أخبار

“فيتو” روسي- صيني ينسف قراراً لحماية المسلحين في إدلب

ضربت جمهوريتا روسيا والصين مساء أمس الخميس، على طاولة مجلس الأمن الدولي بقوة، معلنتان استخدامهما حق النقض "الفيتو" ضد المشروع المشترك الذي قدمته دول بلجيكا وألمانيا والكويت، ناسفتين بذلك طموحات تلك الدول ومن يقف ورائها كتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، باستصدار المشروع الهادف جملة وتفصيلاً إلى حماية مسلحي "جبهة النصرة" والفصائل الموالية لها في إدلب.

“الفيتو” الروسي الصيني، نسف مشروع بلجيكا وألمانيا والكويت، الذي كان بنص على إقرار وقفٍ لإطلاق النار اعتباراً من ظهر السبت القادم، من حيث الشكل، إلا أن مضمونه كان يتمحور حول تحميلَ سورية وروسيا مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في إدلب، متجاهلاً انتهاكات “جبهة النصرة” وحلفائها بحق المدنيين، وخروقاتها المستمرة لكل أنظمة واتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة في السابق.

وانتقد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة “فاسيلي نيبينزيا”، في كلمة ألقاها أمام أعضاء المجلس، مشروع القرار البلجيكي حول وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في إدلب، مشيراً إلى إن وظيفة مشروع القرار تركزت باتجاه “تحميل روسيا المسؤولية عن سقوط ضحايا بين المدنيين في إدلب وإنقاذ الإرهابيين من الهزيمة النهائية”.

وحظي مشروع القرار البلجيكي- الألماني- الكويتي، بموافقة /12/ من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، حيث دعمت المشروع كل من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، الكويت، ساحل العاج، بيرو، بولندا، جمهورية الدومينيكان، جنوب إفريقيا، وإندونيسيا، في حين امتنعت جمهورية “غينيا الاستوائية” عن التصويت.

بدوره أعرب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، عقب التصويت على مشروع القرار، عن شكر سورية للدول التي صوتت ضد المشروع، والدول الأخرى التي صوتت بالامتناع “حفاظاً على مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وأشار الجعفري إلى إن دولاً غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن، أصبحت “تتلطى خلف ما يسمى (حَمَلة القلم) في صياغة مسودة قرار منحاز حول وقف الأعمال القتالية في إدلب بهدف إنقاذ الإرهابيين فيها، بينما تتجاهل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ولا يزال ما يسمى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وأدواته من التنظيمات الإرهابية والميليشيات غير الشرعية العميلة له”.

وعبّر مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة، عن استغرابه حيال تجاهل من أسماهم بـ “حاملي القلم” في مشروع قرارهم “الإشارة إلى عدم استثناء المجموعات الإرهابية من وقف الأعمال القتالية”، منوهاً بأن اتفاق أستانا الخاص بإنشاء مناطق خفض التصعيد “لا يشمل المجموعات المسلحة التي صنفها مجلس الأمن على أنها كيانات إرهابية.

وأن الاتفاق نص على جملة تعهدات من بينها إلزام المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق استانا بالعمل على فك ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية ولا سيما داعش وجبهة النصرة والمجموعات الأخرى المرتبطة بهما”، كما أوضح الجعفري بأن اتفاقي “أستانا” و”سوتشي” أكدا على حق الحكومة السورية وحلفائها في مواجهة التنظيمات الإرهابية بغض النظر عن تسمياتها.

يشار إلى أن “الفيتو” الروسي الصيني كان متوقعاً منذ اللحظة الأولى لإعلان مشروع القرار من جانب بلجيكا وألمانيا والكويت، حيث كانت توقعت مصادر ديبلوماسية يوم أمس عبر “مركز سورية للتوثيق”، هذه الخطوة من جانب روسيا والصين اللتين لطالما اتخذتا مواقف داعمة للدولة السورية منذ بدء الحرب عام /2011/.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق