مرحلة الغرابة، وتمتد لتطال حتى من يترنّم بالأغنية الشعبية التي لاقت أصداء واسعة مؤخراً في الشارع السوري “آه يا حنان”!.

وبحسب ما أفادت به مصادر أهلية خاصة من ريف حلب الغربي لـ “مركز سورية للتوثيق”، فإن قيادات النصرة فرضت الغرامة الجديدة على الأغنية، بعد ظهور أحد عناصر الجيش السوري في مقطع تسجيلي على موقع “يوتيوب” وهو ينفّذ رمايات مدفعية باتجاه مواقع التنظيم في محيط بلدة الأتارب، تزامناً مع صياحه “آه يا حنان”، إشارة إلى الأغنية المذكورة، الأمر الذي أغاظ قيادات التنظيم وخاصة أن الرمايات التي نفّذها الجندي السوري حققت إصابة مباشرة في أحد المواقع الحساسة التابعة لهم، لتكون النتيجة، فرض غرامة مالية وقدرها /200/ دولار أمريكي على أي شخص يغني أو ينادي بعبارة “آه يا حنان” ضمن كافة المناطق التي تخضع لسيطرة مسلحي التنظيم في الشمال السوري.

اللافت أن إفلاس خزائن النصرة، دفعهم حتى إلى إحلال المحرّمات الشرعية التي ينادون بها!، فبعد أن كانت عقوبات الزنا وشرب الخمر يصل حكمها إلى الإعدام، أباحت النصرة هذه “الجرائم” في مقابل غرامات مالية قدرها /5000/ دولار أمريكي عن كل جريمة، فيما سُمح بالتدخين مقابل مبلغ /300/ دولار أمريكي، وغرامة فتح “بسطة” في الشارع /1000/ ليرة سورية شهرياً كنوعٍ من الأتاوة.

كما وصلت غرامات “تحرير الشام” إلى عمال أفران الخبز، من خلال إجبارهم على دفع مبلغ /5000/ ليرة سورية شهرياً كضريبة على الراتب، أو المشاركة في عمليات “التدشيم” على الجبهات بدلاً عن الأتاوة المالية، في حين لم تشمل هذه القوانين والعقوبات العناصر المسلحة التابعة للهيئة.

وأفادت المصادر لـ “مركز سورية للتوثيق” بأن قادات النصرة، عملوا خلال الفترة الماضية على مصادرة العقارات التي تعود ملكيتها لـ السوريين المسيحيين، ولأشخاص المؤيدين للدولة السورية، قبل أم يتمادى القياديون في هذا الأمر، ويصلوا إلى مرحلة مصادرة أي عقار غادره مالكه مهما كانت الأسباب، حيث أكدت المصادر بأن نحو /2000/ عقار (منازل، محلات، وأراضي زراعية)، تمت مصادرتها منذ سيطرة جبهة النصرة على ريفي حلب و إدلب، خلال الأشهر الستة الماضية، حيث تقوم الجبهة بتوزيع العقارات المصادرة على عناصرها أو تنقل ملكيتها لهم، للاستفادة من هذه العقارات ماديّاً.

وفي ظل كل تلك الظروف السيئة، تتعالي أصوات أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة “جبهة النصرة”، المطالبة بدخول الجيش السوري إلى مناطقهم وتحريرها من المسلحين، وفق ما أكدته المصادر، حيث أن: “الوضع المعيشي والإنساني في تلك المناطق أصبح سيئاً جدّاً، ونحن أصبحنا تحت خط الموت وليس خط الفقر وحسب، بسبب ممارسات مسلحي التنظيم المسيئة والمستمرة بحقنا كمدنيين”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق