ملفات

جماعة “الإخوان المسلمين” تجدد رفضها لتشكيل اللجنة الدستورية السورية

جددت جماعة "الإخوان المسلمين" في بيان رسمي أصدرته يوم الأربعاء، رفضها تشكيل لجنة الدستور السورية والمشاركة فيها، حيث سبق للجماعة أن انسحبت من المفاوضات حول تشكيل اللجنة منذ تموز 2018.

وأشارت الجماعة في بيانها إلى رؤيتها لضرورة إعادة إعلان موقفها من تشكيل اللجنة نظراً لما سمّته “التشويش الإعلامي الذي تقوم به بعض الجهات”، معتبرةً أن ما يجري في سورية هو “فرض حل عسكري بلبوسٍ سياسي”، متجاهلة وقف إطلاق النار الذي أعلنه الجيش السوري من جانب واحد تمهيداً للتوصل إلى اتفاق سياسي قدرته التي أظهرها في عملياته العسكرية الأخيرة، والتي تمكنه من فرض خياراته على أرض الميدان.

وأضافت جماعة “الإخوان المسلمين” في بيانها أن “اللجنة الدستورية لم تقم على أسس سياسية سليمة”، ووصفتها بأنها “وليدة انحراف سياسي في القرارات الأممية”، رغم أن إعلان اللجنة جاء على لسان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش!، والذي أكّد أن اللجنة الدستورية جاءت تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الدولي /2254/، إضافة إلى أن أول اجتماعات اللجنة سيتم في جنيف برعاية أممية، كما ستستمر الأمم المتحدة بالإشراف على أعمال اللجنة طوال فترة أداء مهامها.

إلى ذلك حاولت الجماعة التملّص من حلفائها في هيئة التفاوض، وقالت: “ليس لدينا أي اسم رسمي أو غير رسمي في قائمة اللجنة الدستورية”، رغم أن قائمة المعارضة المشاركة في اللجنة، تضم شركاء الجماعة في الائتلاف المعارض وفي هيئة التفاوض، وقد تمت مشاركتهم بعلم الجماعة وموافقتها!، حيث يسيطر الإخوان المسلمون ضمنياً على أغلب مقاعد الائتلاف المعارض ما يجعلهم مسيطرين على كافة قراراته.

ونفت الجماعة في بيانها أن تكون المشكلة في سورية متعلقةً بانتخابات أو دستور أو مناصب، معتبرة أن المشكلة هي في كون: “الحكومة السورية لا تؤمن بالدستور أو الإنسانية”، وفق زعمها، إلا أن مصدر مختص بشؤون الجماعات الإسلامية أوضح لـ “مركز سورية للتوثيق” أن: “هذه المفردات التي يطرحها الإخوان المسلمون في بياناتهم الإعلامية متحدثين عن الإنسانية والحرية والدستور والانتخابات تتوقف فقط عند حدود البيانات والتصريحات ولا تجد صدىً في ممارسات الجماعة على الأرض”.

وضرب المصدر مثالاً على ذلك في ممارسات الفصائل المسلحة الموالية للإخوان المسلمين والتي “تستمد منهجيتها من عقيدة الجماعة مثل فيلق الشام وأحرار الشام وفصائل إسلامية أخرى تجسّد في ممارساتها ضد المدنيين الفكر الحقيقي للجماعة، والذي يتلخّص بالوصول إلى السلطة بأي ثمن، وتطبيق الأفكار التكفيرية والقمعية بحق المدنيين، حيث لا تؤمن هذه الجماعات بأفكار الديمقراطية والانتخابات والدستور والقانون وتعتبرها أفكار وضعية يجب تكفير من يعمل بها”.

وتمتلك جماعة “الإخوان المسلمين” في سورية تاريخاً حافلاً بالجرائم الدموية والعمليات الإرهابية منذ عقود وحتى سنوات الأزمة الأخيرة، ويعتبر فكر وعقيدة جماعة “الإخوان” المصدر الأول لكافة الحركات الجهادية التي انتشرت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بما فيها تلك التي جاءت إلى سورية وساهمت في قتل السوريين وتهجيرهم وتكفيرهم بالمضمون ذاته الذي يحمله الفكر “الإخواني”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق