fbpx
ملفات

دراسة توصل لها خبراء أمريكيون تكشف حقيقة هجوم الكيماوي في “خان شيخون” السورية.. وصحيفة عالمية تمنع نشرها لـ “تدارك المشاكل”!

ما زال الهجوم الكيماوي الذي حصل في بلدة خان شيحون بريف إدلب في تاريخ 4 نيسان 2017، نقطة خلاف بين العلماء والخبراء الذين يحاولون حتى الآن التوصل لمعرفة الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم الذي استخدم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية كحجة من أجل استهداف مناطق عسكرية تابعة للجيش السوري، في الوقت الذي أكدت خلال الدولة السورية مراراً أن لا علاقة لها بهذا الهجوم مؤكدةً بالأدلّة، أنه مجرد مسرحية تم تلفيقها من قبل منظمة "الخوذ البيضاء" التي اتضحت تبعيتها لتنظيم "جبهة النصرة".

مخطوطة دراسة علمية تم العمل عليها من قبل مجموعة من العلماء الأمريكيين لاكتشاف تفاصيل ما حدث بالفعل في خان شيخون ومن الجهة المسببة لهذا الهجوم (افتراضاً من الدراسة أنه حصل)، أتت نتيجتها بنزاع وخلافات دبت بين العلماء، ومنع صحيفة “الأمن العالمي والعلوم SGS ” الشهيرة من نشر الآراء والدراسة قائلةً أن السبب هو “تدارك للمشاكل”.

وتعليق نشر الرسالة بحسب خبراء سياسيين، لا يدل سوى على أن النتائج التي تم التوصل هي لصالح الدولة السورية، وبما أن هامش حرية الصحافة الأمريكية يعد كبيراً، أي أن لا مشكلة في نشر هكذا أمر في الإعلام الأمريكي، فإن السبب بعدم النشر يمتد بالنتيجة إلى وجود دلالات تدين الولايات المتحدة الأمريكية وتكشف مشاركتها في تزييف الوقائع أو ضلوعها في الأمر بشكل ما.

وبحسب تقارير إعلامية فإن المؤلف الاكثر أهمية لهذه الرسالة هو “تيودور بوستول”، الأستاذ المتقاعد في معهد “ماستشوستس” للتكنولوجيا في جامعة “كامبريدج” وخبير الدفاع الصاروخي والاسلحة النووية، الذي ناقش في منشورات ومقابلات سابقة أن الجيش السوري ليس مسؤولا عن الهجوم الكيماوي في خان شيخون، وهجومين آخرين قام بدراستهما.

أما الطرف الثاني من أطراف الخلاف حول الدراسة العلمية فهو “غريغوري كوبلنتز”، خبير في الاسلحة الكيماوية والبيولوجية في جامعة جورج “ماسون”، الذي رأى أن “بوستول غض الطرف عن أدلة كبيرة ولديه أجندة داعمة للرئيس السوري بشار الأسد”، الأمر الذي نفاه بوستول قائلاً: “لا احاول ان أتحيز إلى أحد”.

وبالانتقال للطرف الثالث وهو عالم الرياضيات التطبيقية “غونغ تشن” من جامعة تكساس A&M، الذي شرع بالدراسة بعد أن علم عن عمل “بوستول” السابق، ليطلق “تشن” نموذج مخطوطات عما حدث في خان شيخون ويجري اتصالات مع “بوستول” وخمسة علماء اخرين للعمل معه، لتركز مخطوطات “تشن” في دراستها على الفتحة الصغيرة الموجودة في إحدى الطرق، التي قيل أنها موقع انبعاث غاز السارين الذي استخدم في الهجوم الكيميائي.

آلية التحقيق المشتركة كانت استنتجت سابقاً، اعتماداً على الصور الفوتوغرافية وصور الأقمار الصناعية ومخلفات الذخيرة، أن “سبب الحفرة التي يصل عمقها الى نصف متر هو قنبلة ملقاة من طائرة”، موجهةً أصابع الاتهام إلأى الدولة السورية، إلا أن نماذج “تشن” أكدت أن الحفرة تشكلت بصاروخ مدفعية 122 ملمتر، مزود برأس حربي متفجر، وهو سلاح غير موجود لدى الجيش السوري.

مخطوطات “تشن” وجهت لها نقد من قبل موقع “بيلنغكات” ناقش أن “النموذج المحاكي للفريق لا يطابق الأصلي في خان شيخون ولا يشبه الحفرات التي تشكلها صواريخ المدفعية المذكورة”، إلا أن هذا النقد لم يلقى سيطه الواسه بين أوساط العلماء والخبراء، لضعف دلالاته، ليرد “بوستول” على النقد قائلاً: “مؤسس بيلنغكات الصحفي “اليوت هيغنز “لم يخضع لتدريب علمي ولا يعرف اي شيء عن العلوم وليس مهتماً بتعلم أي منها”.

وبالانتقال لأحداث نشر المخطوطات والدراسة العلمية التي تم التوصل إليها، فإن “كوبلنتز” أرسل عدة رسائل بالبريد الإلكتروني لـ “بافيل بودفيغ”، وهو أحد محرري صحيفة الأمن العالمي يحذره من من ان بيانات “بوستول” خطيرة ويجب تناول التحليل الأخير بحذر كبير، فيمكن أن يساء استخدام الرسالة”، (التي تثبت عدم ضلوع الجيش السوري بحادثة الهجوم الكيماوي).

بدورهم نشر محررو الصحيفة أنهم خططوا لنشر نسخة محررة من المخطوطة ينبغي الحكم عليها بفوائدها، قائلين: “نفهم تماماً أنه لا يمكن لأي تحليل في هذا المجال أن ينفصل كلياً عن السياق السياسي ولدى الجمعية العلمية ممارسات متينة الأساس للتعامل مع هذا التحدي”، ليتغير موقف الصحيفة بعد مدة وتصدر ملاحظة تقول فيها: “وجدت مراجعات داخلية مستقلة عدداً من القضايا متعلقة بالنظراء، ومنه تم تعليق نشر الدراسة لإمكانية تدارك المشاكل”.

ونهايةً برد فعل خبراء الدراسة، فإن “كوبلنتز” رحب طبعاً بالقرار، متأملاً أن تصرح الصحيفة بما حدث عبر تفاصيل أوفى، في حين أن “تشن” فوجئ به قائلاً أن هذه الحركة أذهلته، أما “بوستول” فعلق أنه واثق كلياً بأن الرسالة ستنشر في نهاية المطاف من قبل الصحيفة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق