fbpx
ملفات

أردوغان يعلن نيته بدء عمل عسكري شرق الفرات .. فهل وصل اتفاق “المنطقة الآمنة” إلى طريق مسدود؟

لا شك أن الاتفاق الأمريكي التركي حول "المنطقة الآمنة" شرق الفرات وصل إلى طريق مسدود، خاصة بعد التصريحات التركية الأخيرة للجاهزية العسكرية والإعلان التركي عن بدء العملية العسكرية خلال ساعات اليوم أو الغد، والتي جاءت على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

التصريحات التركية سبقها قلق أعرب عنه مسؤولون أمريكيون بأن التوغل التركي شرق الفرات في مواجهة “قسد” سيسبب بالنتيجة انسحاب أمريكا من المنطقة وعودة تنظيم “داعش” في إشارة أمريكية إلى عدم المواجهة العسكرية مع تركيا، وبالتالي وضع “قسد” ذات الأغلبية الكردية ضمن تلك المنطقة في مصير مجهول.

كل هذ التراشق في التصريحات، تزامن مع تحرك عسكري تركي على تخوم الحدود الشمالية الشرقية لسورية، عبر حشود عسكرية تركية من ضمنها “اللواء 20 مدرعات” الذي وصل بكامل عتاده العسكري إلى مدينة “أقجة قلعة” المقابلة لمدينة تل أبيض بريف الحسكة على الحدود السورية – التركية، تبعها تحليق للطيران الحربي التركي في سماء المدينة، بعيد يومين من دخول قوات تركية- أمريكية إليها وانسحاب “قسد” منها لمسافة /7/ كم جنوب شرق المدينة مع استمرار تواجد “مجلس تل أبيض العسكري” المعروف بتبعيته المطلقة لـ “قسد”.

وزاد هذا التلاعب المشترك بين “قسد” والأمريكيين” من امتعاض الأتراك الذين يطمعون لتحقيق “المنطقة الآمنة” بعمق /30/ كم، الأمر الذين لن يتم مع استمرار وجود نفوذ “قسد” التي يعتبر التركي أن عناصر وحدات الحماية الكردية المقاتلة تحت لوائها فصيلاً إرهابياً.

قوات سورية الديمقراطية أعلنت من جانبها بأن التهديدات التركية ستحمل عواقب كبيرة ومن شأنها تهديد المنطقة بشكل كامل، علماً أنها كانت لوّحت في وقت سابق بوجود الآلاف من عناصر تنظيم “داعش” داخل سجونها، ما دفع بالساسة الأتراك إلى التهديد بفتح الحدود مع أوروبا ما يعني تدفق اللاجئين باتجاه دولها إن لم يدعم الأوروبيون خطة أردوغان ورؤيته حول “المنطقة الآمنة”.

ويبدو من المشهد العام والتطورات الأخيرة أن الأمور في شرق الفرات تتجه إلى التصعيد العسكري مع استمرار تعويل “قسد” على الأمريكيين، وتوجه إلهام أحمد رئيسة المكتب السياسي لـ “مسد” إلى أمريكا، بحسب ما أكدته مصادر “مركز سورية للتوثيق”، بهدف استدراك خطورة التطورات المرتقبة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق