ملفات

بسبب ممارسات النصرة .. الدول الأوروبية توقف تمويل مشاريعها في إدلب!

كشفت مصادر محلية لـ "مركز سورية للتوثيق" أن المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة، أوقفت دعمها المالي لعدة مؤسسات في إدلب بسبب ممارسات جبهة النصرة.

وأوضحت المصادر أن عدة وكالات ومنظمات غير حكومية، كانت مصدراً رئيسياً لتمويل المشاريع والمبادرات في إدلب ومناطق الشمال السوري خلال السنوات السابقة، أوقفت دعمها واحدة تلو الأخرى خلال الأشهر القليلة الماضية.

فبعد أن علّقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تمويل المشاريع الطبية في إدلب مطلع العام الحالي، قامت الوكالة الألمانية للتعاون الفني بإجراءات مماثلة وأوقفت دعم المؤسسات العاملة في القطاع الصحي والتابعة لإدارة مسؤولي الائتلاف المعارض، بالإضافة إلى وقف تمويل ورواتب العاملين في منظمة الخوذ البيضاء المرتبطة بجبهة النصرة.

كما أوقفت منظمة “كومينكس” البريطانية الأسبوع الماضي دعم وتمويل المشاريع التعليمية في كافة مناطق إدلب وريف حلب الغربي، بينما أصدر الاتحاد الأوروبي قراراً رسمياً بإيقاف عدد كبير من مشاريعه التعليمية والإغاثية في إدلب قبل أيام، فيما انعكس توقف الدعم المالي بشكل ملحوظ على قطاعات التعليم والصحة في إدلب حيث لم يعد هناك جهة تزوّد العاملين في هذين القطاعين برواتب شهرية كما كان الحال في السنوات الماضية.

مصدر مطّلع ذكر لـ “مركز سورية للتوثيق” أن إجراءات الدول الغربية الأخيرة والمنظمات المموّلة، جاءت عقب تصاعد انتهاكات جبهة النصرة وتدخلاتها في القطاعات المختلفة، حيث زادت حدة الخلافات منذ سيطرة النصرة على معظم محافظة إدلب مطلع العام الحالي، حين طردت أغلب الفصائل المسلحة الأخرى منها، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة المنافسة على إدارة المؤسسات في القطاعات المختلفة بين ما يسمّى حكومة الإنقاذ التي شكّلتها النصرة من جهة، وبين ما يسمى الحكومة المؤقتة التي شكّلها الائتلاف المعارض في تركيا من جهة ثانية، حيث شنّت النصرة حملة اعتقالات لعدد من الإداريين والموظفين في مؤسسات مرتبطة بحكومة الائتلاف.

وأثبتت تقارير إعلامية موثوقة تم بثّها مؤخراً، أن التمويل الغربي عموماً والبريطاني بشكل خاص، الذي يتوجّه نحو إدلب لدعم منظمات مدنية كالمدارس والمستشفيات، يصبُّ في النهاية ضمن خزينة النصرة ما يجعل أموال المواطنين الأوروبيين تذهب إلى تمويل جماعة مصنّفة إرهابية في قوائم مجلس الأمن، وهو ما أحرج الحكومات الأوروبية ودفعها إلى وقف تمويلها لنسبة واسعة من المشاريع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق