أخبار

خطة تركية لترحيل اللاجئين وتهجير الأكراد من الشمال السوري

أفادت مصادر مطلعة لـ "مركز سورية للتوثيق" أن الحكومة التركية وضعت خطةً تقضي بترحيل أكثر من /700/ ألف لاجئ سوري من تركيا نحو "المنطقة الآمنة" في شرق الفرات.

وتطمح أنقرة من خلال حطتها الجديدة إلى طرد مقاتلي “قسد” من المناطق الحدودية وإبعادهم إلى نحو /35/ كم داخل الأراضي السورية لمنع أي تواصل محتمل بين الفصائل الكردية في سورية، وحزب العمال الكردستاني المناهض للحكومة التركية في الجنوب التركي، والذي تصنفه تركيا منظمةً إرهابية وتتهم الفصائل الكردية بالتعامل معه ضدها.

من جهة أخرى فإن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قاد قبل أشهر حملة تحشيد ضد اللاجئين السوريين عبر وسائل الإعلام جيّشَت الرأي العام التركي ضد اللاجئين وحمّلتهم مسؤولية الوضع الاقتصادي الذي بدأ بالتدهور في ظل سياسات أردوغان، الذي وجد نفسه في وضع محرج بعد خسارة حزبه في الانتخابات البلدية ضمن المدن التركية الكبرى “إسطنبول وأنقرة” للمرة الأولى منذ ربع قرن، فبدأ باستخدام ورقة ترحيل اللاجئين لتصوير نفسه ملبّياً لمطالبات المجتمع التركي الذي بدأ يشعر أنه ينقلب ضده.

كما تهدف الخطة التركية إضافة إلى إبعاد الفصائل الكردية، إلى ترحيل /700/ ألف لاجئ من أصل نحو 3.5 مليوناً، كما تقتضي الخطة حسب المصدر أن تقود تركيا حملة تغيير ديموغرافي في مناطق شرق الفرات على غرار ما فعلته في عفرين حين هجّرت عشرات الآلاف من السكان الأصليين من الكرد السوريين وقامت بتوطين عائلات الفصائل المدعومة تركياً في منازلهم المهجورة، فيما تخطط أنقرة لتوطين اللاجئين في المناطق الحدودية معها والتي تتمتع بأغلبية كردية من السكان الذين يعتبرون أن أي تدخل تركي في المنطقة سيشكّل خطراً وجودياً يهدد بقاءهم فيما تزعم تركيا أنها ستكون منطقة “آمنة”!.

في المقابل لا تبدو المهمة التركية سهلة حيث تواجه رفضاً من الجانب الأمريكي الذي بدأ بمساومة أنقرة على تفاصيل المنطقة الآمنة وعمقها والقوات التي ستدخلها عقب توتر العلاقات بين البلدين على خلفية شراء تركيا لمنظومة صواريخ إس 400 الروسية، فاستعملت الإدارة الأمريكية ملف المنطقة الآمنة لابتزاز الجانب التركي وعرقلة مخططاته.

وكان الجانبان التركي والأمريكي أعلنا قبل أيام، عن توصلهما لاتفاق حول إنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا لتنسيق المهام حول المنطقة الآمنة دون الإعلان عن تفاصيل الاتفاق، وبينما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية اليوم أن الاتفاق سيتم تنفيذه على مراحل وبشكل تدريجي، فإن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو جدّد تحذيرات بلاده من المماطلة الأمريكية، مشيراً إلى أن الأمريكيين لجأت سابقاً إلى المماطلة في اتفاقها مع تركيا بشأن منبج ولم تلتزم بوعودها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق