fbpx
أخبار

“مسد” يطلب دعم دمشق وموسكو ضد التحالف الأمريكي التركي.. وخطة أمريكية لإحياء “داعش” من جديد

قادت إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سورية الديمقراطية "مسد" وفداً رفيع المستوى من قياديي المجلس توجّه إلى العاصمة السورية دمشق يوم الاثنين الماضي، وبحث مع مسؤولي الحكومة السورية القضايا المتعلقة بمناطق شمال شرقي سورية وفق ما كشفته مصادر "مركز سورية للتوثيق"

وتزامن وصول الوفد إلى دمشق مع إرسال وفدين آخرين من “مسد” إلى كلٍّ من روسيا ومصر، لحشد الدعم ضد الاتفاق التركي الأمريكي حول إقامة منطقة آمنة تدخلها القوات التركية بما يشكّل خطراً وجودياً يهدد مصير “قسد”، إضافة إلى التحذيرات من خطوات أمريكية تعيد إحياء تنظيم داعش مجدداً بأشكال ومسميات مختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن الحديث في دمشق تمحورَ حول مستقبل مناطق الشمال الشرقي التي تسيطر عليها قسد في الوقت الحالي مع تواجد القوات الأمريكية إلا أن شعور قياديي مسد بأن واشنطن تقترب من الانقلاب عليهم لصالح أنقرة دفعهم للتوجه مجدداً نحو دمشق بعد توقّف في المحادثات بين الطرفين لعدة أشهر بسبب تهديدات أمريكية لقسد وصلت إلى التلويح بإيقاف الدعم في حال استمر مسد في الحوار مع الحكومة السورية التي سبق وحذّرت القياديين الكرد من مغبة التحالف مع الجانب الأمريكي الذي يملك سجلاً تاريخياً حافلاً بالتخلي عن حلفائه.

وكشفت المصادر عن وجود توجّه أمريكي نحو الانقلاب على قسد والتحالف مع أنقرة في سورية، حيث تخطط الإدارة الأمريكية للدخول مع تركيا في مشاريع مشتركة لتقاسم النفط السوري وثروات المنطقة من جهة ومن جهة أخرى تضمن تواجداً ميدانياً يقطع طريق التواصل الممتد من إيران إلى سورية مروراً بالعراق.

من جانب آخر فإن الذريعة الأمريكية التي كانت تستخدمها سابقاً لتبرير وجودها غير الشرعي في سورية بوجود شريك محلي ممثلاً بقسد ستنتفي إذا تخلّت عنها بالتحالف مع قوة احتلال مثل تركيا إلا أن الخطة الأمريكية تقضي بالعمل على تقسيم الأراضي السورية وتصدير صورتها للمجتمع الدولي على أنها دولة فاشلة ومقسمة بحيث تضمن وجودها إلى جانب الوجود التركي في سورية دون أن يلتفت أحد إلى شرعية هذا الوجود باعتباره انتهاكاً لسيادة دولة مستقلة.

ووصل وفد مسد برئاسة عبد الكريم عمر رئيس هيئة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية إلى موسكو والتقى ببعض المسؤولين الروس بعيداً عن وسائل الإعلام، حيث نقل مسؤولي مسد مخاوفهم للجانب الروسي من الإجراءات الأمريكية، فيما أكّدت موسكو ما أعلنته سابقاً بخصوص التسليح الأمريكي لفصائل متطرفة ونهب الشركات الأمريكية للنفط السوري في منطقة الفرات وتهريبه إلى الخارج.

فيما كان الوفد الثالث من مسد برئاسة سيهانوك ديبو عضو المجلس الرئاسي في مسد يتوجه من الأردن نحو القاهرة، حيث يأمل مسؤولو مسد بالتوصل إلى وساطة مصرية لدى السعودية حول دور العشائر العربية في المنطقة الموالية للرياض.

وأشارت المصادر إلى أن زيارة الوزير السعودي ثامر السبهان برفقة مسؤولين أمريكيين إلى المنطقة في حزيران الماضي، قدّمت للإدارة الأمريكية بديلاً محلياً مناسباً للتخلي عن قسد، ففي الوقت الذي ترتبط هذه العشائر بالرياض سواءً لجهة الدعم المالي الذي تمنحه الحكومة السعودية أو لجهة الانتماء القبَلي، فإن السعودية تستطيع توظيفها ضمن إطار الخطط الأمريكية وبما لا يتعارض مع المصالح التركية.

شاهد ايضا : ظهور تنظيم داعش المدعوم أمريكيا في حماة

في المقابل يبرز ملف التوجه الأمريكي لإعادة تدوير تنظيم داعش وبعثه من جديد في المنطقة، حيث أطلقت واشنطن برامج تدريب وتسليح في منطقة الكيلو 55 قرب قاعدة التنف الأمريكية في ريف حمص، درّبت عبرها آلاف المقاتلين من تنظيم داعش تم نقلهم من مناطق سورية مختلفة مثل حوض اليرموك وريف دمشق والحسكة وغيرها ونظّمتهم تحت رايات ومسميات جديدة مثل فصيل مغاوير الثورة وجيش الكتائب العربية وأسود الشرقية ومسميات أخرى تهدف إلى إخفاء هوية هؤلاء المقاتلين المنتمين لداعش.

كما أن الإدارة الأمريكية تعمل على استخدام مقاتلي التنظيم الذين نقلهم الطيران المروحي الأمريكي من مخيم الباغوز في فترة المعارك إلى مناطق مختلفة في الرقة ودير الزور والحسكة، حيث استمروا بالعمل السري وإنشاء خلايا نائمة تنشط حسب الأوامر الأمريكية، فيما لايزال لواء أويس القرني يعمل علناً برعاية أمريكية في الرقة ضمن فصائل قسد، رغم أنه كان الحليف الأبرز لداعش وأول مبايعيه حين اجتاح المنطقة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق