أخبار

الأتراك مجبرون على التصديق لحفظ ماء الوجه.. مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق”: انسحاب شكلي لـ “قسد” من مدينة تل أبيض بريف الحسكة

أفادت مصادر خاصة من داخل مدينة تل أبيض بريف محافظة الحسكة، لـ "مركز سورية للتوثيق"، بانسحاب مسلحي "قسد" شكلياً من المدينة، لإفساح المجال أمام الدورية الأمريكية- التركية المشتركة في تنفيذ مهامها ضمن بنود الاتفاق المبرم بين الطرفين المتعلق بإنشاء "المنطقة الآمنة" شرق الفرات.

وقالت المصادر بأن مقاتلي “قسد” انسحبوا فعلاً صباح اليوم الخميس من مدينة تل أبيض إلى مسافة /7/ كيلومترات جنوب شرق المدينة، إلا أن الانسحاب اقتصر على عناصر “قسد” وقيادييها المعروفين، إيهاماً للتركي بانسحابهم فعلياً والتزامهم بتطبيق الاتفاق والأوامر الأمريكية، حيث أن الانسحاب لم يشمل مسلحي ما يسمى “مجلس تل أبيض العسكري” الذي يعلم القاصي والداني بتبعيته المباشرة والمطلقة لـ “قسد”.

وبينت المصادر بأن مسلحي “مجلس تل أبيض العسكري”، أكملوا خطة “الضحك” على الأتراك، عبر تغيير راياتهم وإنزال الرايات التي تشير إلى “قسد” من مبانيهم، وعمدوا إلى تغيير ملابسهم وأزيائهم العسكرية إلى ملابس أخرى مع الاحتفاظ بأسلحتهم وآلياتهم التي تم تغيير معالمها عبر إزالة الرموز والشعارات التي كانت مكتوبة عليها.

ويبدو بحسب ما نقلته المصادر، أن الأتراك أرغموا أنفسهم على تصديق لعبة “قسد” ومواكبتها حرصاً على إرضاء الأمريكيين والاستمرار معهم في مشروع “المنطقة الآمنة”، حيث دخلت الجنود الأتراك رفقة نظرائهم الأمريكيين إلى تل أبيض، مبدين اقتناعهم التام بأن “قسد” انسحبت فعلاً من المدينة، رغم علم الأتراك وتأكدهم من أن مسلحي “مجلس تل أبيض العسكري” ما هم إلا واحدة من الأذرع العسكرية التابعة لـ “قسد”.

ونقلت المصادر لـ “مركز سورية للتوثيق”، بأن الدورية الأمريكية- التركية، نفّذت جولات “مكوكية” داخل المدينة وفي محيطها، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية تركية كبيرة إلى الحدود السورية على مسافة قريبة من تل أبيض.

يذكر أن اتفاق إنشاء “المنطقة الآمنة” المبرم بين أمريكا وتركيا، ما يزال يشهد تجاذبات وضغوطات كبيرة بين الجانبين وخاصة من قبل الأخيرة، التي تسعى إلى إبعاد “قسد” وكل من يمت بِصلة لها، إلى أكبر مسافة ممكنة بعيداً عن حدودها الجنوبية، في ظل استمرار التلاعب الأمريكي الواضح بهذه المسألة حرصاً على استمرار بقاء “قسد” في الشمال السوري بما يضمن استمرار المصالح الأمريكية في المنطقة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق