أخبار

احتدام الصراع الداخلي بين فصائل مسلحي شمال حلب

 

ارتفعت وتيرة الصراعات الداخلية التي تعيشها الفصائل المسلحة المدعومة تركياً في ريف حلب الشمالي ، وخاصة إبان الضربة الموجعة التي وجهتها فصائل مسلحي “الجيش الوطني” لمجموعة من قوات “أحمد العبدو” التي كانت وصلت مؤخراً من منطقة التنف بريف حمص إلى منطقة جرابلس في أقصى الشمال السوري. وأفادت التفاصيل التي وردت لـ “مركز سورية للتوثيق”، بأن إحدى مجموعات فصيل “أحمد العبدو” التي كانت تعتبر من أخطر الفصائل المسلحة المنتشرة في المنطقة الوسطى بسورية، حاولت الانشقاق عن صفوف باقي الميليشيات المدعومة تركياً في ريف حلب الشمالي والانضمام إلى صفوف مسلحي “قسد” المدعومة أمريكياً في منبج، الأمر الذي تم تسريبه قبل حدوثه لقيادات فصيل “الجيش الوطني” الذراع العسكري الأكبر لتركيا في الشمال السوري. وفور وصول خبر الانشقاق، سارع مسلحو “الجيش الوطني” إلى تنفيذ ضربة استباقية للمجموعة المنشقة أثناء محاولتها التوجه إلى منبج عبر قرية “الحلونجي” بريف حلب الجنوبي، تمكن خلالها مسلحو “الوطني” من إلقاء القبض على جميع أفراد المجموعة المستهدفة وتحويلهم على الفور إلى فصيل “الشرطة العسكرية” المدرب تركياً لإجراء التحقيقات. وبحسب المعطيات والمجريات التي يشهدها ريف حلب الشمالي الخاضع لسيطرة المسلحين المدعومين تركياً، فيبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تعمل على تدعيم صفوف قسد المدعومة من قبلها بالمزيد من المقاتلين وخاصة بعد استنزاف معارك مخيم الباغوز في ريف دير الزور لأعداد كبيرة من المسلحين المدعومين أمريكياً، في حين غمزت مصادر “مركز سورية للتوثيق” من قناة الإغراءات المالية الكبيرة التي تقدمها الولايات المتحدة لمسلحي الفصائل الموالية لأنقرة بهدف تشجيعهم على الانشقاق والتوجه للانضواء تحت لواء قسد. واستشهدت المصادر بالمبالغ المالية الكبيرة التي وصلت مؤخراً إلى قيادة “قسد” من عدة دول أوروبية، الأمر الذي رفع بشكل كبير من الميزانية المالية المتوفرة في قسد وجعل من مسألة الانضمام إلى صفوفها طمعاً بتحصيل رواتب مرتفعة، هدفاً للكثير من مسلحي فصائل “درع الفرات” و”غصن الزيتون” المدعومين تركياً، وخاصة في ظل شح الرواتب وتخفيضها بشكل مستمر مؤخراً بالنسبة لمسلحي هذه الفصائل من قبل الأتراك.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق