fbpx
ملفات

للمرة الأولى منذ بداية الحرب.. خطوات تركية للتقرب من الدولة السورية!

يعيش المشهد السياسي المتعلق بالأزمة السورية تغيراً كبيراً من قبل تركيا التي تعتبر من أولى الدول التي لعبت دوراً كبيراً في إشعال فتيل الحرب السورية، والداعم الأساسي للمجموعات المسلحة، المعتدلة منها والمتشددة، حيث وجهت شخصيات سياسية تركية خلال اليومين الماضيين دعوات هي الأولى من نوعها منذ بداية الحرب، لعدة شخصيات سورية من أجل حضور مؤتمر يبحث المسألة السورية في أنقرة.

وتعتبر تلك الدعوة التي وصلت لـ /3/ شخصيات، أحدها مسؤول في “حزب البعث العربي الاشتراكي” الحاكم في سورية، تحولاً كبيراً بالتوجهات التركية، فبعد الإخفاقات العسكرية والسياسية التي تعرضت لها تركيا في سورية، يبدو أنها أصبحت مقتنعة، ولو متأخرة، بأن حل الأزمة السورية لن يتم إلا بإعادة إنشاء خط اتصال مع الدولة السورية.

وبحسب تقارير إعلامية فإن الدعوات وجهت من قبل زعيم “حزب الشعب الجمهوري التركي” كمال كليجدار أوغلو، لكل من مدير مدرسة الإعداد الحزبي المركزية التابعة لـ “حزب البعث العربي الاشتراكي” بسام أبو عبد الله، والمختص بالشؤون التركية الكاتب الصحفي سركيس قصارجيان ومدير “مؤسسة القدس الدولية” خلف المفتاح.

والتوجه التركي لمحاولة بدء محادثات مع الدولة السورية يأتي أيضاً بالتزامن مع عدم اقتناع تركيا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بينها وبين أمريكا حول “المنطقة الآمنة”، فتلك المنطقة المرفوضة من قبل الدولة السورية، وعلى الرغم من بدء تسيير الدوريات المشتركة فيها، تبقى المشكلة التي تؤرق الجانب التركي ضمنياً حول آلية عملها وتواجد الوحدات الكردية فيها.

أما عسكرياً فإن العديد من الخبراء يرون أن “لا قوة فعلية باتت موجودة لتركيا في سورية، فتفكك المجموعات المسلحة المدعومة من قبلها وحالة الضعف التي تعيشها، وصلت لأشدها، خاصةً بعد أن وضعت تركيا نفسها بموقف محرج دولياً وعسكرياً، عبر تجاهلها كافة التحذيرات السورية الروسية بعدم التدخل أو تقديم أي مساعدات للمجموعات المسلحة، والتي انتهت باستهداف الرتل العسكرية التركي وإجباره على التوقف والانسحاب قبل وصوله إلى مدينة خان شيخون بريف إدلب” وفق حديث أحد الخبراء العسكريين لـ “مركز سورية للتوثيق”.

والفشل العسكري التركي في سورية كان له أثره السلبي على المجموعات المسلحة المدعومة من قبلها، فتلك المجموعات باتت تشكك بقدرة تركيا عسكرياً بعد الهزائم التي تعرضت لها على يد الجيشين السوري والروسي، وهذا الأمر ظهرت انعكاساته بشكل واضح على الأرض عبر مشهد لجوء المسلحين لسرقة مناطق سيطرتهم وبيع ممتلكاتهم من أجل الهروب خارج سورية.

يذكر أن الشخصيات السورية التي تمت دعوتها من قبل تركيا لحضور المؤتمر، لم توضح بشكل مؤكد إن كانت ستلبي الدعوة أم لا، في حين وعدا عن إعلان تلقيهم للدعوة، لم يصدر منهم أي تعليق سوى ما قاله مدير “مؤسسة القدس الدولية” أنه: “في حال كان هذا المؤتمر يشكل مصلحة سورية فإن حضوره سيحصل”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق