أخبار

بسبب “المتعة الشخصية” لقادتها.. اقتتال عنيف بين الفصائل المدعومة تركياً في عفرين شمال غرب حلب

اندلعت على مدار ساعات يوم أمس السبت، اشتباكات عنيفة بين مسلحي "فيلق الشام" من جهة ومسلحي "فيلق المجد" من جهة ثانية، داخل قرية ميدانكي التابعة لناحية شرّان في ريف منطقة عفرين بريف حلب الشمالي.

وقالت مصادر أهلية لـ “مركز سورية للتوثيق“، بأن الخلاف بدأ إثر محاولة مسلحي “فيلق المجد” الاستيلاء على أحد المنازل المستولى عليها سابقاً من قبل أحد قياديي “فيلق الشام” في قرية ميدانكي، بغية منح المنزل لعائلة أحد مسلحي “الجبهة الوطنية للتحرير” الفارين من معارك ريف إدلب.

وقوبلت محاولة مسلحي “فيلق المجد” بإطلاق الرصاص من قبل القيادي في “فيلق الشام” المدعو “أبو مصعب السريع”، للتأكيد على رفضه تسليم المنزل الذي يستخدمه السريع لأغراض “متعته الشخصية” بما تتضمنه من تعاطي وترويج المواد المخدرة، ليتطور الخلاف إثر ذلك إلى اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وتمتد رقة تلم الاشتباكات إلى كافة أنحاء القرية.

واستمرت الاشتباكات طيلة ساعات نهار الأمس إلى حلول الليل، ما تسبب بمقتل مدني وإصابة /10/ آخرين بإصابات متنوعة بينها /6/ إصابات خطرة، كما أدت الاشتباكات إلى وقوع أضرار كبيرة في منازل القرية، في حين أفادت المصادر بمقتل وإصابة أعداد كبيرة من مسلحي الطرفين المتصارعين، قبل أن ينسحب مسلحو “فيلق المجد” من الاشتباكات دون التوصل إلى حل للخلاف، ما يرجح إمكانية تجدد اندلاع الاشتباكات خلال الأيام القادمة.

وأوضحت المصادر بأن مسلحي “فيلق الشام” عمدوا منذ دخولهم منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، إلى الاستيلاء على معظم المنازل الواقعة في قرية ميدانكي، متخذين من القرية مركزاً رئيسياً لتجمعاتهم ومقراتهم في المنطقة الشرقية من عفرين، كما عمل قادة الفيلق على تقسيم المنازل فيما بينهم لتحويلها إلى مقرات للهو والمجون وقضاء “الليالي الحمراء”، بعد سلسلة من عمليات التهجير القسري التي أجبرت معظم أهالي القرية على النزوح منها.

يذكر أن مشهد الانفلات الأمني والاقتتال الداخلي فيما بين الفصائل المدعومة تركياً، ما يزال مسيطراً على المشهد العام في منطقة عفرين منذ سيطرة تلك الفصائل على المنطقة إبان عملية “غصن الزيتون” التي قادتها القوات التركية مطلع العام الماضي، حيث تسببت تلك المظاهر بفقدان عشرات المدنيين من أهالي المنطقة لأرواحهم، عدا عن عمليات التهجير القسري والاستيلاء على المنازل والأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة العائدة لهم تحت تهديد السلاح من قبل قادة الفصائل على اختلاف مسمياتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق