fbpx
ملفات

بعد أن نهب النفط السوري وارتكب المجازر.. ترامب يعلق على سحب القوات الأمريكية: “هذه الحروب سخيفة وقبلية ودعم الأكراد كلفنا كثيراً”

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار انسحاب قوات بلاده من الشمال السوري والتخلي عن "قسد" الحليفة الأساسية لبلاده في مواجهتها للعملية العسكرية التي تحضر لها تركيا، بالقول أن: "دعم القوات الكردية كلف أمريكا الكثير".

وبعد سنوات من التدخل الأمريكي في الشأن السوري المستتر تحت مسمى “التحالف الدولي”، واستهداف المنشآت الخدمية وارتكاب مجازر بحق آلاف المدنيين، مع سرقة النفط السوري، مباشرةً أو عبر “قسد”، الذراع الأمريكي في سورية، رأى ترامب أن الحروب هذه “سخيفة وكثير منها قبلية وحان الوقت لإعادة الجنود الأمريكيين”.

وصرح ترامب أنه “من المكلف للغاية الاستمرار في دعم القوات الكردية التي قاتلت معنا، لكن تم دفع مبالغ ضخمة من المال والمعدات للقيام بذلك”، مضيفاً: “قاتلوا تركيا منذ عقود، وسيتعين على تركيا وأوروبا وسورية وإيران والعراق وروسيا والأكراد تحديد الموقف”.

وفاجأ قرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة التي ستشن فيها تركيا عمليتها العسكرية المجتمع الدولي عموماً، و”قسد” بشكل خاص، التي أصبحت وحيدة في مواجهة الجيش التركي بعد تلاعب الولايات المتحدة الأمريكية بها مجدداً والتخلي عنها.

وفي الوقت الذي يدعي فيه الرئيس الأمريكي أنه سيسحب قواته ويخرج من الحرب السورية، تؤكد المعلومات التي نقلتها مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” على استمرار الخداع الأمريكي حتى في قرار الانسحاب، مستشهدةً “بالتعزيزات العسكرية التي وصلت مساء الأحد للقاعدة الأمريكية في فرين عن طريق تل تمر، والمتضمنة 10 سيارات مركب عليها مدفع 23، مع 10 سيارات صهاريج بنزين خاصة بالطائرات، والعديد من الشاحنات المحملة بصناديق الذخيرة والأسلحة الحديثة”.

وكشفت المصادر أن تلك الإمدادات العسكرية الأمريكية تعد الأولى من نوعها التي يتم توريدها إلى القاعدة المذكورة، علماً أن تعزيزات أمريكية أخرى كانت وصلت لـ “قسد” خلال الأيام الماضية، قبل إعلان ترامب انسحاب قواته من الشمال السوري.
وتُعد “قسد” الميسّر الأساسي للتدخل الأمريكي المستمر لسنوات في سورية، عبر سماحها لأمريكا بالدخول إلى مناطق نفوذها وإقامة قواعد عسكرية داخلها، تحت ذريعة “محاربة داعش”، وتلك “المحاربة” التي وصفها ترامب نهايةً بـ “السخيفة”، كلفت السوريين آلاف القتلى من المدنيين وانقسام مناطق الشمال السوري، وزيادة سوء الأوضاع المعيشية نتيجة سرقة أمريكا النفط السوري من جانب وفرضها العقوبات الاقتصادية على سورية من جانب ثانٍ، أما “قسد” فكانت الطرف الأكبر الذي تم التلاعب به من قبل حليفتها عدة مرات متتالية.

يذكر أن العملية العسكرية التركية التي أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأحد، الأمر بتنفيذها، بدأت ليلة أمس بتمهيد ناري مكثف من قبل القوات التركية، فيما من المتوقع أن تبدأ العمليات البرية “بعد انسحاب القوات الأمريكية كاملةً من المنطقة”، في الوقت الذي يراقب فيه المتابعون تحركات الجيشين السوري والروسي، خاصة في ظل “وجود توجه من قسد لطلب المساعدة من الجيش السوري بأسرع وقت، بوساطة روسية”، وفق ما نقلته بعض المصادر الإعلامية، إلا أن لا تأكيدات رسمية سورية واضحة صدرت حول صحة هذا الأمر من عدمها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق