fbpx
ملفات

الرؤية السورية لعمل اللجنة الدستورية .. التعديلات تحتاج استفتاء شعبي والاجتماعات من الممكن أن تتم في دمشق

أصدرت سورية على لسان مصدر مسؤول فيها، أول تصريح رسمي تشرح فيه رؤيتها للجنة الدستورية وآلية عملها، التي من المقرر عقد اجتماعها الأول نهاية الشهر العاشر، لتطرح دمشق عدة نقاط مهمة حول كيف ترى أن عمل اللجنة سيكون، من أهمها نقطتان تتعلقان بالاستفتاء الشعبي وانعقاد اجتماعات اللجنة داخل سورية.

وأكدت دمشق على أن “أي تعديل على الدستور سيعرض على استفتاء شعبي، وبالاستناد إلى الفقرة /19/ من البنود الأولية المتفق عليها لعمل اللجنة، فإن سورية تضمن الحفاظ على سلامة المشاركين من الطرف الآخر في الاجتماعات اللاحقة التي من الممكن أن تعقد فيها”.

وبين المصدر أنه “من المقرر عقد الاجتماع الأول في جنيف بتاريخ 30-10-2019، وهو ما سيعلنه غير بيدرسن في زيارة مرتقبة له إلى دمشق الأسبوع المقبل من أجل الاطلاع على الأسماء الخمسة عشر المدعومة من دمشق والتي ستكون ضمن اللجنة المصغرة”.

وأضاف المسؤول أن “الاجتماعات اللاحقة غير واضحة بعد، إذ من المقرر أن تقوم اللجنة نفسها من المجموعة المصغرة بكل مرة تحديد موعد الاجتماع المقبل وتاريخه ومدته وجدول أعماله”.

أما اللجنة الموسعة المؤلفة من /150/ عضواً، “فتجتمع فقط عند الحاجة، ورئاسة اللجنة ستكون مشتركة من قائمتي الحكومة والمعارضة ويتم فيما بعد الاتفاق على هيكلية جديدة من الممكن أن تقررها اللجنة بتمثيل الكتلة الثالثة عبر أمين سر أو مناصب أخرى”.

وسرد المصدر عدة نقاط حول رؤية الدولة السورية لآلية عمل اللجنة بأن “أي تعديل دستوري سيعرض على استفتاء شعبي حكماً، وذلك ضمن ما جاء في المادة /23/ من البنود المتفق عليها لعمل اللجنة، والتي نصت على عرض التعديلات المتفق عليها في الوقت المناسب على الموافقة الشعبية، واللجنة هي من تحدد لمن سترفع توصياتها إن كان لمجلس الشعب أو أية جهة أخرى، والقرار لا بد وأن يحظى بموافقة الدولة السورية”.

وفيما يخص ما سيطال الدستور من تعديل أو صياغة دستور جديد، شدد المصدر على أنه “بحسب المادة /8/ من البنود الأولية المتفق عليها لعمل اللجنة، فإن إجراء أي تعديل على مادتين أو أكثر في الدستور يعني دستوراً جديداً، ويجب عرضه على استفتاء شعبي، وبالتالي سنكون أمام دستور جديد ولكن ليس بالضرورة مع تغيير جذري له”.

وأضاف: “رغم عدم الاتفاق بعد على نقطة الصفر التي سينطلق النقاش منها، وأي دستور سيبدأ الأعضاء مناقشته، إلا أن مراجعة أي دستور لا بد أن تتم في سياق الخبرات الدستورية السورية السابقة والذين هم جميعهم من السوريين”.

أما عن آلية اتخاذ القرارات “فستتم بالتوافق وليس بالإجماع، وبعدها يُطرح ما تم التوصل إليه على التصويت، الذي يتطلب موافقة 75% من إجمالي نسبة الأعضاء، أي /113/ عضواً من أصل /150/”، علماً أن “المجموعة المصغرة والتي تتألف من /45/ عضواُ ستجتمع بشكل دوري وفق اقتراحاتها وتتولى النقاش على البنود وإحالتها إلى التصويت، أما آلية اتخاذ القرارات فيها فتتم بعد موافقة /34/ عضواً”.

وفي السياق ذاته، تحدث المصدر عن أسباب التأخير في تشكيل اللجنة الدستورية كاشفاً أن “المشكلة كانت بالعدد، أي المقاعد التي ستشغلها الأسماء وليس بالأسماء بحد ذاتها، ففي الوقت الذي تمسكت به الحكومة السورية بموافقتها على /4/ أسماء من /6/ مختلف عليهم، كانت المعارضة تؤيد أن يتم توزيع المقاعد الستة المختلف عليها في قائمة المجتمع الدولي بالمناصفة بين الطرفين”.

وعن المدة الزمنية لعمل اللجنة، أكدت الحكومة السورية أنه “يجب أن يتم بشكل سريع دون تدخل خارجي ودون جدول زمني مفروض من الخارج، وهذا ما يجعل المدة الزمنية لعمل اللجنة مفتوحاً، وليس كما حدد سابقاً بـ /6/ أشهر”.

وتطرق المصدر المسؤول أيضاً لموضوع المشاركة الكردية في عمل اللجنة قائلاً: “كانت هناك مساع كبيرة من الأكراد للتواصل مع دمشق ولكن المشكلة في أنهم لا يلتزمون بكلامهم وبالتالي اللجنة ستنطلق بالأسماء التي تم الاتفاق عليها دون مشاركة ما يسمى بـ “قوات سوريا الديمقراطية” لأن ذلك يعني الاعتراف بهم”.

يذكر أن اللجنة الدستورية الخاصة بسورية كان أعلن رسمياً عن تشكيلها بداية الأسبوع الماضي، بعد حل كافة الخلافات التي استمرت لأشهر حولها، لتتألف اللجنة من /150/ عضواً، /50/ منهم اختارتهم الدولة السورية و/50/ اختارتهم المعارضة، على حين أن العدد الباقي اختاره المبعوث الخاص للأمم المتحدة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق