ملفات

إسقاط طائرة مسيّرة في القنيطرة.. ومصادر “مركز سورية للتوثيق” تكشف مشاركة روسية في منع عدوان “إسرائيلي” جديد على سورية

نشر الجيش السوري صباح اليوم صوراً لطائرة مسيّرة محمّلة بالقنابل العنقودية ومادة "السيفور" المتفجرة، سيطرت عليها الدفاعات الجوية السورية صباح اليوم، وتمكّنت من إسقاطها وتفكيك المتفجرات التي تحملها في منطقة جبل الشيخ بريف القنيطرة الشمالي.

وتعدّ هذه الطائرة المسيّرة الثانية من نوعها التي يتم إسقاطها في الأراضي السورية خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث شهدت بلدة عقربا بريف دمشق الجنوبي في ساعة متأخرة من ليل الخميس الماضي إسقاط طائرة مسيّرة في سماء البلدة وسمع الأهالي حينها دويّ انفجارات ناتجة عن التصدي للطائرة.

وكشف مصدر مطّلع لـ “مركز سورية للتوثيق” أن مقاتلات حربية روسية شاركت في التصدي لعدوان إسرائيلي كان على وشك الحدوث ليلة الخميس، حيث تزامن إقلاع طائرتَين حربيتين من قاعدة “حميميم” الجوية الروسية بريف اللاذقية، مع إسقاط الطائرة المسيّرة في عقربا، بينما أوضح المصدر أن المقاتلات الروسية استمرت في التحليق في أجواء المناطق الجنوبية السورية تحسباً لتجدد الهجمات ومنعت بذلك عدواناً إسرائيلياً جديداً على سورية.

من جانب آخر ذكر محلل استراتيجي لـ “مركز سورية للتوثيق” أن التطور الميداني الأخير يعكس تغيّراً ملموساً في طبيعة التعامل بين الجانبين الروسي و”الإسرائيلي” حول الملف السوري، إذ سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حذّر خلال اجتماعه برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي في “سوتشي”، من مغبّة انتهاك الطائرات الإسرائيلية للأجواء السورية والقيام بأي عدوان جديد على سورية، مشدداً في حديثه إلى نتنياهو على أهمية احترام سيادة الأراضي السورية، ومؤكداً على أن موسكو ستتخذ إجراءات ضد تل أبيب في حال استمرت في ممارساتها العدوانية.

وبينما تناقلت الصحف العبرية حينها أن نتنياهو أكّد عقب اللقاء بالرئيس الروسي أن “الطائرات الإسرائيلية ستبقى متمتعة بحرية العمل في الأجواء السورية”، متجاهلاً بذلك تحذيرات الرئيس الروسي، إلا أن التطور الأخير في عقربا يشير إلى أن الجانب الروسي الذي لطالما رفض الهجمات الإسرائيلية وطالب بوقفها، بدأ حالياً باتخاذ خطوات فعلية على الأرض للتصدي بشكل مباشر للاعتداءات “الإسرائيلية” وهو ما سيغيّر من سلوك تل أبيب بشكل مؤكد في تعاملها مع الملف السوري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق