fbpx
ملفات

على خلفية هجمات “أرامكو” وفشل السلاح الأمريكي.. دول الخليج تتهافت لاقتناء الأسلحة من روسيا

بدا تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة أنقرة أمس حول المملكة العربية السعودية لافتاً في الشكل والمضمون، حيث قدّم بوتين عرضاً للمملكة لشراء منظومة صواريخ روسية، قائلاً:

“إنه على السعودية إذا أرادت الدفاع عن نفسها أن تحذو حذو إيران التي اقتنت من روسيا صواريخ إس-300، وحذو تركيا التي اشترت منا إس-400،فهذه الصواريخ وسيلة ناجعة لتأمين وحماية أي بنى تحتية من أي اعتداء وهجوم جوي”.

في المقابل كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واضحاً في حديثه حول تقديم المساعدة العسكرية للمملكة في مواجهة الهجمات التي تعرّضت لها، حيث قال ترامب أن الإدارة الأمريكية في حال قررت مساعدة المملكة فإن على السعوديين أن يلعبوا دوراً أساسياً في ذلك بما يشمل دفع الأموال وهم يدركون ذلك تماماً، كما نفى الرئيس الأمريكي أن يكون قد وعد سابقاً بحماية السعودية رغم التحالف بين البلدين.

وأضاف بالقول: “هم يريدون أن نحميهم، لكن الهجوم كان على السعودية وليس علينا، إلا أننا سنساعدهم طبعاً، وهم حليف رائع وأنفقوا 400 مليار دولار على بلادنا خلال السنوات الأخيرة، وهذا يعني 1.5 مليون فرصة عمل… والآن هم يتعرضون لهجوم ونحن سنفكر في حل ما للأمر”. حسب تعبيره.

وجاءت تلك التصريحات والتداعيات، على خلفية حادثة الهجوم بطائرات مسيّرة باتجاه مواقع لشركة أرامكو النفطية السعودية التي أدت إلى توقف 50% من إنتاج النفط السعودي، حيث ذكر مصدر مطّلع لـ “مركز سورية للتوثيق” أن الرياض بدأت تتجه نحو موسكو فيما يخص احتياجاتها العسكرية، وخاصة المنظومات الصاروخية الدفاعية التي سبق للمملكة أن حصلت على صفقة منها أواخر العام 2017، حين اشترت من روسيا أنظمة صاروخية ضمنها إس-400 وأنظمة كورنيت أي إم وراجمات صواريخ وقاذفات قنابل يدوية.

وأوضح المصدر أن دول الخليج المشارِكة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في الحرب على اليمن، بدأت تتعرض لهجمات وخسارات غير مسبوقة في تاريخها ولم تكن تتوقّع تلك الكلفة الباهظة للحرب، الأمر الذي دفع دولة مثل الإمارات إلى سحب قواتها من اليمن والحد من مشاركتها العسكرية بعد تزايد مخاطر استهدافها، كمت بيّن المصدر أن هذه العوامل ساهمت في دفع الدول الخليجية إلى التوجه نحو سوق الأسلحة الروسية، مشيراً في مثال على ذلك، إلى صفقة الصواريخ التي وقعتها الإمارات مطلع العام الحالي مع الجانب الروسي لشراء منظومة كورنيت إي والتي بلغت قيمتها نحو/40/ مليون دولار.

ورجّح المصدر أن يرتفع الطلب الخليجي على الأسلحة الروسية خلال الفترة المقبلة، في ظل التحديات التي تواجهها دول المنطقة، إضافة إلى طريقة تعاطي إدارة ترامب مع الدول الخليجية التي تابعت بدورها النموذج التركي، الذي تخلّى عن شراء الصواريخ الأمريكية، إثر رفض واشنطن بيع أنقرة منظومة باتريوت ما دفع الأتراك لشراء منظومة إس-400 الروسية، رغم الاعتراضات الأمريكية، وفي هذا النموذج الكثير من الاعتبارات التي قد تدفع الدول الخليجية لإعادة التفكير في التوجه أكثر نحو التسلّح من موسكو.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق