fbpx
أخبار

رغم بدء تسيير الدوريات المشتركة.. محاولات تركية جديدة لإفشال اتفاق “المنطقة الآمنة”

ما تزال تركيا ورغم بدئها عملية تسيير الدوريات البرية المشتركة في "المنطقة الآمنة" مع الجانب الأمريكي، توجه تهديداتها بشن حملة عسكرية داخل الأراضي السورية، متذرعةً هذه المرة بأن "أمريكا تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق".

فمع بدء تنفيذ بنود اتفاق “المنطقة الآمنة” وتسيير الدوريات المشتركة الأمريكية التركية فيها، إلا أن الخارجية التركية أطلقت يوم الثلاثاء تصريحاً كشفت فيه وجود خلافات كبيرة بينها وبين أمريكا، حيث قالت الخارجية التركية أن “واشنطن تحاول تعطيل تنفيذ اتفاق لإنشاء منطقة آمنة في شمال سورية، ولم تتخذ إلى الآن سوى إجراءات شكلية بخصوص ذلك”، مضيفةً أن “نهج الولايات المتحدة بخصوص تنفيذ الاتفاق لم يكن مرضياً”.

وبينت الخارجية التركية أن “أنقرة لديها خطة جاهزة، وبمقدورها تطهير تلك المناطق”، بحسب وصفها، مؤكدةً أنه “في حال عدم الوصول إلى نتائج تعاون مع واشنطن، فستدخل القوات التركية إلى المنطقة، والولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها، وخاصة فيما يتعلق بخارطة طريق منبج، بسبب انخراطها في علاقات مع الأكراد”.

ويؤكد التصريح الأخير ما كان نشره “مركز سورية للتوثيق” سابقاً، حول نية تركيا التملص من اتفاق “المنطقة الآمنة” عبر ذرائع مختلفة كانت أطلقتها، فالهدف الحقيقي لتركيا هو التدخل العسكري شمال سورية، بما يمكّنها من السيطرة على أجزاء من الأراضي السورية، أو إعادة ترتيب تموضع الفصائل المسلحة المدعومة من قبلها، بحيث تكون فاصلة بينها وبين الوحدات الكردية.

ويرى محللون سياسيون أن “في حال سيطرة تركيا على مناطق شمال سورية، فإنها بذلك تصنع حاجزاً بينها وبين المقاتلين الأكراد، وهي بالطبع ستعمل على إغراق تلك المناطق بمقاتلي الفصائل المسلحة المدعومة من قبلها”.

وكما أثبتت الأحداث السابقة في الحرب السورية، فإن تركيا: “ستدّعي عدم وجودها في تلك المناطق، (في حال تمت العملية العسكرية ونجحت)، وستكون المجموعات المسلحة واجهة لها في احتلالها للشمال السوري”. وفق قول أحد المحللين لـ “مركز سورية للتوثيق”.

يذكر أن المحاولات التركية للتملص أو إفشال اتفاق “المنطقة الآمنة” مع أمريكا، تتزامن مع توجه تركي يعد سابقة منذ بداية الحرب السورية، وهو محاولة فتح خط اتصال مع الدولة السورية التي أكدت مراراً رفضها الاتفاق بشكل كامل، بسبب عدم شرعيته داخل الأراضي السورية، لترسل تركيا للمرة الأولى منذ /8/ سنوات دعوات لثلاث شخصيات سورية لحضور مؤتمر حول المسألة السورية، علماً أن أحد المدعوين مسؤول في “حزب البعث العربي الاشتراكي”، الذي يعد الحزب الحاكم في سورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق