أخبار

محرمة دينياً عدا عن التجار المصرّح لهم!.. تجارة التبغ في الشمال السوري حكرٌ على أمراء “جبهة النصرة”

ما يزال قياديو "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة بمسماها الجديد)، مستمرين في فرض قراراتهم المجحفة بحق أهالي المناطق الخاضعة لسيطرتهم، سواء تحت الغطاء الديني أو ضمن بند ما يسمونه "دعم الجبهات"، إلا أن كافة تلك القرارات أثبتت أن هدفها الأساسي يتمحور حول نهب أموال المدنيين، فيما وصل زيف ادعاءات "النصرة" إلى حد استغلال الدافع الديني لمصلحتها الشخصية عبر إصدارها "فتاوى شرعية" غير مسبوقة.

ومن أولى الأمور التي فُرض منعها على الأهالي، ليس فقط من قبل “النصرة”، بل من معظم الفصائل المسلحة منذ بداية الحرب، هي ظاهرة التدخين وبيع التبغ تحت طائلة إنزال أشد العقوبات بحق ممارسيها، بالاستناد إلى “فتاوى” يطلقها ما يسمى بـ “القضاة الشرعيين”، الذين يحرمون تلك الظاهرة على المدنيين ويسمحون في الوقت ذاته لقادتهم بالعمل والاتجار بها!.

وحسب مصادر مركز سورية للتوثيق فإن “حواجز النصرة في مختلف أنحاء محافظة إدلب أصبحت تتشدد بشكل أكبر مؤخراً في عملية التفتيش عن التبغ، تزامناً مع قيام عناصرها بعدة مداهمات لمستودعات ومحال تجارية، لمصادرة السجائر، إلا أن في الوقت ذاته، يُشاهد عناصر تابعون لها، وهم يمارسون هوايتهم في التدخين دون خوف من عقوبة “فتوى التحريم”، ويسهّلون عملية نقل التبغ وبيعه من قبل تجار يتبعون لهم، وخاصة في بلدة سرمدا بريف إدلب”.

وأكدت المصادر أن “لا أحد يجرؤ على المساس بالتجار المقربين من النصرة، ولذين يعملون على تمرير بضائعهم عبر الحواجز عن طريق أمراء النصرة دون تفتيش، علماً أن هؤلاء الأمراء والقادة هم نفسهم يملكون تلك المحلات التجارية التي تبيع التبغ، أو يحصلون من قبل صاحبها على مبالغ مالية من نسبة البيع، في ظل أسعار السجائر المرتفعة جداً في تلك المناطق”.
وتعد “جبهة النصرة” الجهة المسيطرة على جميع المعابر، ومنه فإن عملية تسهيل عبور التبغ لبعض الأشخاص ومنعه ومصادرته للبعض الآخر، ما هو إلا دليل على مشاركة “النصرة” لتجار التبغ واحتيالهم على المدنيين بذريعة “الفتاوى الدينية” التي تطبق على تجار دون غيرهم.

يذكر أن من آخر القرارات التي فرضتها ” جبهة النصرة ” على الأهالي والتي سببت ضرراً مادياً كبيراً لهم، وأوقفت مصدر دخل أكثر من 20 ألف شخص منهم في مدينة أرمناز بريف إدلب، كان القرار المتعلق بمنع صناعة الفخار تحت ذريعة “تأخير النصر”، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عشرات المحال التجارية في المدينة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق